الاتحاد

الاقتصادي

محللون: الأسهم تبدأ العام الحالي بتفاؤل وتبعث الأمل في نفوس المستثمرين

مستثمرون يتابعون شاشات التداول في سوق أبوظبي

مستثمرون يتابعون شاشات التداول في سوق أبوظبي

أبدى محللون وخبراء في أسواق المال المحلية تفاؤلهم في أداء الأسهم بالنظر إلى طبيعة أدائها المسجل خلال الأسبوع الأول من العام الحالي، مشيرين إلى أن حركة التداولات كانت في حدود التوقعات التي تم رصدها بناء على وضعية الأسعار المتدنية وإمكانات حدوث نوع من الانتعاش في ظل المستويات المتدنية التي سجلتها بنهاية العام الماضي·
وأشاروا إلى أن عودة السيولة المتوقعة إلى البنوك سيساهم في تنشيط الحركة في أسواق المال، حيث من المتوقع أن تتوسع المصارف مرة أخرى في عمليات الائتمان·
وبينوا أن ارتفاع أسعار النفط أيضاً سينعكس إيجاباً على أسواق المال، وهو ما انعكس إيجاباً خلال الأسبوع الحالي على أداء الأسواق التي استطاعت أن تغلق مكتسبة نحو 20 مليار درهم·
وارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات خلال الأسبوع الماضي بنسبة 5,41% في أعقاب ارتفاع مؤشر سوق أبوظبى بنسبة 10,76%، وارتفاع سوق دبى بنسبة 8,94%، بينما ارتفعت قيمة التداولات الأسبوعية لتصبح 2,6 مليار درهم مقارنة بـ1,4 مليار درهم بالأسبوع قبل الماضى، الأمر الذي يعني ارتفاع متوسط قيمة التداول اليومية من 466 مليون درهم تقريباً خلال الأسبوع قبل الماضي إلى 650 مليون درهم الأسبوع الماضي مع استمرار ضعف صافي الاستثمار الأجنبي وإن ظل موجباً خلال هذا الأسبوع ليصل إلى 11 مليون درهم·
وقال محمد علي ياسين الرئيس التنفيذي لشركة شعاع للأوراق المالية إن أسواق المال الإماراتية بدأت تداولاتها للعام الحالي بإيجابية ملحوظة رفعت المؤشر العام السعري بـ·5,4 وتحققت معظم هذه الارتفاعات خلال أول يوم تداول من العام، حيث ارتفعت أسعار بعض الأسهم للحد الأعلى اليومي المسموح به·
وأضاف أن هذه الافتتاحية أعطت للمستثمرين كثيراً من الأمل في إمكانية بدء الأسواق ببناء قاعدة سعرية خلال الأسابيع المقبلة، بإعطاء إشارات استقرار للأسواق خلال فترة إعلانات الشركات عن نتائجها للعام ،2008 ومن ثم تشجع المستثمرين الأفراد خاصة بتحويل جزء من السيولة التي لديهم في الودائع البنكية تدريجياً إلى الاستثمار في أسواق الأسهم خاصة إذا كانت نتائج الشركات المساهمة خلال الربع الأول من العام الحالي أفضل من توقعاتهم·
من جهته، قال المستشار الاقتصادي في شركة الفجر للأوراق المالية الدكتور همّام الشمّاع إن الأسواق المحلية تداولات الأول من العام الجديد بصفحة جديدة من التعامل مع المعطيات القائمة، معتبرة أن المستويات السعرية التي أغلقت عليها الأسواق في ديسمبر من العام الماضي هي المنطلق للتعاملات في العام الجديد·
وأضاف أن المحافظ الاستثمارية بدورها بادرت للشراء في أول أيام تداول الأسبوع منطلقة من المستويات السعرية التي باتت تعتبرها أقرب نقطة للقاع المحتملة للسوق·· وهذا ما أعطى السوق دفعة من التفاؤل والمعنويات الجيدة التي ساعدتها على الأداء الجيد والمتماسك خلال بقية أيام الأسبوع والذي حال دون أن تفقد السوق كل المكاسب التي كانت حققتها في أول أيام تداولات هذا الأسبوع·
وأضاف أن الأداء الجيد نسبياً لأسواق الأسهم الإماراتية والذي استهلت به تداولات العام الجديد يأتي أيضاً منسجماً مع عدد من المعطيات الإيجابية والتي تمخض بعضها عن إجراءات قامت بها السلطات الاقتصادية وأخرى ترتبت على تغير في بعض جوانب الاقتصاد العالمي والتي كان وسيكون لها تأثير جيد على مستويات السيولة ومن خلال ذلك على أداء أسواق الأسهم·
وبين انخفاض أسعار الفائدة ما بين البنوك إلى 3,93% هبوطاً من 4,34% سينعكس بصورة إيجابية على أسواق الأسهم، مشيراً إلى أن عودة تدفق السيولة الخارجية نحو المصارف الإماراتية التي ستعتبر الملاذ الآمن للاستثمارات الخليجية والأوربية، سيساهم في تدفق السيولة تدريجياً في القنوات الثلاث لأسواق المال، وهي الجهاز المصرفي وأسواق العقارات وأسواق الأسهم، والتي يؤدي تحسن أدائها إلى آثار إيجابية متبادلة كل على الآخر·
وقال: ''على المستوى الدولي، هناك ثلاث معطيات إيجابية جديدة يمكن أن تديم حالة الاستقرار التي بدأت بها أسواق الأسهم في هذا الأسبوع· أول هذه المعطيات هو تحسن أسعار النفط الخام خلال الأسبوعين الماضيين بنسبة 21%، حيث ارتفعت أسعار نفط موربان أبوظبي من 42,62 إلى 51,56 في يوم الأربعاء· وهذا الارتفاع إذا ما تواصل خلال الأسابيع القادة فإنه سيمكن الدولة من زيادة وتيرة ضخ السيولة في الاقتصاد''·
أما ثاني العوامل الإيجابية الدولية، فهو تحسن القوة الشرائية للدرهم الإماراتي المرتبط بسعر صرف ثابت مع الدولار· فقد ارتفع الدرهم مقابل اليورو بنسبة تزيد قليلاً عن 3%، فيما ارتفع بنسبة تصل إلى 5% إزاء الباون الإسترليني·
وأضاف أن هذا الارتفاع في قيمة الدرهم سيكون له تأثير إيجابي على المستوى العام للأسعار والذي بدوره سيخفف الضغط على العائد المطلوب على السهم، إذ إن التضخم كما هو معروف يرفع من العائد المطلوب تحقيقه على السهم لكي يكون جاذباً للمستثمرين·
وأشار إلى أن ثالث العوامل الإيجابية في المحيط الدولي هو التفاؤل بأن يشهد الاقتصاد الأميركي مرحلة العودة إلى الانتعاش مجدداً خلال النصف الثاني من عام ،2009 وهو ما كشف عنه محضر اجتماع اللجنة الفدرالية المفتوحة الأخير· مثل هذا التوقع، لن يؤدي فقط إلى توقف تدهو أسعار النفط، وإنما أيضاً إلى عودة ارتفاعها خصوصاً إذا ما استمرت دول ''أوبك'' في إجراءات تخفيض الإنتاج·
وقال إن أسواق الأسهم هي المحصلة النهائية لكل النشاطات الاقتصادية في الدولة والتي بدأت العديد من المؤشرات تبشر بأنها في طريقها للتحسن بصورة إيجابية وبما ينعكس على أوضاع السيولة والتي كانت شحتها ولا تزال تعبر السبب الرئيسي والأساسي للتراجع الذي شهدته أسواق الأسهم في الأشهر الماضية·
إلا أنه استدرك بالقول: إن عودة السيولة وتحسنها التدريجي لا يكفيان وحدهما للجزم بأن أسواق الأسهم في طريقها للتحسن· فذلك يعتمد أيضاً على استرداد الثقة المفقود والتي لا يمكن أن تعود بين ليلة وضحاها، إذ لا بد من انقضاء فترة كافية تستقر عندها الأسواق قد تستغرق عدة أشهر قبل أن تبدأ المؤشرات بالتسلق نحو الأعلى من جديد· وأضاف: ''لا بد أن نتوقع أسابيع من الأداء المشابه لأداء هذا الأسبوع يتسم بالتذبذب الحاد وتتخللها عمليات جني أرباح متقاربة زمنياً تعقب كل ارتفاع قوي في المؤشر العام وفي الأسهم عالية السيولة·
من جانب آخر، اعتبر ياسين أن من النقاط الإيجابية في الأسواق انخفاض سعر فائدة الإقراض بين البنوك المحلية ''ايبور'' من 4,3% في منتصف ديسمبر 2008 إلى 3,85% حالياً، وهو الأمر الذي يعطي إشارة على أن الإقراض البنكي الداخلي قد تحسن بعض الشيء، وإن السيولة قد تبدأ بالخروج من البنوك وتصل إلى القطاعات الاقتصادية المتعطشة لها والتي من دونها لن تدور عجلة الاقتصاد المحلي كما يجب·
وأضاف: ''كان الاستثمار المؤسساتي المحلي هو المحرك الرئيسي لحركة التداولات خلال الأسبوع الماضي عبر محافظ البنوك المحلية، وهو الأمر الذي يؤكد أن السيولة كانت متوافرة لدى تلك المحافظ ولكنها فضلت استخدامها بدءاً من العام الحالي كونها ستسجل كأرباح في الأداء، بينما لو تم ضخها في الأسواق في شهر ديسمبر الماضي لكانت خففت فقط خسائر تلك المحافظ وضاع أثرها مع إغلاق السنة المالية وتقييم نهاية العام لها''·
وأشار إلى أنه إذا استطاعت المحافظ والصناديق المحلية المحافظة على أدائها الإيجابي خلال الأسابيع المقبلة، فإنها ستجذب سيولة مستثمرين جدد مما يدفعها إلى استثمار تلك السيولة في الأسواق المالية، وربما تستطيع الأسواق أن تبدأ بقوة دفع إيجابية إلى الأعلى وإن كانت إليها تدريجية وبتذبذبات قليلة·
من جهته، قال الدكتور محمد عفيفى مدير قسم الأبحاث والدراسات بشركة الفجر للأوراق المالية إن أحداث التداول بالأسبوع الأول من عام 2009 جاءت متوافقة ومتجانسة إلى حد ما مع التوقعات الخاصة بالعام الجديد خاصة في الربع الأول منه والتي تشير إلى إمكانية عودة النشاط إلى أسهم منتقاه بناء على تقديرات الأرباح والتوزيعات المتوقعة لهذه الأسهم خلال عام 2008 والتي سوف يتم الإفصاح عنها خلال شهر يناير·
وأضاف أن هذا الأمر أعطى انطباعاً حسناً لدى جميع المستثمرين بأن تداولات عام 2009 قد تكون مختلفة إلى حد ما خاصة في الربع الأول منه عن تداولات عام ،2008 بحيث تعوض المستثمرين جزءاً ولو بسيطاً من خسائرهم التي تحققت خلال عام 2008 والذي يعد الأسوأ في تاريخ التداولات بالسوق الإماراتي أو على أقل تقدير تشهد نهاية سلسلة الانخفاضات اللامتناهية التي أصابت أسواقنا المحلية منذ منتصف عام ·2008
من جانبه، اعتبر أحمد عبدالرحمن مدير الأبحاث والدراسات في أمانة كابيتال أن الأسبوع الماضي شهد ارتفاعاً في متوسط أحجام التعاملات اليومية، حيث ارتفع متوسط كمية وقيمة التعاملات اليومية بنسب 28,1% و41,5% على التوالي لتبلغ 402 مليون سهم بقيمة 666 مليون درهم·
وقال إن هذا الاعتبار يعتبر مؤشراً وبداية إيجابية على الأداء المتوقع للأسهم في المرحلة المقبلة خاصة بعد أن تراجعت الأسعار إلى مستويات متدنية جداً خلال العام الماضي·

أداء القطاعات
الارتفاع يسيطر على مؤشرات القطاعات

أبوظبي (الاتحاد) - أنهت القطاعات المدرجة في أسواق المال المحلية خلال الأسبوع الماضي تداولاتها على ارتفاع شامل باستثناء قطاع الصحة الذي شهد التراجع الوحيد·
وكان قطاع البنوك أكثر القطاعات تأثيراَ إيجابياً على أداء المؤشر، حيث ارتفع بنسبة 4,3% لترتفع قيمته السوقية 6,7 مليار درهم وتمثل 34% من أرباح المؤشر، حيث تأثر القطاع بارتفاع سهم بنك ابوظبى الوطني بنسبة 11,6% ليغلق عند 9,89 درهم وترتفع قيمته السوقية 2 مليار درهم، بالإضافة إلى ارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 13,1% ليغلق عند 3,45 درهم وترتفع قيمته السوقية 2 مليار درهم، وكذلك ارتفاع سهم بنك الخليج الأول بنسبة 9,8% ليغلق عند 10,05 درهم وترتفع قيمته السوقية 1,2 مليار درهم·
وأنهى قطاع الاتصالات تداولات الاسبوع الماضي مرتفعا بنسبة 6,8% لترتفع قيمته السوقية 4,7 مليار درهم، حيث تأثر القطاع بارتفاع سهم الإمارات للاتصالات بنسبة 5,7% ليغلق عند 10,50 درهم وترتفع قيمته السوقية بـ 3,4 مليار درهم، بالإضافة إلى ارتفاع سهم الاتصالات المتكاملة دو بنسبة 14,3% ليغلق عند 2,48 درهم وترتفع قيمته السوقية بـ 1,2 مليار درهم·
وسجل قطاع العقارات ارتفاعا بنسبه 11,4% لترتفع قيمته السوقية 4,6 مليار درهم، حيث تأثر القطاع بارتفاع سهم صروح العقارية الذي ارتفع بنسبة 30,1% ليغلق عند 4,11 درهم وترتفع قيمته السوقية بـ 2,4 مليار درهم، بالإضافة إلى ارتفاع سهم الدار العقارية بنسبة 11,8% ليغلق عند 4,44 درهم وترتفع قيمته السوقية بـ 1,2 مليار درهم·
وارتفع قطاع الاستثمار والخدمات المالية بنسبة 4,9% لترتفع قيمته السوقية بمليار درهم، حيث تأثر القطاع بارتفاع سهم سوق دبي المالي بنسبة 7,2% ليغلق عند 1,34 درهم وترتفع قيمته السوقية بـ 0,7 مليار درهم·
تلاه قطاع الطاقة مرتفعا بنسبة 8,6% لترتفع قيمته السوقية بمليار درهم، حيث تأثر القطاع بارتفاع سهم ابوظبى الوطنية للطاقة بنسبة 14,7% ليغلق عند 1,17 درهم وترتفع قيمته السوقية بـ 0,9 مليار درهم·
أما على الجانب الآخر، فقد كان قطاع الصحة القطاع الوحيد المنخفض هذا الاسبوع، حيث تراجع بنسبة 5,1% لتنخفض قيمته السوقية 145 مليون درهم نتيجة لانخفاض سهم الخليج للمشاريع الطبية بنسبة 13,7% ليغلق عند 3,52 درهم وتنخفض قيمته السوقية 280 مليون درهم·

محلل: دور سلبي للاستثمار المؤسسي في أسواق الإمارات

أبوظبي (الاتحاد) - أكد محلل مالي أن الاستثمار المؤسسي الأجنبي لعب دوراً سلبياً في أداء أسواق الإمارات خلال العام الماضي مقارنة بدوره الإيجابي الذي لعبه خلال العام ·2007
وقال زياد الدباس مستشار بنك أبوظبي الوطني، إن الاستثمار المؤسسي يستند في قراراته الاستثمارية إلى معايير وأسس وليس لعواطف أو إشاعات أو السير خلف القطيع كما هو الحال في الاستثمار الفردي·
وأضاف أن توقيت قرارات الاستثمار سواء بالبيع أو بالشراء يستند إلى التحليل الفني والاقتصادي والاستثماري والمالي، وبالتالي يلعب الاستثمار المؤسسي في الأسواق الناضجة دور صانع السوق بعكس الاستثمار الفردي والذي يرفع مخاطر الاستثمار في الأسواق المالية الناشئة بسبب التذبذب المستمر في مؤشرات أدائها·
وأوضح أن الإحصائيات التي صدرت عن سوق دبي المالي، وهو السوق الذي احتل المرتبة الأولى بين أسواق المنطقة في نسبة الخسائر العام الماضي بعد أن فقد مؤشره نحو 72% من قيمته، أوضحت أن مبيعات الاستثمار المؤسسي تجاوزت قيمة مشترياته خلال عام 2008 بحوالي 8,5 مليار درهم، حيث بلغت قيمة مبيعاته 93,5 مليار درهم وقيمة مشترياته 85 مليار درهم، بينما بلغت مشتريات الاستثمار المؤسسي عام 2007 حوالي 92 مليار درهم وقيمة مبيعاتهم 77,5 مليار درهم وجاء صافي الاستثمار موجباً لصالح المشتريات وبقيمة 14,4 مليار درهم·
وقال إن الأرقام المعلنة تبرهن على الدور الإيجابي الذي لعبه هذا الاستثمار عام ،2007 وانعكس سلباً عام 2008 ما دفع بالمستثمرين الإماراتيين إلى مطالبة شركاتهم بتخفيض حصة الأجانب سواء فيما يتعلق بالاستثمار الفردي أو المؤسسي في رؤوس أموال الشركات·
وأضاف ''هذا ما دفع بنك الخليج الأول وشركة صروح إلى اتخاذ قرارات تخفض نسبة تملك الأجانب في رؤوس أموالها''· مشيراً الى أن مشتريات الأجانب في سوق دبي المالي خلال العام الماضي بلغت 109,6 مليار درهم مشكلة ما نسبته 35,9% من تداولات السوق وقيمة مبيعاتهم 115,7 مليار درهم وتشكل ما نسبته 37,9% من تداولات الأسواق·
وأضاف الدباس: ''خلال عام 2007 بلغت قيمة مشترياتهم 119,8 مليار درهم مشكلة ما نسبته 31,6% من إجمالي تداولات السوق وقيمة مبيعاتهم 108 مليارات درهم مشكلة ما نسبته 28,5% من إجمالي تداولات السوق، وبالتالي نلاحظ الدور الكبير الذي يلعبه الاستثمار الأجنبي في تداولات السوق وإعادة النظر في هذا الاستثمار''·
وقال: ''باعتقادي يجب ألا تكون إعادة النظر على مبدأ عاطفي، بل يجب أن يستند إلى حقائق وأسباب منطقية وموضوعية''·
وأضاف أنه واستناداً إلى إحصائيات سوق دبي المالي عن تداولات عام 2008 فإن المستثمرين البريطانيين هم أكثر الجنسيات بيعاً أو تسييلاً خلال العام الماضي، وهذا البيع بالطبع تركز معظمه خلال النصف الثاني من العام، ويرتبط بتوقعات تراجع أداء سوق العقار في دبي وتأثير هذا التراجع على شركات قطاع العقار وقطاع البنوك المنكشف على هذا القطاع·
وقال: ''ازدادت وتيرة البيع في الثلث الأخير من العام إثر تداعيات أزمة الرهن العقاري على القطاع المالي والمصرفي في العالم وقطاع الائتمان بصورة خاصة وتأثيرها السلبي على أداء الشركات المدرجة في السوق في ظل شح السيولة العالمية والمحلية وبالتالي التأثير على توقعاتها وأدائها في المستقبل''·

حوكمة الشركات

يقصد بحوكمة الشركات القواعد والنظم والإجراءات التي تحقق أفضل حماية وتوازن بين مصالح مديري الشركة والمساهمين فيها وأصحاب المصالح الأخرى المرتبطة بها وتطبق هذه القواعد في المقام الأول على شركات المساهمة المقيدة في البورصة وكذلك على المؤسسات المالية التي تتخذ شكل شركات المساهمة·· يمكن وصف حوكمة الشركات بأنها محاولة لوضع ضوابط أو آلية لترشيد عملية اتخاذ القرارات الاستراتيجية والإدارية بالشركة تنأى بها عن الإدارة العشوائية أوغير الرشيدة التي قد تكون لها آثار سلبية ليس فقط على مساهمى الشركة وإنما قد يمتد إلى ما هو أبعد من ذلك ليشمل الضرر كافة المتعاملين مع الشركة وكذا سوق الأوراق المالية، وتعتمد آلية حوكمة الشركات في ذلك على مبدأ المشاركة غير المباشرة في اتخاذ القرارات الاستراتيجية والإدارية من خلال تحديد وتوزيع الاختصاصات والمسؤوليات فيما بين أعضاء مجلس الإدارة وبين الإدارة التنفيذية للشركة وكذا الإفصاح الكامل عن كيفية اتخاذ القرارات داخل الشركة، بما يسمح للمساهمين بالشركة من متابعة ومراجعة تلك القرارات ومناقشتها ومن ثم المشاركة الفعالة في توجية نشاطات شركتهم والمساعدة في رفع كفاءة الإدارة بها وزيادة استغلال الموارد المتاحة للشركة وصولاً إلى تعظيم العائد على المساهمين، ومن ثم فإن ضوابط حوكمة الشركات تعد إحدى الدعائم الأساسية لنشوء سوق قوى تنخفض فيها درجة المخاطر المصاحبة للاستثمارات بهذه السوق·
وتنقسم المبادئ الدولية الخاصة بالقواعد المنظمة لإدارة الشركات إلى ست مجموعات رئيسية، كما يلي:
أولاً: توافر إطار فعال لحوكمة الشركات بما يؤدي إلى رفع مستوى الشفافية وكفاءة الأسواق وبما يتوافق مع قواعد القانون وشفافيته والإلزام بتطبيقه في ضوء تحديد واضح للمسؤوليات بين الهيئات المختلفة المسؤولة عن الإشراف والرقابة·
ثانياً: تيسير ممارسة المساهمين لحقوقهم الأساسية والتي تتضمن الأساليب الآمنة لتسجيل الملكية ونقل أو تحويل الملكية والحصول على المعلومات المتعلقة بالشركة بصفة دورية ومنتظمة والمشاركة والتصويت في اجتماعات الجمعية العامة للمساهمين بصورة عادلة وكذا المشاركة في اتخاذ قرارات توزيع الأرباح وانتخاب وعزل أعضاء مجلس الإدارة·
ثالثاً: المعاملة العادلة للمساهمين بما في ذلك الأقلية والأجانب من المساهمين مع ضمان حصول المساهمين على تعويضات كافية في حالة انتهاك حقوقهم من جانب إدارة الشركة وكذلك حظر الاتجار أو التداول للمطلعين داخل الشركة على مركزها المالي بناء على المعلومات التي تتوافر لديهم عن الشركة من خلال عملهم بها·
رابعاً : تعزيز دور الأطراف ذات المصلحة أو الصلة (stakeholders) من خلال تشجيع التعاون بين الشركات وأصحاب المصالح لدى الشركة·
خامساً: الإفصاح والشفافية عن الأحداث الجوهرية داخل الشركة وكذلك على النتائج المالية والتشغيلية للشركة وأهداف الشركة المستقبلية واستراتيجية إدارة الشركة ورؤيتهم لمستقبل الشركة، هذا بالإضافة إلى الاطلاع على مكافآت أعضاء مجلس الإدارة والمديرين التنفيذين والمعلومات الخاصة بمؤهلاتهم وكيفية اختيارهم وعلاقتهم بالمديرين الآخرين ومدى استقلالهم·
سادساً: التأكيد على مسؤوليات مجلس الإدارة وتحديدها بشكل واضح وان تكون لمجلس الإدارة الاستقلالية عن الإدارة التنفيذية للشركة وان يستطيعوا النفاذ بسهولة ويسر إلى المعلومات المناسبة والدقيقة في التوقيت المناسب حتى يتسنى لهم القيام بمسؤوليتهم على أكمل وجه·

مؤشر أبوظبي يتحرك أسفل خط الاتجاه الهابط

أبوظبي (الاتحاد) - يظهر التحليل الفنى لمؤشر سوق ابوظبي للأوراق المالية استمرار تحرك المؤشر أسفل خط الاتجاه الهابط في كلا الأجلين المتوسط وقصير الأجل·
وأغلق مؤشر سوق أبوظبى للأوراق المالية الأسبوع الماضي عند مستوى 2527,41 نقطة، مقابل 2390,01 نقطة الأسبوع الحالي، وسجل أدنى مستوى مع بداية جلسة يوم الاثنين عند 2390,01 نقطة ويسجل في ذات الجلسة ارتفاعا قويا امتد لجلسة يوم الثلاثاء التي سجل خلالها المؤشر أعلى مستوى خلال الأسبوع عند 2585,28 نقطة، إلا أنه برغم هذا الارتفاع، فقد أظهرت جلستا الأربعاء والخميس بعض الضعف، خاصة مع بلوغ مؤشر الاستوكاستيك لمنطقة الشراء المبالغ فيه واقتراب المؤشر من خط الاتجاه الهابط·
أما مستوى المقاومة للاسبوع الحالي فعند 2600-2690 نقطة، أما عن مستويات الدعم غير القوية للأسبوع المقبل، فنقطة الدعم الأولى عند 2250 نقطة والثانية عند 2000 نقطة·
من جهة اخرى، أغلق مؤشر سوق دبي المالي الاسبوع الماضي عند مستوى 1728,95 نقطة مقابل 1636,29 نقطة الأسبوع الماضي·
ويظهر التحليل الفني استمرار تحرك المؤشر في نطاق افقي ما بين مستوى الدعم عند 1523 نقطة ومستوى المقاومة عند 1810 نقطة·
سجل المؤشر ادنى مستوى مع بداية جلسة يوم الاثنين عند 1638,08 نقطة ويسجل في ذات الجلسة ارتفاعا قويا اقترب به من مستوى المقاومة عند 1810 نقطة، حيث سجل أعلى مستوى بجلسة يوم الثلاثاء عند 1799,88 نقطة دون أن يتمكن من تخطي مستوى المقاومة صعودا ومع بلوغ مؤشر الاستوكاستيك لمنطقة الشراء المبالغ فيه، ظهر الضعف على أداء المؤشر وشهدت جلسة يوم الخميس عمليات جني أرباح دفعت المؤشر إلى مستوى الإغلاق، أما عن مستويات الدعم والمقاومة للأسبوع المقبل، فنقطة الدعم الأولى عند 1523 نقطة، والثانية عند 1450 نقطة، أما نقطة المقاومة الأولى فعند 1810 نقطة والثانية عند 2000 نقطة·

أخبار السوق

؟ الإمارات
احتلت الإمارات المرتبة الرابعة عشرة بين 181 بلداً في تصنيف البنك الدولي لسهولة ممارسة العمل حول العالم· وقال التقرير الذي أصدره البنك الدولي بعنوان ''ممارسة الأعمال في العالم العربي لعام ''2009 إن الاقتصادات التي تمتاز بكفاءة جمركية، وتمتلك شبكة مواصلات على مستوى عال من الجودة، ولا تتطلب كثيراً من الأوراق المستندية، وتجعل من المطابقة مع الإجراءات الاستيرادية والتصديرية أكثر سهولة وأقل تكلفة، هي الأكثر تنافسية على المستوى العالمي·
وبهذا تكون الإمارات تقدمت 10 مراتب عن تصنيفها السابق للعام ،2008 عندما احتلت المرتبة ·24 وجاءت السعودية في المرتبة 16 من حيث التجارة العابرة للحدود· فيما جاءت البحرين في المرتبة 21 ومصر في المرتبة ·24

؟ الدار العقارية
أطلقت الدار العقارية، المدرجة في سوق أبوظبي، مبادرة جديدة في مجال البحث العلمي تتمثل في إنشاء أول جمعية للباحثين في مجال العقارات في منطقة الشرق الأوسط· وتحظى المبادرة بدعم جمعية أبحاث العقارات بالمملكة المتحدة·

؟ الخليج للملاحة
أعلنت شركة الخليج للملاحة القابضة المدرجة في سوق دبي المالية، عن استلامها الناقلة الجديدة ''جلف ديفي'' من طراز (IMO II) والتي تم بناؤها في حوض ميبو التابع لشركة ''هونداي للصناعات الثقيلة'' جنوب كوريا·
وتعتبر هذه الناقلة الجديدة الأولى من أصل ثلاث ناقلات سيتم تسليمها للشركة هذا العام، حيث كان قد تم التعاقد على بناء هذه الناقلة بمبلغ 55 مليون دولار، وبذلك تصبح الخليج للملاحة القابضة مالكة لـ19 ناقلة·

؟ أرابتك القابضة
ألغت شركة ''ميدان'' التي تقوم بتطوير مضمار سباقات الخيول الجديد في دبي عقداً كانت قد أرسته سابقاً على تحالف يضم شركة ''أرابتك''، المدرجة في سوق دبي، وشركة دبليو سي تي الماليزية·

؟ بنك الشارقة
وافق مجلس إدارة بنك الشارقة على بيع ما نسبته 30% من بنك الإمارات ولبنان إلى آل كابيتال بعد أخذ موافقة الجهات المختصة· كما وافق مجلس الإدارة على تقرير الإدارة الخاص بشؤون البنك وشركات أخرى تابعة كما في 30 أكتوبر 2008 وعلى الميزانية العمومية وحسابات الأرباح والخسائر المتوقعة كما في 31/ 12/ ·2008 وحدد مبدئياً اجتماع الجمعية العمومية العادية للبنك في الشارقة بتاريخ 15 مارس ·2009

؟ ديار
قرر مجلس إدارة شركة ديار للتطوير العقاري قصر التعامل البنكي مع المصارف الإسلامية فقط واشتراط الحصول على موافقة فضيلة الدكتور حسين حامد حسان ـ رئيس دار الشريعة ـ قبل الشروع في التعامل مع مصارف غير إسلامية تحتوي على نوافذ لطرح منتجات وخدمات بنكية إسلامية· وطلب المجلس إعادة تقييم مشاريع ديار للوقوف على ما إذا كانت أسعار البيع الحالية تتناسب مع الوضع الاقتصادي الراهن· كما طلب إعادة النظر في المشاريع المستقبلية للشركة في ظل المستجدات التي تشهدها الأسواق العقارية المحلية والعالمية·

؟ دانة غاز
تتوقع شركة دانة غاز المدرجة في سوق أبوظبي، مواصلة النمو القوي على صعيدي الإنتاج والعمليات في العام ،2009 بعد أن حققت الشركة سلسلة من الإنجازات النوعية على مدار العام ،2008 تكللت ببدء الإنتاج من مشروعها في إقليم كردستان العراق، وتوسعة الإنتاج من نفس المشروع بنسبة فاقت 50 بالمائة، بالإضافة إلى تحقيق المزيد من الاكتشافات في مصر· وأعلنت الشركة بأنها بعيدة عن الاستثمارات في القطاع العقاري أو أسواق الأسهم، وأن موقفها المالي صلب ويؤهلها لتمويل متطلبات مشاريعها الراهنة، لاسيما بعد نجاحها في إصدار صكوك إسلامية قابلة للتحويل إلى أسهم بقيمة مليار دولار في أواخر العام الماضي على الرغم من الانكماش الذي كان يسود أسواق الائتمان الدولية·

؟ بنك أبوظبي الوطني
قال بيان صادر عن بنك أبوظبي الوطني ثاني أكبر بنوك الإمارات والمدرج في سوق أبوظبي للأوراق المالية، إن رئيس مجلس إدارة البنك خليفة محمد الكندي قد تقدم باستقالته من منصبه اعتباراً من يوم الاثنين 5 يناير 2008 وتم قبولها، حيث تم تعيين ناصر بن أحمد السويدي رئيساً لمجلس إدارة البنك·

؟ شعاع كابيتال
قالت شركة ''شعاع كابيتال'' المدرجة في سوق دبي المالية، في بيان صدر عنها انه تم إيقاف إدراج وتداول أسهمها في سوق الكويت للأوراق المالية، وإنه تأكيداً على أهمية دولة الكويت كسوق اقتصادي وتشغيلي بالنسبة لشعاع كابيتال، تقوم الشركة حالياً بتأسيس شركة تابعة لها في الكويت·
وكانت الشركة ألغت تداول أسهمها في سوق الكويت بدءاً من 1 يناير 2009 بعد أن وافقت الجمعية العمومية للشركة على ذلك، وعللت سابقاً هذا القرار بأنه لصالح الشركة، حيث تتعارض القوانين بين السوق الأم وهي سوق دبي والسوق الفرعي وهي سوق الكويت المالية·

؟ الخليجية للاستثمارات العامة
أعلنت الشركة الخليجية للاستثمارات العامة المدرجة في سوق دبي المالية عن نتائج اجتماع مجلس إدارتها والذي أقر النتائج المالية السنوية للشركة عن عام 2008 حيثئحققت الشركة فيها صافي ربح بلغ 590 مليون درهم·

اقرأ أيضا

"المركزي": 13 مليار درهم فائض ميزان المدفوعات الكلي 2018