الاتحاد

دنيا

رصيدك.. طلقة واحدة

المشكلة

عزيزي د.مصبح :تزوجت من شاب يكبرني بحوالى عشر سنوات، وكان هذا الزواج نتيجة إعجاب متبادل، ومن الطبيعي أن تتعرض حياتنا الزوجية لبعض المشاكل نتيجة عدم الفهم المتبادل لأن كل منا يجهل الآخر، وأثمرت هذه السنوات عن طفل، عمره الآن سنتان، ولا أخفى ما كان يقوم به زوجي من إهانات، وضرب أحياناً، وخلافات حادة، طلقني على أثرها للمرة الأولى وذهبت إلى بيت أهلي، وبعد فترة وجيزة أعادني إليه، واعتذر مبرراً أن الأيام كفيلة بأن تجعل كل منا يتفهم الآخر جيداً، ووافقت وقبلت اعتذاره لأنني كنت حاملاً طفلي في ذلك الأثناء.
بعد مدة وجيزة اختلفنا من جديد وطلقني مرة ثانية وهو في كامل هدوئه وقبل أن اترك البيت سرعان ما أعلن عن تسرعه وندمه، وتوسل إلي ألا أترك البيت ومعي طفلي الذي لم يكن تجاوز الشهرين، وأظن أن هذا الطلاق قد وقع أيضاً.
أصبحت الآن أعيش في خوف وتوتر وقلق من تقلب مزاج هذا الزوج، وانفعالاته وغضبه، وقد لا يتردد في الطلقة الثالثة ولا سيما أننا ذهبنا إلى المحكمة، وأثبتت طلقتين رجعيتين لنا، وإثبات نسب الطفل الذي ولد بعد الطلقة الأولى وأصبح هذا الخوف يلازمني من تهور ثالث له، ولا أعرف كيف أتصرف.؟
هالة
النصيحة

جميل منك أن تكوني موضوعية وأمينة في طرحك، وتقرين بأن زوجك إنسان طيب وودود، وعلينا أن نتقبل تجاوزاته بالضرب والإهانة ما دام اعتذر عنها في حينها وتم الصلح، وتغيرت ظروفه الاجتماعية وأصبح الآن شخصاً مسؤولاً عن أسرة وطفل وزيادة مساحة التفاهم بينكما وكل مؤشرات خطابك تسير في هذا الاتجاه.
نحن لا نبرر الحلول السريعة الانفعالية «بالطلاق»، وأظن أنكما تجاوزتما مرحلة التعارف، وبعدها مرحلة التآلف والتأقلم والتكيف، ، وإذا كانت حياتكما قد تعرضت لاهتزازات معينة أصبحت هاجساً يؤرقك، عليك الآن، كما الزوج الاستفادة من الأخطاء التي واجهتكما وأظن أن زوجك لا يكابر أو ينفي ما وقع فيه من أخطاء وتسرع.
لذا أنصحك بتفهم زوجك جيداً، واستيعاب شخصيته، وحاولي أن تقيمي معه نوعاً من الحوار، والمصارحة والمكاشفة والود ومن خلال جلسات الصفاء المتبادلة، حاولي أن توصلي إليه رسالة مهمة مفادها بأنه مصدر الأمن والحماية والسعادة لك ولطفلك وأسرتك، وعليك أن تشعريه دائماً بعظم هذه المسؤولية، وكم كنت ستكونين خاسرة لو لم تعودي إلى عصمته، وإذا لم يعد إلى رشده.
إن ذلك ليس تنازلاً منك، ولا يمس كرامتك ولا حقوقك، ولكن الهدف منه استنهاض وإنماء روح المسؤولية الملقاة على كاهله حتى يعي تماماً جرم تهوره، وأن يدرك أنه لا يوجد في رصيده سوى طلقة واحدة، بعدها لن يكن بإمكانه إعادتك إليه إلا بعد الاقتران والزواج من آخر، وعيشي حياتك بثبات وثقة، وإن شاء الله سيكون التوفيق بحجم يوازي حسن نيتك

اقرأ أيضا