الاتحاد

دنيا

رائحة الكاري تفوح من عروض أسبوع الموضة في نيودلهي

اتجهت أنظار العالم في الأسبوع الماضي إلى نيودلهي حيث أقيمت هناك أحدث عروض أزياء أسبوع الموضة الهندي لخريف وشتاء عام 2009، والذي يعد واحداً من أهم أسابيع الموضة على مستوى العالم ، حيث يتبارى خلاله نخبة من مصمميّ الهند المميزين لتقديم رؤيتهم الجديدة وأفضل ما لديهم من ابتكارات في مجال الأزياء للموسم القادم.
و كان كل المهتمين بالموضة بمن فيهم الإعلام أو المشترون أو النجوم على موعد للتمتع بما أبدعته مقصّات الهنود، والملاحظ فيه هذه السنة أن الطراز الهندي كان طاغياً على أغلب المجموعات لناحية الألوان والتطريزات والإكسسوارات، مع اتجاه بعض المصممين لاعتماد الأسلوب الغربي في القصّات والموديلات، حيث وجدنا العديد من الفساتين القصيرة، والتنانير الفضفاضة، والقمصان المبتكرة مع السراويل الضيقة، ولكن اتفق الجميع في التركيز على الألوان الحميمية الدافئة مع الشك اليدوي الدقيق بالأحجار والستراس الذي يميّز الأسلوب الهندي
المعروف في الأزياء.
وتألق المصمم الهندي جاي جاي فالايا في عرضه حيث مزجت تصميماته حضارة الهند وما تحمله من عناصر الفرادة والجمال بلمسة عصرية و حديثة وألوان راقية وأنيقة، فيما تميّزت مجموعة كوشي ببساطة القصّات والألوان، واكتفت كريشنا ميهتا بالتركيز على الألوان المرحة لمجموعتها المنفذة بقماش الحرير.أما المصممة المخضرمة ريتا كومار فقد نجحت في استحضار الروح الهندية المجلجلة بأريج الماضي، ولكن ضمن إطار عصري مبتكر من الأثواب القصيرة المنطلقة بحرارة وفرح، حيث السلاسل والإكسسوارات المذهبّة مع الأقمشة الغنية بالتطرزات الحريرية الناعمة.
كما عرضت المصمّمة الهندية أليكا كارانو مجموعتها الجديدة، والتي غلب عليها طابع البساطة والأناقة وتعدد الألوان الحارة، كالبنفسجي والبرتقالي والأحمر، ونوّعت كارانو في قصّات الفساتين، ما بين الطويلة المنسدلة أو القصيرة الفضفاضة، كذلك أدخلت الكريستال إلى قطعها فأثرتها لمعاناً وتألقاً.
يُذكر أن كارانو تتحدر من أصول يونانيّة، ولدت في لبنان وعاشت في فيينا قبل أن تستقرّ في نيودلهي، ويبدو جلياً انعكاس تنوّع الثقافات على مجموعاتها التي تمزج الشرق بالغرب.
والجدير بالذكر أن الهند كانت ومازالت تشكل مصدرا مهما لإلهام الكثير من المصممين العالميين، حيث يستمدون من فنونها و كنوزها الثقافية المتنوعة الكثير من الإستشراقات التي تغذي خيالهم، وقد لاحظنا على مدى السنوات الماضية تأثر هؤلاء الغربيين بالإسلوب الهندي في أعمالهم، كالمصمم الإيطالي فالنتينو وأرماني وجون بول غوتييه، وغيرهم الكثير.
وتوالت العروض الناجحة والمتنوعة على منصات نيودلهي، لتأكد مرة أخرى أن المصممين الهنود عازمون على غزو السوق العالمية وبشتى الوسائل، فهم ينافسون وبقوة، كبرى دور الأزياء حول العالم، خاصة بعد انتشار موضة الـ «بوهو» والموضة التي تعتمد على إيحاءات إثنية، و زخارف ونقوش في الأزياء مستوحاة من الساري الهندي بتطريزاته الغنية وألوان الكاري الحارة التي تزيده سحراً وجمالاً

اقرأ أيضا