عربي ودولي

الاتحاد

الجيش السوري يتقدم في إدلب ومقتل 5 مدنيين

أفراد عائلة سورية نازحة داخل كهف يضم عدداً من الأسر شمال غرب حلب (أ ف ب)

أفراد عائلة سورية نازحة داخل كهف يضم عدداً من الأسر شمال غرب حلب (أ ف ب)

دمشق (وكالات)

شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، على رفض بلاده أي محاولات لتبرئة الإرهابيين في إدلب، فيما نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مصدر مطلع أن تركيا عادت إلى الدوريات المشتركة مع القوات الروسية في شمال شرق سوريا بعدما أوقفتها اعتراضا على تقدم الجيش السوري في المنطقة.
وفي هذه الأثناء، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بمقتل خمسة مدنيين على الأقل، أمس، في غارات شنّتها موسكو في شمال غرب سوريا، دعماً لقوات الجيش السوري التي تخوض معارك عنيفة ضد الفصائل المتطرفة، مكّنتها من التقدم في جنوب إدلب، وهو ما نفته موسكو.
وتشن قوات الجيش السوري، بدعم روسي هجوماً واسعاً في إدلب ومحيطها منذ ديسمبر الماضي، تسبّب بنزوح نحو 900 ألف شخص وفق الأمم المتحدة ومقتل أكثر من 400 مدني وفق المرصد. كما تمكنت من السيطرة على مدن استراتيجية وعشرات البلدات والقرى.
وأفاد المرصد بشنّ دمشق وحليفتها موسكو عشرات الغارات على منطقة جبل الزاوية في جنوب إدلب. وأوقعت غارات روسية خمسة قتلى مدنيين على الأقل.
وتزامنت الغارات مع معارك عنيفة تدور بين قوات الجيش السوري والميليشيات المقاتلة تتقدمها هيئة تحرير الشام الإرهابية (جبهة النصرة سابقاً) في المنطقة.
وأورد المرصد أن «قوات الجيش السوري حققت تقدماً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بسيطرتها على عدد من القرى غرب مدينة معرة النعمان» التي استولت قوات الجيش السوري عليها نهاية الشهر الماضي، وتقع جنوب الطريق الدولي «إم 4» الذي يربط محافظة اللاذقية الساحلية بمدينة حلب.
وتسعى قوات الجيش السوري، وفق مدير المرصد رامي عبدالرحمن، إلى السيطرة على جزء من هذا الطريق يمرّ في إدلب، تمهيداً لإعادة فتحه وضمان أمن المناطق المحيطة به.
وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» من جهتها أن وحدات الجيش «تابعت تقدمها في ريف إدلب الجنوبي، بعد معارك مع المجموعات الإرهابية». وأفادت بسيطرتها على سبع قرى على الأقل.
وبعد ضمانها الشهر الحالي أمن مدينة حلب وإبعاد مقاتلي «هيئة تحرير الشام» والفصائل المعارضة عن محيطها، وسيطرتها على كامل الطريق الذي يربط المدينة بدمشق جنوباً، تركّز قوات الجيش عملياتها في منطقة جبل الزاوية.
ولتحقيق هدفها بإبعاد الفصائل المقاتلة عن طريق «إم 4»، يتعيّن على قوات الجيش السوري «شنّ هجمات على مدينتي أريحا وجسر الشغور»، وفق عبدالرحمن.
ويقول محللون: «إن المعركة لن تكون سهلة كون منطقة جسر الشغور تعتبر معقلاً لميليشيا متطرفة».
إلى ذلك، شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على أهمية توصل المحادثات بين موسكو وأنقرة إلى اتفاق حول آليات عمل منطقة خفض التصعيد في شمال شرق سوريا، لتقويض نشاط الإرهابيين هناك.
وفي مؤتمر صحفي مع نظيره الطاجيكي في موسكو، أكد لافروف رفض روسيا أي محاولات لتبرئة الإرهابيين في إدلب.
وتجري الأمم المتحدة محادثات مع تركيا لتعزيز تدفقات المساعدات عبر الحدود إلى شمال غرب سوريا والسماح بإجلاء المزيد ممن يحتاجون لمساعدة طبية عاجلة مثل الأطفال الموضوعين في الحضانات، وذلك في وقت يقترب فيه القصف. وهناك أكثر من ثلاثة ملايين شخص محاصرين في شمال غرب سوريا بين الحدود التركية والقوات الحكومية السورية التي تتقدم لمحاولة استعادة السيطرة على محافظة إدلب آخر معقل كبير للمتطرفين.
وجددت الأمم المتحدة، أمس، تحذيرها من أن القتال في المنطقة بات «قريباً بشكل خطير» من أماكن تؤوي نحو مليون نازح، وهو ما يشكل خطراً وشيكاً بحدوث «حمام دم».

اقرأ أيضا

الصين تسجل 42 إصابة جديدة بفيروس كورونا