الاتحاد

ثقافة

صدور دراسة جديدة في الموسيقى العربية

دبي (الاتحاد) - صدر مؤخراً للباحث والمؤلف الموسيقي العراقي حسين الأعظمي دراسة جديدة في الموسيقى العربية، وتحديداً في مجال المقام العراقي حملت عنوان “الطريقة الزيدانية في المقام العراقي وأتباعها”، وجاء في أربع مائة صفحة من القطع الكبير.
ويرد في مقدمة الكتاب التي تحمل توقيع المؤلف: “تبلورت التأثيرات المباشرة القادمة من غرب وأواسط آسيا في كل نواحي حياتنا في العراق خصوصاً والوطن العربي عموماً، بعد أن تعرض عمقنا العربي والإسلامي لهذه التأثيرات الآسيوية، نتيجة الاتصال الثقافي عبر مئات السنين وآلافها، وقد كانت أقوى حقبة زمنية لهذه التأثيرات، بعد سقوط العباسيين(565 هـ/ 1258 م) وهيمنة الأقوام الغازية على كل ممتلكات الدولة العباسية التي حكمت من (132 هـ/ 656 م إلى 750 هـ/ 1258 م) وأصبحت متداخلة في صلب الواقع الحياتي لمجتمعنا العراقي والعربي، ولعل أهم هذه التأثيرات كانت في الغناء والموسيقى، حيث كان يطلق ولا يزال على هذه الأداءات الغنائية الموجودة لدى شعوب الغرب الآسيوي اسم (المقامات)، ونتيجة لهذا التداخل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي بين العراق والوطن العربي من جهة وبين الأقوام الغازية والمحتلة لكل ممتلكات الدولة العباسية من جهة أخرى، بدأ يتكون ويتبلور بالتدريج شكل “غناسيقي” (Form) عراقي في بغداد نتيجة امتزاج هذه التأثيرات بالغناسيقى العباسية العراقية، وبمرور الزمن توضحت أسس هذا الشكل الغناسيقي من خلال بدايته ووسطه ونهايته، حتى نضج وقوي عوده ليصطلح على تسميته بعدئذ بـ(المقام العراقي) ورغم كل ذلك لن نستطيع هنا على أي شيء يلقي ضوءاً حقيقياً على ظاهرة تكوين هذه الأسس الشكلية لهذه المقامات التي اقترنت بصفتها الإقليمية (المقام - العراقي) وما يهم هنا ليس إلا الحفاظ على التعابير البيئية وانعكاسات المحيط المعيش وليس صورة دقيقة لعصر تاريخي محدد”.
ويضيف “لقد أدرك معاصرو المطرب أحمد الزيدان ووارثوه المهمون من أتباع طريقته الغنائية بأن أحمد الزيدان وتابعيه من المغنين المقاميين يصورون القضايا التاريخية والتقاليد الأصولية في غناء المقام العراقي بوصفها حياة الناس وفي تعابيرهم الغناسيقية يوضحون كل التأثيرات والتغيرات والتطورات التاريخية في الحياة اليومية.

اقرأ أيضا

«الشارقة عاصمة عالمية للكتاب» مسكوكة تذكارية لـ«المركزي»