الاتحاد

الاقتصادي

صناعيون: أبوظبي تتجه إلى تطوير آليات تمويل لاحتياجات القطاع الصناعي

عاملون في أحد المصانع حيث يتوقع تطوير آليات ملائمة في تمويل القطاع الصناعي

عاملون في أحد المصانع حيث يتوقع تطوير آليات ملائمة في تمويل القطاع الصناعي

تتجه إمارة أبوظبي الى تطوير أدوات لتمويل المشاريع الصناعية التابعة للقطاع الخاص بما يضمن استمرارية نمو القطاع وتطوره في إطار استراتيجية الإمارة لتنويع مصادر الدخل وتقليص الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل، بحسب صناعيين في أبوظبي·
وقال رئيس مجلس إدارة جمعية الصناعيين وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ظافر عايض الاحبابي إن القطاع الخاص الصناعي يحتاج إلى تمويلات طويلة الأجل بأسعار فائدة متدنية حتى يتمكن من النمو والتطور·
وأوضح الأحبابي أن القطاع الصناعي في الدولة عامة ''يفتقر إلى مصارف أو مؤسسات تمويل متخصصة تتفهم طبيعة التمويل المطلوب للقطاع''·
وقال إن تحويل مصرف الإمارات الصناعي إلى بنك للتنمية ودمجه مع شركات تمويل عقاري سيفقد القطاع الخاص المؤسسة الوحيدة التي تمول الصناعة·
لكن الاحبابي أوضح أن إمارة أبوظبي تتجه إلى إعطاء دور أكبر لصندوق خليفة لدعم المشاريع المتوسطة والصغيرة عبر تحويله إلى مؤسسة لتمويل مشاريع القطاع الخاص الصناعية بما فيها المشاريع الكبيرة·
وأضاف ''هناك مشكلة حقيقية تواجه قطاع الصناعة في مجال التمويل، إذ لا يوجد مؤسسة تمويل متخصصة للقطاع توفر التمويل اللازم بشروط تتناسب مع الصناعة لفترات طويلة تتجاوز الـ10 سنوات''·
ووفقاً لتوقعات الأداء الاقتصادي لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، فإنه يتوقع أن ترتفع حصة قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي في الدولة بالأسعار الجارية إلى 100,7 مليار درهم تقريباً العام الماضي 2008 مقارنة بنحو 88 مليار درهم العام 2007 بنسبة نمو تبلغ 13,6%·
وعلى مستوى امارة أبوظبي، فيتوقع أن ترتفع حصة الصناعات التحويلية الى 63,2 مليار درهم بالنسبة للعام 2008 مقارنة مع نحو 54 مليار درهم العام الماضي بنسبة نمو تبلغ نحو 17,2%·
إلى ذلك، أشار الأحبابي إلى أن قدرة الصناعة على المنافسة تعتمد في جانب مهم منها على حجم التمويل المتوفر وتكلفته، مبيناً أنه ''عندما تكون التمويلات بأسعار فائدة متدنية ولفترات طويلة يمكن للصناعة أن تنافس وتصنع سلعاً إحلالية لتلبية احتياجات السوق المحلية''·
من جهته، قال رئيس لجنة الصناعة في غرفة أبوظبي صالح الظاهري إنه تم رفع مجموعة من المقترحات إلى الجهات المسؤولة بخصوص وضع حلول لمشكلة التمويل في القطاع الصناعي·
ولفت إلى أن أبوظبي تتجه لتأمين مجموعة من الخيارات المتنوعة لتوفير التمويل اللازم للقطاع الصناعي والمستثمرين فيه من القطاع الخاص·
وقال: إن هذا التوجه يأتي ضمن آليات إمارة أبوظبي لدعم استمرارية النمو والتطور في جميع القطاعات الاقتصادية ولاسيما القطاع الصناعي·
ووفقاً للتقرير السنوي لمصرف الإمارات المركزي لعام ،2007 فإن ناتج قطاع الصناعات التحويلية ارتفع العام 2007 إلى 90,53 مليار درهم تعادل نحو 20,2% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة مقارنة مع 75,56 مليار درهم عام 2006 تعادل 19,6% من الناتج المحلي الإجمالي·
وارتفع عدد المشتغلين في قطاع الصناعة التحويلية في الدولة إلى 393,2 ألف عامل عام 2007 مقارنة مع 364,5 ألف عامل عام 2006 فيما بلغ عدد المشتغلين في القطاع عام 2005 نحو 336,5 الف عامل·
من جانبه، أوضح رئيس مجموعة الهاجري الصناعية حمد الهاجري أن تشجيع الصناعة يتطلب وضع آليات واضحة وفعالة لدعم القطاع وتطويره·
ولفت الهاجري إلى أن قطاع الصناعة له خصوصية وهو يختلف عن القطاعات الاقتصادية الأخرى، مؤكداً أنه القطاع الأهم في الاقتصاد الوطني من حيث قدرته على تحقيق النمو المستمر والمتوازن وتنويع مصادر الدخل، لكنه قطاع يحتاج إلى عقلية مختلفة في مجال الإدارة والتمويل· وقال: من الصعب على العاملين في القطاع التجاري والبنوك التجارية أن يتفهموا احتياجات وواقع ومنطق العمل الصناعي، ولذلك فإن أي مؤسسة لتمويل الصناعة يجب أن يديرها مهندسون صناعيون قادرون على فهم العملية واحتياجاتها·
وأضاف ''من غير المقبول أن يدير التجار بنكاً صناعياً''·
وأكد الهاجري أن الصناعات الوطنية الاستهلاكية القائمة لن تواجه أزمة في الوقت الحالي، فهي مختلفة عن القطاعات الأخرى، موضحاً أنه يمكن للصناعة أن تعيد تمويل ذاتها وأن تقوم بجدولة ديونها·
ولكن الصناعات الجديدة التي لم تبدأ بالإنتاج بعد هي المعرضة للأزمة، كما أن بعض الصناعات مثل مواد البناء معرضة لمواجهة مشكلة·
وأظهرت دراسة أخرى حديثة صادرة عن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن إمارة أبوظبي استأثرت باستقطاب استثمارات نوعية عالمية بلغ إجمالي رؤوس أموالها الجديدة المستثمرة خلال النصف الأول من العام الماضي نحو 18 مليار درهم، في حين بلغت في الفترة المقابلة من عام 2007 نحو 16,5 مليار درهم·
ودعا الهاجري البنوك إلى إعطاء حصة اكبر للتمويل الصناعي في السوق المحلية بدلاً من التوسع في الاستثمارات الخارجية وفي الأسواق العالمية التي تواجه أزمة خانقة ونسبة المخاطر فيها أصبحت مرتفعة جداً·

اقرأ أيضا

"المركزي": 13 مليار درهم فائض ميزان المدفوعات الكلي 2018