الاتحاد

دنيا

أبوظبي تبارك عرساً جماعياً فلسطينياً

للسنة الثانية على التوالي وبحضور فاق الألف ومائتي شخص نظمت اللجنة الاجتماعية الفلسطينية، في أبوظبي (البيارة)، أمس الأول، عرسا فلسطينيا، احتفل به وفق التقاليد التراثية الفلسطينية الأصيلة مع إعطاء اهتمام خاص هذا العام للاحتفال بالقدس باعتبارها عاصمة الثقافة العربية للعام 2009، وتأكيدا لتشبث الفلسطينيين والعرب بالحق في أن تكون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة.
وأقيم الحفل برعاية سفير فلسطين في الدولة د. خيري العريدي، وبحضور عدد كبير من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي العرب والأجانب، ووسط تواجد إعلامي واسع لافت للفضائيات العربية ووسائل الإعلام المختلفة.
في السياق ذاته، قال العريدي إنّ اهتمام الجالية الفلسطينية، ومؤازرة مواطني الدولة وباقي الجاليات العربية دليل إدراك للمعنى الثقافي والوطني لمثل هذا الحفل، الذي يأتي في إطار وسائل النضال الفلسطيني المتنوعة للتشبث بالهوية والتراث وبالحقوق الوطنية. وكان تنظيم الحفل استلهاما لفكرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وتوجيهاته بضرورة الحفاظ على الهوية الوطنية، وجاءت مبادرة الجالية الفلسطينية نوعا من التناغم مع هذه التوجيهات وتأكيدا لوحدة الهوية العربية، ومن هنا أيضا انعقد حفل هذا العام تحت شعار «فرحة عربية فلسطينية». وأكد العريدي أنّ هذه الفعاليّات جاءت تجسيدا لأهمية «الدبلوماسية الشعبية» التي ربما يحتاجها الشعب الفلسطيني أكثر من أي شعب آخر.
وجاء عرض جدارية «القدس عاصمة الثقافة العربية» على مسرح ضخم على شكل هلال بحيث ضم الهلال في وسطه ثمانية كراس لأربعة عرسان وأربع عرائس، إضافة إلى تزيين المسرح بألوان العلم الفلسطيني. وفي توضيحه لرمزية هذا الديكور قال المهندس عبد المعز عودة إنّ الهلال له رمزه المعروف إسلاميّا أمّام العدد ثمانية (عدد العرائس والعرسان)، فهو أيضا له رمزيّته القائمة على فكرة «المثمن» في التراث المعماري الإسلامي، حيث بنيت قبة الصخرة على شكل «ثماني» وهو الكل البارز في شعار احتفالية «القدس عاصمة الثقافة العربية».
ومع بداية الحفل الذي أحياه الفنان الفلسطيني نعمان الجلماوي الذي جاء من مدينة جنين الفلسطينية خصيصا لإحياء الحفل، دخل العرسان على ظهور الخيل، وفق التقليد الفلسطيني المتبع، حيث توجهوا لركن في مكان الاحتفال تم تجهيزه على شكل منزل صغير ليرمز للتقليد المتبع لذهاب العريس وأهله لاصطحاب العروس من منزلها، حيث شاهد الحضور أيضا قبل ذلك بعض طقوس الحناء الفلسطينية، ومن ثم تم زف العرسان والعرائس وهم يرتدون الملابس التراثية الفلسطينية إلى المسرح، وتمت طقوس «تلبيسة» العروس التي تمثل تقديم العريس للهدايا الذهبية للعروس، وسط رقصات تعبيرية تقليدية لأهل العريس.
وتفاعل الجمهور الذي لوحظ حرصه على ارتداء الزي التقليدي، حيث كان واضحا وجود الزي الوطني الإماراتي ومعه أزياء كالعراقية والمغربية إلى جانب الزي الفلسطيني الذي حرص الكثير من الحضور على ارتدائه، مع أغاني الجلماوي التي تتميز بارتجال الكثير من الكلمات والتعابير من وحي الأجواء المحيطة، فغنى معه الجمهور طويلا موجهين التحية لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، مؤكدين في الوقت ذاته على مكانة القدس لديهم، وعلى أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية، مستذكرين القائد الفلسطيني الراحل ياسر عرفات فغنوا له ولإنجازاته ومبادئه التاريخية، في أغان نوهت في الوقت ذاته باعتزاز بالمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأياديه البيضاء في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
في نهاية الحفل أعلن عمّار الكردي رئيس اللجنة الاجتماعية الفلسطينية عن مجموعة من النشاطات المنتظرة التي تنظمها سفارة دولة فلسطين احتفاءً بالقدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009، وأهمها ندوة ثقافية يوم الثلاثاء القادم في المجمع الثقافي في أبوظبي، وحفل تراثي يوم الجمعة الموافق17 من إبريل وتؤديه فرقة وشاح للرقص الشعبي القادمة من رام الله، وذلك على خشبة المسرح الوطني في أبوظبي بالتعاون مع وزارة الثقافة الإماراتية، منوها إلى أن الدعوة عامة لهذه الأنشطة

اقرأ أيضا