أرشيف دنيا

الاتحاد

«رجال الحسم».. خياط يخترق الموساد ومايا نصري يهودية تحترف القتل

«رجال الحسم».. خياط يخترق الموساد ومايا نصري يهودية تحترف القتل

«رجال الحسم».. خياط يخترق الموساد ومايا نصري يهودية تحترف القتل

فوجئ المارون ببلدة «دير القمر» اللبنانية وبعض أهلها بالأعلام الإسرائيلية الكبيرة وصور تيودور هرتزل أبو الصهيونية، وهي تعلو مبنى البلدية وجدرانها العتيقة، كما ذهلوا من كلمات وشعارات عبرية احتلت جدران المبنى!. لكن المفاجأة سرعان ما تزول عندما يرى الجميع المخرج السوري الكبير نجدت أنزور، وهو يدير عملية التصوير، بينما يتحرك في المكان عدد من الممثلين المعروفين والفنيين الذين يقومون بالعمل، ليكتشف اللبنانيون أن بلدتهم تشهد تصوير أضخم مسلسل تلفزيوني عربي عن الجاسوسية.
لقد اختار نجدت أنزور مبنى بلدية «دير القمر» لأنها تشبه المباني القديمة في تل أبيب، كما أن القرية، وهي مسقط رأس الرئيس اللبناني الأسبق كميل شمعون تشبه في طبيعتها طبيعة الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتشبه مبانيها القديمة كذلك. ولذلك وقع اختيار أنزور على مبنى البلدية ليكون مقراً للموساد الإسرائيلي ومنطلقاً لأعماله بين بيت الدين والشوف ليخطط وينفذ عملياته الإرهابية ضد العرب. وهذا هو موضوع المسلسل الدرامي الضخم «رجال الحسم» الذي تنتجه وستعرضه قناة أبوظبي الفضائية في رمضان المقبل، والذي يتناول جرائم الموساد الإسرائيلي ضد العرب في الجولان المحتل، ليكون أول عمل للدراما السورية يتناول قصة الجاسوسية في ملحمة درامية من العيار الثقيل.
تدور الأحداث الرئيسية في المسلسل حول موضوع الجاسوسية الذي تتناوله الدراما السورية للمرة الأولى من خلال قصة الشاب «شحادة» المدرس الجولاني الذي يشارك في الحرب، وحين تنتهي ويعود إلى قريته، يجد أن والدته وأخاه قد استشهدا بينما أصيبت أخته، فيقرر الانتقام لهم عبر القيام بعملية فدائية في الأرض المحتلة، ولكن الظروف تحول دون تحقيق ذلك. إلا أن إصرار «شحادة» على القيام بعمل ما يدفعه للسفر إلى دولة أوروبية والعمل في مطعم يرتاده أشخاص من المافيا الإسرائيلية، وبعد أن يغير اسمه يبدأ بالتقرب منهم. وبعد تعاقب الأحداث المشوقة يتعرف على فتاة إسرائيلية وينجح من خلالها بالدخول إلى إسرائيل، لتبدأ بعد ذلك عملية تجسس تتخللها سلسلة من الأحداث الساخنة والمثيرة.
ويتحدث النجم باسل خياط الذي يؤدي دور البطولة الرئيسية في العمل عن الشخصية التي يجسدها فيقول: أجسد شخصية شحادة البطل المقاوم الذي تدور حوله أحداث القصة، وهو في نهاية العشرينات من العمر، وكان يعمل مدرساً للعربية، وهو شاب جذاب أنيق وعلى درجة عالية من الثقافة والوعي الوطني، وقد أدى خدمته العسكرية في الوحدات الخاصة «المغاوير»، لذا فهو يجيد اللغة العبرية، ونراه يبذل محاولات عديدة لاختراق الموساد الإسرائيلي حتى تحقق له ما أراد، وتقمص شخصية الضابط الإسرائيلي المتحمس لصهيونيته، في أكبر عملية اختراق لهذا الجهاز الجهنمي الذي ارتكب جرائم عديدة.
ويعتبر باسل خياط أن هذه التجربة غير عادية، ولاسيما أن العمل يشكل ملحمة إنسانية، محكومة بالتصميم والإرادة في قصة حب وثأر ستجذب المشاهدين إلى العمل ضمن تفاصيل تضفي على العمل متعة غير مسبوقة من خلال الأحداث والمشاهد المحبوكة بإتقان.
ويشير باسل إلى أن العمل يفضح جرائم آلة الحرب الإسرائيلية، كما يصور الفساد الحاصل داخل المخابرات الإسرائيلية، ويرسم وجهاً مخالفاً لذلك الوجه الذي يرسمه الإعلام في أذهاننا عن الجيش الذي لا يقهر.
وإضافة إلى المحور الأساسي في المسلسل، فهناك عدة محاور تتقاطع معه وتتكامل، فالفنان السوري فايز قزق يلعب دور ضابط استخبارات إسرائيلي ويجلس خلف مكتبه وبجانبه علم إسرائيلي كبير، ليحوك المكائد ويصدر الأوامر بالقتل والتنكيل، ويتحدث فايز عن الصعوبة النفسية التي يعانيها جراء قيامه بهذا الدور فيقول: «من الصعب أن يلعب المرء دور الجلاد، وهو الضحية، لكن علي أن أتقمص هذه الشخصية الملعونة لأقدمها ببراعة فنياً، ولأنقل للمشاهد العربي صورة واقعية عن هؤلاء الذين يتربصون بنا، ويصدرون لنا الويلات».
الحسناء اللبنانية مايا نصري تضع جمالها العربي الآسر جانباً لتصبح أحد أهم شخصيات الجاسوسية الإسرائيلية جمالاً وحنكة وقتلاً، حيث تلعب شخصية «ميراج» المرأة الأكثر دموية وإجراماً، والتي تقتل بدم بارد، وتنتقم بحقد أسود.
وتتحدث مايا عن دورها فتقول: «شخصيتي ميراج هي ضابطة في الموساد تكلف بمهمة قتل زوجها «إيفال» ضابط المهام الخاصة، لتقع بعد ذلك في حب شحادة بطل العمل «باسل خياط» بعد أن غيّر اسمه وشخصيته ليصبح إيشاك وتصطحبه معها إلى إسرائيل».
بينما تلعب تاج حيدر شخصية ليلى شقيقة شحادة، وهي فتاة في العشرينيات من العمر، وترى أخاها مثالاً للرجل الوطني، تصاب بجرح في الحرب وتنشأ بينها وبين جارهم المدرس عدنان قصة حب رومانسية تنتهي بالزواج.
وتقوم الفنانة الكبيرة منى واصف بدور «أم خليل» التي يعمل زوجها نجاراً، ويستشهد ابنها خليل أثناء الحرب فتنتقل مع زوجها إلى دمشق لترعى «ليلى» بعد وفاة والدتها، وتصبح مرجعاً لحل مشكلات فتيات العمل.
الفنان أيمن رضا يقوم أيضاً بدور غريب عنه، فهو جاسوس إسرائيلي برتبة ضابط في الموساد، كان يزاول عمله في الجولان قبل الحرب، منتحلاً شخصية «أبو عراج» الرجل «الأهبل» ويتنقل بين بيوت جميع أهالي القرية والثكنات العسكرية ويأكل مع الجنود الذين يعطفون عليه، ثم يقوم بقتل يحيى الجندي في الثكنة ثم يقتل أم سعد إحدى نساء القرية، ويشك به «شحادة» وتحصل بينهما مطاردة، لكن مهمته تنتهي أثناء الحرب ويعود إلى إسرائيل، وبعدها يكلف بمهمة قتل ميراج ضابطة الموساد المثيرة في برلين، فيراه شحادة هناك ويقتله

اقرأ أيضا