صحيفة الاتحاد

الإمارات

نجاح زراعة الخلايا الجذعية لعلاج خشونة المفاصل بنسبة تصل 60%

القطامي خلال افتتاح المؤتمر الدولي الثاني للإصابات والكسور (من المصدر)

القطامي خلال افتتاح المؤتمر الدولي الثاني للإصابات والكسور (من المصدر)

سامي عبد الرؤوف (دبي)

كشفت أول دراسة علمية وطبية لهيئة الصحة في دبي، عن أن نسبة نجاح زراعة الخلايا الجذعية المستخلصة من دهون البطن، لعلاج مرضى خشونة المفاصل، تتراوح بين 30 و60%، وهي ما تعد من النسب العالية عالمياً.
وأظهرت نتائج الدراسة، التي أعلن عنها أمس، أن نسبة التحسن في الوظائف اليومية للركبة تراوحت بين 30 و50%، فيما بلغت نسبة التحسن في تيبس الركبة 20%.
وأشارت النتائج، إلى أن نسبة التحسن في درجة الإحساس بالألم بين 40 و50%، بينما كانت نسبة التحسن في ممارسة الأنشطة الرياضية 40%. وأجريت الدراسة، على مواطنين ومقيمين ممن تتراوح أعمارهم بين 22 و75 عاماً، وقام بها قسم العظام في مستشفى راشد التابع لهيئة الصحة في دبي.
وأكد الدكتور بلال اليافاوي، استشاري ورئيس قسم العظام في مستشفى راشد، رئيس المؤتمر الدولي الثاني للإصابات والكسور، الذي انطلق فعالياته أمس في فندق ميريديان دبي، أن نسبة التحسن في المرضى من الدرجة الثانية تراوحت من 50 إلى 60%، وفي مرضى الدرجة الرابعة، أي المرضى الذين يحتاجون الى تبديل المفصل، فكان طفيفاً 10%.
وقال اليافاوي، في تصريحات للصحفيين عقب افتتاح المؤتمر، إن
قسم العظام يعتزم تقديم نتائج الدراسة للمؤتمر العالمي للإصابات في ألمانيا أكتوبر المقبل.
وكان معالي حميد محمد القطامي، رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي، قد افتتح أعمال المؤتمر الدولي الثاني لجراحة الإصابات والكسور، أمس، بحضور أكثر من 1165 مشاركاً من الأطباء والمتخصصين والباحثين من داخل الإمارات وخارجها.
ويناقش المؤتمر – الذي تستمر أعماله ثلاثة أيام -أحدث التطورات في مجال جراحة الإصابات والكسور، وأهم المستجدات والتقنيات في هذا المجال، إلى جانب عدد من الموضوعات التي دارت حول جراحة العظام في العمود الفقري وعظام الحوض والأطراف العليا والسفلى والطرق الحديثة في علاج الإصابات المتعددة والكوارث. وينظم المؤتمر، شعبة جراحة العظام والكسور والطوارئ بجمعية الإمارات الطبية، بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي، و«جائزة الشيخ حمدان بن راشد للعلوم الطبية»، بمشاركة عدة جمعيات محلية وعالمية متخصصة.
وأكد القطامي، خلال كلمته، حدوث طفرة مذهلة على مستوى البحوث العلمية، وجراحات العظام، وما يتصل بها من تقنيات العلاج الطبيعي، خلال السنوات القليلة الماضية، ما ساعد الكثيرين من المرضى على الاندماج في مجتمعاتهم وفي مواقع الانتاج المختلفة.
وأشار القطامي، إلى أن هذه الطفرة هي التي أهلت الآلاف من المصابين وضحايا الحوادث للعودة إلى حياتهم الطبيعية، وأسهمت كثيراً في تطور أوضاع الأوساط الرياضية، التي يقوم علماء وأطباء العظام والعلاج الطبيعي، بأدوار لافتة للحفاظ على نشاط المنتسبين لها وحيويتهم.
وأكد معاليه، أن هيئة الصحة بدبي تخصص جراحات العظام جل اهتمامها، وتنظر إليه بوصفه وحدة متكاملة مع مراكز العلاج الطبيعي، وأقسام الإصابات والحوادث في مستشفياتها، مشيراً إلى سعي الهيئة لتطوير جميع الممارسات الطبية المرتبطة في هذا التخصص المهم، وتحديث تقنيات العلاج وأساليب التشخيص والوقاية، مستندة في ذلك إلى ما تزخر به من كفاءات طبية لها خبرتها وتجاربها الناجحة وإسهاماتها البحثية والمهنية المشهود لها محلياً وعالمياَ.