الاتحاد

الاقتصادي

البرازيل تحمل لواء مناهضة الحمائية في القمة

الرئيس البرازيلي لولا داسيلفا يتحدث مؤكداً دعمه لحرية التجارة

الرئيس البرازيلي لولا داسيلفا يتحدث مؤكداً دعمه لحرية التجارة

لم يدع الرئيس البرازيلي لويس إناسيو لولا داسيلفا أي مساحة للشك في أنه يشارك في أي اجتماعات قمة ولديه رؤاه الواضحة، وهو يتوجه للمشاركة في قمة مجموعة الدول العشرين الكبرى بلندن الشهر المقبل وهو لا يكره شيئا مثل كراهيته للاتجاهات الحمائية في التجارة·
ومن المؤكد أن يقول دا سيلفا إن الحمائية ليست الوسيلة المناسبة للخروج من الأزمة المالية والاقتصادية العالمية الحالية وإن الدول الصناعية الكبرى هي التي تسببت في هذه الأزمة منذ البداية ولذلك يجب أن تتحمل الثمن بمساعدة الدول الفقيرة في العالم من أجل تجاوز تداعياتها·
ومن المنتظر أن يبلغ دا سيلفا المشاركين في القمة بهذه الرسالة لأنه ظل يرددها طويلا خلال الشهور القليلة الماضية·
وخلال زيارته لواشنطن ولقائه بالرئيس الأميركي باراك أوباما في وقت سابق من الشهر الحالي قال داسيلفا ''هذه أزمة اقتصادية ولدت في قلب الدول الغنية، وهذه الدول الغنية مسؤولة عن محاولة إيجاد طريقة للخروج منها، فهي تؤثر علينا جميعا والمسئولية الأكبر تقع على كاهل الولايات المتحدة وأوروبا''·
وقال دا سيلفا في لقاء مع كبار رجال أعمال بنيويورك ''هذه الأزمة لم تبدأ في الدول الصاعدة ولا في هوامش النظام (الاقتصادي العالمي)·· إنها ولدت في قلب العالم المتقدم ونتجت إلى حد كبير بسبب عدم وجود سيطرة على النظام المالي في الدول الأكثر ثراء بالعالم''·
وأضاف أن البنوك نسيت دورها الأصلي وأصبح القطاع المصرفي أقرب إلى نوادي القمار حيث يمكن لأي شخص أن يفعل ما يريده·
وعندما يتحدث دا سيلفا فإنه يحاول تأكيد مكانته الجديدة التى ليست محل شك كزعيم عالمي، ولذلك من المرجح أن يحاول داسيلفا عندما يتحدث أمام قمة مجموعة الدول العشرين التي تضم الدول الغنية المتقدمة وعدد من الدول الصاعدة أن يحدد لقادة هذه الدول أين يجب البحث عن حلول للأزمة الاقتصادية والاتجاه الذي لا يجب السير فيه''·
وشدد الرئيس البرازيلي على أن ''الحل لهذه الأزمة هو المزيد من نشاط السوق والمزيد من حرية التجارة والمزيد من المنافسة''، وأضاف أنه لا يمكن الرهان على النظام المالي فقط لكي نخرج من الأزمة الاقتصادية لأن أزمة قطاع التمويل هي التي فجرت الوضع الاقتصادي الحالي الذي يدفع في اتجاه الإجراءات الحمائية التي ستقود بالتأكيد إلى أزمة أسوأ من الأزمة التي قادت إلى الحرب العالمية الثانية·
ورغم عدم تفاؤل المحللين فى السوق فإن داسيلفا يؤكد أن اقتصاد البرازيل وهو عاشر أكبر اقتصاد في العالم بحالة جيدة ويستطيع تجاوز الأزمة دون أضرار جسيمة حتى رغم استبعاد فكرة عدم تضرره تماما من الأزمة· وحقق اقتصاد البرازيل وهو أكبر اقتصاديات أميركا الجنوبية نموا بمعدل 5,1% خلال العام الماضي وهو ما يقل عن نمو عام 2007 الذي كان 5,7% ولكنه أفضل من معدل 2006 حيث كان 4,6%، وفي حين تتوقع الحكومة البرازيلية نمو الاقتصاد خلال العام الحالي بما يتراوح بين 2 و2,5% من إجمالي الناتج المحلي يتوقع الخبراء معدل نمو قدره 0,6% فقط·
ويقول داسيلفا ''البرازيل لم تفلس ولن تفلس · وفي حين سقط أغلب الدول الغنية في دائرة الركود فإن البرازيل ستحافظ على نموها الاقتصادي· ورغم أنه سيكون أقل مما نستهدف فإن الاقتصاد سيظل ينمو''· يقول داسيلفا وحكومته إن السياسات التي تم تطبيقها خلال السنوات الماضية وساعدت في إخراج ملايين المواطنين من دائرة الفقر عززت الطلب المحلي الآن بحيث تستطيع البلاد مواجهة الركود الحاد في الاقتصاد العالمي· وعلى عكس الأزمات الماضية فإن البرازيل لم تعد تعاني من أزمة حادة فى الديون بل إن لديها احتياطيا نقديا قيمته 200 مليار دولار وهو ما يتجاوز إجمالي ديونها الخارجية، في الوقت نفسه تنظر البرازيل باستياء إلى الطريقة التي تتبعها الدول الصناعية لحل الأزمة بشكل فردي

اقرأ أيضا

دبي تتوقع تدفقات قياسية للاستثمار الأجنبي المباشر في 2019