الاتحاد

الرياضي

زاهر يرفض قرار الجنزوري بحل اتحاد الكرة المصري

ملعب بورسعيد تحول إلى ساحة قتال عقب نهاية لقاء المصري والأهلي في الدوري (أ ف ب)

ملعب بورسعيد تحول إلى ساحة قتال عقب نهاية لقاء المصري والأهلي في الدوري (أ ف ب)

قرر مجلس إدارة اتحاد الكرة المصري برئاسة سمير زاهر تصعيد شكوى رسمية لنظيره الدولي ضد قرار الإقالة الذي أصدره الدكتور كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء، على خلفية الأحداث الدامية التي شهدتها مباراة المصري والأهلي أمس الأول في الدوري، وأودت بحياة 74 شخصاً وإصابة أكثر من 250 آخرين، ويجهز الاتحاد لرفع دعوى قضائية، بسبب التجني على الاتحاد وتحميله المسؤولية، وقال زاهر “الكل يحاول أن يلقي بالمسؤولية بعيداً عن نفسه، ولا نلعب إلا بقرار أمني، بدليل أننا وافقنا على نقل مباراة الاتحاد السكندري والزمالك إلى ستاد برج العرب قبل إعادتها مجدداً، ووافقنا على إقامة مباراة الزمالك والمصري باستاد الكلية الحربية، وكذلك تأجيل مباراة الاتحاد وحرس الحدود لمدة 3 أيام تنفيذاً لقرار أمني”.
وجهز اتحاد الكرة كل القرارات الأمنية التي وردت إلى اتحاد الكرة منذ اندلاع الثورة، والتزام الاتحاد بها لتأكيد براءته من الأحداث، مؤكداً أن الأحداث السابقة للمباراة وأثناءها مسؤولية الأمن فقط، كما رفض باقي مسؤولي اتحاد الكرة تحميلهم مسؤولية ما جرى من أحداث في بورسعيد، وعقد المجلس اجتماعاً طارئاً في مركز إعداد القادة بجوار مركز شباب الجزيرة للرد على قرار إقالته، وأكد كرم كردي عضو المجلس أن الاتحاد يفاضل بين عقد مؤتمر صحفي أو إصدار بيان رسمي للرد على كل الأحداث المثارة.
وكان الجنزوري قد قرر إقالة مجلس إدارة اتحاد الكرة برئاسة سمير زاهر، وإحالته للتحقيق بسبب التقصير في أداء عمله، فيما يتعلق بالأحداث الدامية التي رافقت المباراة، وكانت عدة أندية مصرية أعلنت تجميد نشاطها حتى إشعار آخر عقب حوادث الشغب التي رافقت اللقاء. واندلعت أحداث الشغب فور قيام الحكم بإطلاق صفارة انتهاء المباراة، حيث نزلت جماهير فريق المصري إلى الملعب واتجهت نحو جمهور النادي الأهلي وهاجمته بالحجارة والزجاج والألعاب النارية، وكانت جماهير المصري قد رشقت بالحجارة والألعاب النارية مضمار الملعب أثناء عمليات الإحماء قبل المباراة، ثم اجتاحت أرضية الملعب في الاستراحة مما أدى إلى تأخير بداية الشوط الثاني، ومع تسجيل المصري الهدفين الثاني والثالث شوهد بعض من أنصاره وهم يقفزون الى مضمار الملعب للاحتفال مع اللاعبين، دون أن يقرر الحكم إيقاف المباراة التي شهدت أيضاً طرد قائد الأهلي حسام غالي.
وبعد أعمال الشغب الدامية قال النادي الأهلي في بيان بموقعه على الإنترنت “قرر الأهلي مقاطعة كل فرقه لأي أنشطة رياضية تقام بمدينة بورسعيد لمدة خمس سنوات”، وطالب الأهلي الذي يحظى بشعبية جارفة في مصر “بعدم الاكتفاء بإقالة محافظ بورسعيد ومدير أمنها والمطالبة بضرورة التحقيق معهما في مسؤوليتيهما السياسية والجنائية عما حدث لجماهير الأهلي”، كما قرر الأهلي “فتح حساب بنكي لتلقي التبرعات لصالح أسر شهداء الأهلي على أن يودع النادي مبلغ مليون جنيه (165836 دولار) وإعلان الحداد لمدة أربعين يوماً، وإقامة نصب تذكاري في مقر النادي بالجزيرة في وسط القاهرة”.
وتجمع في الإسكندرية ألتراس أهلاوي وريد ديفلز ليقودا المظاهرات التي تقدر بالآلاف بالاشتراك مع ألتراس الاتحاد السكندري “جرين ماجيك” الذين أعلنوا تضامنهم مع جماهير الأهلي، وقاد النجمان المصريان عمرو زكي وشادي محمد مسيرة رياضية من ميدان سفنكس إلى بوابة الأهلي بصحبة الآلاف من المواطنين من جميع الأعمار، تضامنا مع ضحايا أحداث بورسعيد رافعين شعارات تطالب بالقصاص من قتلة المشجعين.
وفاجأ الأميركي بوب برادلي المدير الفني للمنتخب المصري ومعه زوجته وزكي عبد الفتاح مدرب حراس المرمى، الجميع بالحضور بين المتظاهرين تضامنا مع ضحايا الأحداث.
وقال عبد الفتاح إنه فوجئ ببرادلي ينقل إليه رغبته في المشاركة بمظاهرة سفنكس بعد الأحداث المؤسفة التي شاهدها أثناء متابعته المباراة،
وأكد عبد الفتاح أن برادلي أبلغه بانزعاج زوجته نتيجة الأحداث ورغبتهما في التضامن مع المتظاهرين، فيما أكد برادلي تمسكه بالاستمرار في منصبه لتعاطفه مع الشعب المصري ورغبته في إسعاد الفراعنة بالتأهل لمونديال 2018، وقال إن عقده مع اتحاد الكرة قائم وليس مع أشخاص، واستنكر برادلي ما حدث في بورسعيد، مشيراً إلى أنه لم يشاهد مثله طوال مسيرته الكروية.
وتسببت المسيرة في تعطل حركة المرور في ظل تجمهر عدد كبير من المتظاهرين على كوبري 15 مايو في المنطقة التي تطل على ميدان سفنكس، خصوصاً بعدما حملت الجماهير مشاهير الكرة على الأعناق وطافت بهم الميدان وشارع جامعة الدول العربية.
من جانبه، أكد أحمد حسن أن نزوله للمظاهرة من أجل إيقاف الفوضى والانفلات في الملاعب، وشدد على أن لاعب الكرة أصبح يخشى على حياته من المشاركة في المباريات، مؤكداً صعوبة استمرار النشاط الكروي في ظل هذا الوضع.
بينما أوضح عمرو زكي أن ما حدث في بورسعيد كارثة لابد من اتخاذ قرار حازم يضمن للجماهير حياتها بعده، فيما طالب شوبير الرياضيين بعدم الموافقة على استئناف نشاط الكرة قبل رد حق شهداء بورسعيد.
وقال النادي بموقعه على الإنترنت إن لاعبيه شريف إكرامي وشهاب الدين أحمد وشريف عبد الفضيل عانوا من إصابات مختلفة في هذه الأحداث. وقال أبو تريكة نجم الأهلي ومنتخب مصر بانفعال شديد وهو يتحدث لقناة الأهلي التلفزيونية “هذه ليست كرة قدم، هذه حرب والناس تموت أمامنا لقد لقنت الشهادة لأحد مشجعي الأهلي”.

جوزيه يدرس ترك الأهلي

القاهرة (ا ف ب) - أكد مدرب الأهلي المصري، البرتغالي مانويل جوزيه أنه يدرس جميع الاحتمالات ومن بينها ترك ناديه بعد حوادث الشغب، وكشف جوزيه بأن جميع لاعبي الأهلي بخير لكنه كان ضحية هذه الحوادث، وقال في تصريح لصحيفة «سيك نوتيسياس» البرتغالية «أنا بخير، عندما انتهت المباراة لم أتمكن من التوجه إلى غرف الملابس بسبب حالة الفوضى التي كانت سائدة، لقد وجهت إلي لكمات وركلات، ثم اقتادوني خارج الملعب، وقد شاهدت عددا كبيرا من الجمهور يتلقى العلاج على أيدي الأجهزة الطبية كما رأيت عددا كبيرا من القتلى».
وأضاف «البعض توفي داخل غرف الملابس الخاصة بالأهلي حيث لجأووا، لكن جميع أفراد فريقي بخير»، وفي سؤال عن مستقبله مع الأهلي قال جوزيه «الآن علي أن أفكر بحياتي».

حسن حمدي: التجميد يسري أفريقياً
القاهرة (ا ف ب) - قرر رئيس النادي الأهلي حسن حمدي سريان قرار وقف النشاط الرياضي بالكامل محلياً وأفريقياً لحين الانتهاء من التحقيقات ومحاسبة المسؤول عن الأحداث. وقال حمدي في مؤتمر صحفي “لاعبو الأهلي لهم طلب واحد هو التعاطف التام مع أسر الشهداء واتفقوا على تخصيص جزء من جملة التعاقدات الخاصة باللاعبين والجهاز الفني لأسر الشهداء”. ورأى في اعتزال بعض اللاعبين “قراراً متسرعاً نتيجة الحالة النفسية التي عايشها اللاعبون لوجود بعض الجثث داخل غرف الملابس بعد اللقاء، لكن القرار الأخير سيكون للاعب”.


رئيس نادي الزمالك يعزي أسر الضحايا

القاهرة (د ب أ) - حضر ممدوح عباس رئيس نادي الزمالك المصري، إلى مقر النادي الأهلي بالجزيرة، وقدم تعازيه لأسر ضحايا الأحداث التي شهدتها مباراة الأهلي أمام المصري في بورسعيد أمس الأول.


«الشعور بالصدمة» يتصدر عناوين الصحف العالمية

دبي (الاتحاد) - تصدرت تفاصيل كارثة بورسعيد عناوين الصحف العالمية، والتي لم تكتف بنقل الأخبار عن عدد القتلى والجرحى، بل ذهب بعضها إلى تحليل الأسباب التي قد يكون لها دور كبير في مصرع ما لا يقل عن 74 مشجعاً، وإصابة المئات عقب نهاية مواجهة المصري والأهلي، فقد عنونت صحيفة “التلجراف”:”مصر تستعد لمزيد من القلاقل بعد أحداث بورسعيد”.
وفي تحليلها قالت الصحيفة البريطانية ان العصبية التي تصل أحياناً إلى حد العداء الجماهيري قد يكون لها مبررها إذا حدثت بين أنصار الأهلي والزمالك، باعتبار مبارياتهما من أكثر مباريات “الديربي” سخونة في عالم كرة القدم، ولكن المفاجأة أن الكارثة حدثت عقب مباراة المصري والأهلي، كما أشارت إلى أن هناك أبعاداً أمنية وسياسية تلف الحادث المأساوي، خاصة أن جماهير الأهلي “ألتراس أهلاوي” كان لها دور في ثورة 25 يناير، والمظاهرات التي يشهدها ميدان التحرير.
وطالب هنري وينتر الكاتب بصحيفة الجارديان في مقال له بتدخل الفيفا، ومشاركته في التحقيقات سعياً إلى كشف الحقائق كاملة، باعتبار الفيفا هو الجهة المسؤولة عن كرة القدم في العالم، وشدد وينتر على أن أي مباراة في كرة القدم مهما بلغت درجة أهميتها لا تستحق أن تراق الدماء لأجلها.
فيما عنونت صحيفة “دايلي ميل” :”حرب أم كرة قدم؟”، كما استخدمت “الميرور” الصيغة بعينها في عنوانها :”حرب كرة القدم”، وفي فرنسا قالت صحيفة “لوفيجارو”:”مباراة في كرة القدم تتحول إلى تراجيديا” ووصفت ما حدث بأنه بلا تفسير أو مبرر قياساً بعدد القتلى والجرحى، وأبرزت صحف إسبانيا الرياضية الخبر مشفوعاً بتفاصيل المصادمات، وعدد القتلى والجرحى، كما اهتمت الصحف اللاتينية سواء العامة أو المتخصصة في الرياضة بما حدث في بورسعيد، خاصة أن الحدث لا يمكن التفاعل معه باعتباره كروياً فقط.

«الكاف» يتابع الموقف عن قرب

مالابو (ا ف ب) - أعرب الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عن صدمته البالغة بخصوص الكارثة، وأوضح “الكاف” في بيان له أن “رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عيسى حياتو المتواجد حالياً بمدينة مالابو بغينيا الاستوائية يتابع ببالغ الاهتمام الوضع عن كثب لحظة بلحظة، وقد أرسل رسالة تعزية الى الاتحاد المصري لكرة القدم”.


أبو تريكة: ما حدث مجزرة

القاهرة (د ب ا) - أكد محمد أبوتريكة نجم النادي الأهلي المصري أن الأحداث المأساوية التي شهدها ستاد بورسعيد هي «مجزرة بكل معنى الكلمة»، وقال أبو تريكة لمراسل وكالة الأنباء الألمانية أن ما حدث لا يمت للرياضة بأي صلة، مؤكداً أنه وزملاءه رأوا الموت بأعينهم.
وتقدم أبو تريكة بالعزاء إلى أسر الشهداء وأعرب عن تمنياته بالشفاء لجميع المصابين. وشارك محمد أبو تريكة وشريف إكرامي وأحمد فتحي وحسام غالي وأحمد السيد ومحمد شوقي في المظاهرات التي نظمها الالتراس الأهلي والزمالك خارج مقر النادي الأهلي بالجزيرة عصر أمس.

اقرأ أيضا

منصور بن زايد: علاقات الإمارات والسعودية متميزة ونموذجية