الاتحاد

الرياضي

الوحدة والشعب يقدمان وجبة «خالية من الدسم» على «مائدة الملل»!

أسترادا (يمين) يحتفل مع زملائه بالهدف الأول للوحدة في مرمى الشعب (تصوير عمران شاهد)

أسترادا (يمين) يحتفل مع زملائه بالهدف الأول للوحدة في مرمى الشعب (تصوير عمران شاهد)

محمد سيد أحمد (أبوظبي) ـ عانى العدد القليل من الجمهور الذي بلغ 1170 متفرجاً تابعوا مباراة الوحدة والشعب، باستاد آل نهيان بأبوظبي أمس الأول، والتي انتهت بفوز «العنابي» بهدفين، من «الرتابة» و«الملل» والأداء الباهت من الفريقين خاصة الوحدة الذي استحوذ دون فعالية، وظهر لاعبوه بحالة يرثى لها، مع بعض الاستثناءات القليلة، المتمثلة في حمدان الكمالي، ومحمد سيف في الدفاع، والثلاثي الأجنبي في ثلث الساعة الأخير من المباراة، خاصة التشيلي ماركو أسترادا الذي «صنع الفارق» في المباراة، بعد أن استيقظ أخيراً من سباته الطويل، وقدم في الشوط الثاني تحديداً أفضل مستوى له، منذ انضمامه إلى «أصحاب السعادة»، وأحرز هدفاً، وشارك أيضاً في صناعة الهدف الثاني، بالتمريرة قبل الأخيرة التي جاءت متميزة، وأسهمت في بدء الفرصة، ومن ثم حسم النتيجة في توقيت صعب على الشعب الذي كان «لا حول ولا قوة» له، ولعب مدافعاً معظم فترات اللقاء.
ورغم التواضع في المستوى، إلا أن الوحدة حقق الأهم بالنسبة له، بحصد ثلاث نقاط مهمة، قفزت به من المركز العاشر إلى السابع، وأعاده الفوز إلى الواجهة من جديد، والمنافسة على مراكز متقدمة، إذا ما استعاد روحه العالية في الأداء، وقدم لاعبوه قدراتهم الحقيقية في الدور الثاني من بطولة دوري الخليج العربي لكرة القدم الذي سيكون الصراع فيه أكثر قوة.
أما الشعب، فقد ظل يراوح مكانه، ولم يكن قادراً على التسجيل في المباراة، فضلاً عن ارتكابه «هفوات» كبيرة في التمركز، أسفرت عن هدفي الوحدة، والفريق وضح أكثر أنه يحتاج إلى تجديد في عدد كبير من المراكز، وليس لاعبيه الأجانب فقط، وما لم يحدث ذلك، فإن وضع الفريق سوف يزداد تعقيداً في المرحلة المقبلة، والتي تقل فيها فرص التعويض.
وبشكل عام، فإن المباراة كشفت العديد من السلبيات الكبيرة في الفريقين، ودقت «ناقوس الخطر» في أكثر من جانب، وأن الوحدة بهذا الحال لن يستطيع التقدم كثيراً، وسوف يعود من جديد إلى النتائج المتذبذبة، وفي المقابل ليس أمام «الكوماندوز» سوى تغيير الحال، وإلا سوف يجد نفسه أول المغادرين لـ «عالم المحترفين».
ومن جانبه، أكد البرتغالي خوسيه بيسيرو مدرب الوحدة، أن فوز فريقه يعتبر نتيجة عادلة، لأنه كان الأفضل في المباراة من ضيفه الشعب، معترفاً بأن البطء شاب أداء لاعبيه، وبرر ذلك بالضغوط الكبيرة التي دخل بها اللاعبون المباراة، حيث كان لابد أن يحقق الفريق الفوز، مما جعله يحرص على عدم ارتكاب الأخطاء، وهو ما أدى إلى نقل الكرة ببطء، خاصة في إنهاء الهجمة.
وقال: «الفوز في آخر مبارياتنا بالدور الأول من الدوري، يمنحنا ثقة كبيرة، ويجعلنا ندخل الدور الثاني بشكل أفضل، وما زال لدينا إمكانيات كبيرة لم نظهرها بعد، وسوف نحرص على أن تكون حاضرة في مبارياتنا المقبلة، وأهنئ اللاعبين على صبرهم في المباراة، وعدم الاستعجال الذي جعلهم يحافظون على التوازن، وكنا قادرين على التسجيل في أي لحظة، وصحيح أنه يمكننا أن نقدم مستوى أفضل، لكن التحفظ والحذر الشديد جعل الأداء بطيئاً».
وعن التغييرات التي أجراها في الشوط الثاني، بدخول دياز وتوفيق عبد الرزاق بدلاً من إسماعيل مطر وسالم صالح، والسبب في الاحتفاظ بدياز على «الدكة»، قال: «أحياناً تكون التغييرات سلبية وأحياناً إيجابية، كما حدث في هذه المباراة، واختياري للتشكيلة جاء لوضع المنافس الذي يعاني كثيراً في الأطراف لذلك رأيت الدفع بسالم صالح وعامر عمر على الأطراف، وهذا الوضع يجعلنا نعتمد على إسماعيل مطر أو دياز، لذلك احتفظت بالأخير على دكة البدلاء، وليس صحيحاً أن اللاعبين لا يمكن أن يلعبا معاً، بدليل أنها المباراة الأولى التي لا أدفع خلالها باللاعبين معاً من البداية، والسبب ببساطة طريقة اللعب التي اعتمدنا عليها أمام الشعب، وخياراتي من البداية كنت واثقاً من قدرتها على تحقيق الفوز، وقدم الفريق مستوى جيداً، وأنا سعيد بأنني أصبت في خياراتي خلال المباراة، سواء المجموعة التي دفعت بها من البداية، أو التغييرات التي أجريتها».
وبشأن ندرة فرص «العنابي» في المباراة، قال بيسيرو: «في المباريات التي خسرناها سجلنا أهدافاً كثيرة، ومع ذلك خسرنا، وفي المباريات التي فزنا بنتيجتها، كانت الأهداف قليلة، وعندما تتفوق بهدف أو اثنين، فإن هذا أفضل من أن تسجل أهدافاً كثيرة وتخسر، وهدفي دائماً أن نفوز وبعدد من الأهداف والفرص كانت حاضرة».
ونفى بيسيرو أن يكون لديه أي علم بما تم تداوله عن رحيل محمود خميس من النادي، وقال: «ليس لدي أي معلومة عن هذا الموضوع، أو تعليق عليه، وما أعرفه أن أي لاعب محترف مطالب بالالتزام مع النادي حتى نهاية عقده، وهذا هو الاحتراف، كما أنه من الطبيعي جداً أن يشعر أي لاعب بالفخر لارتداء قميص «العنابي»، لأن الوحدة ناد كبير، ويتمنى أي لاعب تمثيله».
وأضاف: «هناك عدد كبير من اللاعبين غادروا نادي الوحدة في السنوات الماضية، وهذا عالم احتراف، لكن اللاعب يجب أن يكون مسؤولاً حتى نهاية عقده».

مال الله: لا نستحق الخسارة
أبوظبي (الاتحاد) ـ أكد محمد مال الله لاعب الشعب أن فريقه لا يستحق الخسارة قياساً بالمستوى الذي قدمه، خاصة أن الوحدة لم ينجح في التفوق، إلا في الجزء الأخير من المباراة التي شهدت فرصاً عديدة لـ «الكوماندوز» الذي لم يوفق في استثمارها، بينما نجح «العنابي» في التسجيل مرتين. وقال: «كان من الممكن أن نخرج بالتعادل، لكن تقدم الوحدة من ضربة حرة، ثم إضافته للهدف الثاني، جعل مهمتنا صعبة في العودة، ونعمل على أن تكون قوية في الدوري الثاني للدوري، بعد أن تكتمل صفوف الفريق، ويصبح المدرب الجديد أكثر معرفة بالفريق.


عيسى سانتو:حققنا الأهم بـ «طفرة الثلاثة»
أبوظبي (الاتحاد) ـ اعترف عيسى سانتو مدافع الوحدة بأن مستوى فريقه لم يكن جيداً في المباراة، لكنه أكد أنهم حققوا الأهم، وحصدوا 3 نقاط مهمة، قادتهم إلى التقدم 3 مراكز في جدول الترتيب، وهذا هو ما حرصوا عليه في مباراة أمس الأول التي وصفها بالصعبة جداً، حيث عانى فريقه فيها كثيراً في الوصول إلى مرمى الشعب.
وقال: «أشكر زملائي على الفوز الذي يعيد الثقة للفريق، وإذا كنا لم نظهر بالمستوى المأمول في المباراة، فإن الفترة المقبلة سوف نكون فيها أفضل مستوى، خاصة في ظل اكتمال الصفوف، وأن الرغبة موجودة لدى الجميع بالظهور في أحسن حال، والاستمرار في النتائج الإيجابية». وأضاف: «التزمنا بتوجيهات المدرب، وكنا على ثقة في قدرتنا على التسجيل، بجانب حرصنا الكبير على عدم استقبال هدف، ونجحنا في تنفيذ المطلوب، بصرف النظر عن المستوى العام، والجميع قاموا بالدور المطلوب منهم، والنتيجة جيدة، وهي عنوان للمرحلة المقبلة. وأشاد سانتو بما قدمه زملاؤه الأجانب، وقال: «ظهروا بحالة جيدة، وأحرز أسترادا وتيجالي الهدفين، وهذا أمر إيجابي، وفي الفترة المقبلة سيكون الوضع أفضل بكثير».


حسين فاضل: الفوز أهم من الأداء
أبوظبي (الاتحاد) ـأكد الكويتي حسين فاضل مدافع الوحدة أن الفوز أهم من الأداء في الوقت الحالي، مؤكداً أن «العنابي» كان يحتاج إلى انتصار يعيده إلى المنافسة، ونجح في ذلك، رغم أن المباراة جاءت صعبة، والشعب قدم مردوداً جيداً، وسعى بدوره للخروج بنتيجة جيدة، لكن الوحدة ظهر بمستوى أفضل في المباراة، والأكثر رغبة لتحقيق الانتصار.
وقال حسين فاضل إن الوحدة سبق أن قدم مستويات جيدة، لكن النتيجة لم تخرج عن التعادل أو الخسارة، ولكنه حقق ما أراده في مباراة أمس الأول، وأن الفوز بها له تأثيره الجيد على الفريق في الفترة المقبلة.
يذكر أن حسين فاضل كان من المفروض أن يرتدي قناعاً في المباراة لحماية عظم الأنف المكسور، لكن تحسن حالته جعله يستغني عنه، بعد أن تدرب به في الفترة الماضية.


الوحدة يكرم عادل أمين
أبوظبي (الاتحاد) ــ كرم نادي الوحدة بين شوطي مباراة أمس الأول، السوداني عادل أمين لاعب المريخ السابق الملقب
بـ «المهندس» الذي يزور الإمارات حالياً في إجازة قصيرة، ويملك عادل أمين مسيرة حافلة «المستطيل الأخضر»، شارك خلالها مع السويق العُماني، ولعب لجامعة نورث كارولينا، ومثل المريخ ومنتخب السودان، وقدم محمد ناصر جاسم الزعابي عضو الشرف والقطب الوحداوي نيابة عن النادي درعاً وهدايا تذكارية له.
من جانبه، أكد عادل أمين أن تكريمه من الوحدة يعتبر تكريماً لكل الرياضيين السودانيين، ولفتة كريمة من النادي العريق وتوطيداً لأواصر العلاقة بين الأندية الإماراتية ونظيراتها العربية والأفريقية. ووجه نجم السودان والمريخ الشكر إلى سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان رئيس نادي الوحدة، وإلى علي سعيد المزروعي رئيس مجلس إدارة النادي، وإلى عارف العواني رئيس شركة كرة القدم، على المبادرة الجميلة التي وجدت صدى طيباً عنده وكل السودانيين المقيمين في الدولة.


عيسى علي: الوحدة تفوق بالخبرة

أبوظبي (الاتحاد) ـأكد عيسي علي الذي غاب عن الشعب أن خبرة الوحدة ساعدته على حسم المباراة، حيث سيطر على منطقة البناء والتحضير، مقابل عناصر شابة في وسط «الكوماندوز»، بسبب ظروف الفريق المتمثلة في غياب عدد من اللاعبين لظروف الإصابة والإيقاف. وقال: «حدثت أخطاء أدت إلى الخسارة، رغم أن الفريق ظهر بمستوى جيد في المباراة بشكل عام، وفي الشوط الأول تحديداً، كما أن الشعب شهد تغييراً فنياً، وأن المدرب الجديد لم يقض مع الفريق أكثر من 3 أيام، وهي فترة غير كافية حتى ينعكس العمل الذي يقوم به على الفريق، وينتظرنا عمل كبير في الفترة المقبلة، وعلينا جميعاً التكاتف والخروج بالشعب من موقعه الحالي».

المدرب خارج القائمة!


أبوظبي (الاتحاد) ظهر الصربي زيليكو بتروفيتش مدرب الشعب الجديد للمرة الأولى في دوري الخليج العربي والمنطقة بشكل عام، وقاد الفريق من دكة البدلاء، لكنه غاب عن القائمة الرسمية التي تم توزيعها على وسائل الإعلام، وظهر اسم جمعة مطر بدلاً منه مديراً فنياً لـ «الكوماندوز».

اقرأ أيضا

الوحدة والنصر.. «وداع الأحزان»!