الاتحاد

الاقتصادي

قمة العشرين تظهر تنامي القوة الاقتصادية للدول الناشئة

متظاهرون في لندن يحتجون على ضعف جهود مجموعة العشرين لمكافحة الفقر

متظاهرون في لندن يحتجون على ضعف جهود مجموعة العشرين لمكافحة الفقر

يلتقي زعماء مجموعة الدول العشرين في لندن يوم الخميس المقبل في قمة تهدف إلى احتواء الركود العالمي مع احتمال أن يظهر الاجتماع أيضاً تنامي النفوذ الاقتصادي والسياسي المتنامي لقوة الاقتصادات الناشئة·
وفي الواقع رافقت الاستعدادات لقمة مجموعة العشرين التي تضم أغنى وأكبر الاقتصادات الناشئة في العالم اضطرار الولايات المتحدة إلى الإسراع للرد على المخاوف التي أعربت عنها الصين بشأن استثماراتها الكبيرة في الولايات المتحدة إلى جانب مطالب من بكين وموسكو بتشكيل عملة احتياطية دولية جديدة·
ودلالة على ثقتها الاقتصادية الجديدة انتهزت الاقتصادات الناشئة الفرصة التي أحدثتها الأزمة للضغط من أجل إصلاح النظام الاقتصادي العالمي، وهو الأمر الذي قد يوقف الدور المسيطر الذي تلعبه الولايات المتحدة في الاقتصاد العالمي، وكذلك الدولار والدول الصناعية المتقدمة·
وإمعاناً في تأكيدها على أن تكون ممثلة على ساحة القوة الاقتصادية العالمية فإن الاقتصادات الناشئة في العالم - البرازيل وروسيا والهند والصين أصدرت أول بيان مشترك من نوعه في اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين الذي عقد قبل أسبوعين·
وفي بيانها دعت الدول الأربع إلى دور أكبر في الإشراف على المنظمات الدولية الكبرى في العالم ومن بينها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي اللذان كانا حتى فترة قريبة تحت سيطرة الولايات المتحدة وأوروبا بشكل كبير·
وخلال الاستعدادات التي تتم الآن لقمة لندن، وسع منتدى الاستقرار المالي ومقره مدينة بال بسويسرا، والذي يضم الممثلين الكبار للسلطات المالية الوطنية، عضويته ليضم الاقتصادات الناشئة في مجموعة العشرين·
ويضم المنتدى الأرجنتين والبرازيل والصين والهند وإندونيسيا وكوريا الجنوبية والمكسيك وروسيا والسعودية وجنوب أفريقيا وتركيا، ومن مجموعة العشرين الدول الصناعية ألمانيا وفرنسا وكندا·
وقال رئيس البنك الدولي روبرت زوليك ''لن نحل هذه المشكلة أو نضع لها حلولا مستديمة طويلة المدى إذا قبلنا وجود عالمين''، وكشف منتدى الاستقرار المالي بالفعل عن خطط لوضع معايير رقابة مالية دولية جديدة يبدأ سريانها عقب قمة لندن·
وقد تأسس المنتدى في عام 1999 من مجموعة الدول الصناعية السبع للمساعدة في تخفيف ضغوط السوق المالية في أعقاب الأزمة الاقتصادية الآسيوية·
ولكن بعد ذلك في العقد الذي تشكلت فيه مجموعة العشرين تحول الاقتصاد العالمي مع الاقتصادات في آسيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط الغني بالنفط لتصبح أعمدة رئيسية للنمو العالمي، ونتيجة لذلك نراها الآن وهي تلعب دورا أساسيا في المساعدة على الإصلاح الاقتصادي العالمي من الدوامة الحالية التي تقوده للتدهور·
وتشهد لندن يوم الأربعاء حفل استقبال في قصر باكينجهام لقادة دول العشرين، وسوف تمثل قمة العشرين يوم الخميس ثاني مرة في تاريخ المجموعة التي يلتقي فيها الزعماء، وفي السابق كانت تجمعات مجموعة العشرين تقتصر على وزراء المالية ومسؤولي البنوك المركزية·
ولكن بعد ستة أشهر من الاجتماع الأول لزعماء مجموعة العشرين في واشنطن فإن قمة لندن يحتمل أن تركز من جديد على التحول في القوة الاقتصادية بعيداً عن الدول الكبرى في العالم·
والنتيجة أن مجموعة الثمانية للدول الصناعية الكبرى الآن تواجه خطراً أن تتوارى خلف مجموعة العشرين·


أوباما يذهب إلى لندن لـ الإنصات

واشنطن (د ب أ) - أكد مايك فرومان مستشار الرئيس الأميركي باراك أوباما للشؤون الاقتصادية أن أوباما لن يتقدم بمطالب لقمة العشرين المقبلة في لندن، وأشار فرومان إلى أن أوباما سيذهب للندن ''للإنصات فقط ولتولي دفة القيادة ''·
وقال فرومان أمس الأول في واشنطن ''لم ولن يطلب أحد في الوقت الحالي المزيد من أي بلد (خلال قمة العشرين) في لندن''·

السعودية لا تنوي زيادة
مساهمتها في صندوق النقد

الرياض (رويترز) - قال وزير المالية السعودي ابراهيم العساف لرويترز أمس إن السعودية لم تقدم أي اقتراح لمساعدة صندوق النقد الدولي عن طريق زيادة مساهمتها وذلك قبيل اجتماع قمة لمجموعة العشرين يوم الخميس القادم·
وقال العساف في رد مكتوب على أسئلة لرويترز بشأن المساعدة المالية التي قد تقدمها المملكة للصندوق إن السعودية لم تتقدم بأي اقتراح·
وأضاف العساف وهو ممثل المملكة لدى صندوق النقد والبنك الدولي أن المطروح على الطاولة الآن هو مساعدة الصندوق من جانب كل الدول الأعضاء الرئيسية·

أوروبا ترى مطالب الصين
المالية سابقة لأوانها

عواصم (وكالات) - قالت مفوضة الاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية بنيتا فيريرو فالدنر أمس إن أوروبا مرتاحة لدور الصين المتنامي في العالم لكنها تعتقد أنه سيكون من السابق لأوانه أن تقرر قمة مجموعة العشرين الاستجابة لمطالب بكين بأن يكون لها دور أكبر في المؤسسات المالية العالمية·
وقالت المفوضة الأوروبية لرويترز في بكين إن اجتماع لندن الذي يضم 20 دولة من القوى الغنية والنامية الرئيسية في العالم هذا الأسبوع سيركز على تحقيق ''نتائج ملموسة'' لإنعاش الاقتصاد العالمي وليس على موضوعات بعيدة الصلة·
وتأتي هذه التصريحات بعدما شدد حاكم البنك المركزي الصيني زهو كسيوشوان أمس الأول في ميديين بكولومبيا على ضرورة إصلاح النظام المالي الدولي الذي يعتبر الدولار عملته الاحتياطية، وذلك للمرة الثانية في غضون اسبوع·
وأثارت الصين ضجة قبيل قمة الخميس المقبل عندما اقترحت أن يتحرك العالم تجاه استخدام أكبر لحقوق السحب الخاصة لصندوق النقد الدولي كعملة احتياط عالمية·
وقالت فيريرو فالدنر بعد مباحثات مع وزير الخارجية الصيني يانج جي تشي ونائب رئيس الوزراء لي كيانج ''لا أعتقد أن هذه المسألة ستكون موضوعاً قابلاً للنقاش في لندن'

اقرأ أيضا

النفط يرتفع مع توقعات زيادة خفض الإنتاج