الاتحاد

الاقتصادي

دبي تضع خطة استراتيجية لتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية

خالد بن زايد يتوسط الهاملي وجو  خلال المؤتمر الصحفي في دبي أمس

خالد بن زايد يتوسط الهاملي وجو خلال المؤتمر الصحفي في دبي أمس

تعمل حكومة دبي على تعزيز القدرة التنافسية للإمارة في الأسواق العالمية من خلال تطبيق برنامج متكامل يتضمن تحسين الأداء العام للاقتصاد المحلي وتبني الخطط الاستراتيجية التي تستهدف تطوير القطاعات الاقتصادية الرئيسة ذات القيمة المضافة لزيادة معدلات النمو الاقتصادي بحسب مسؤولين في مجلس دبي الاقتصادي الذين أعلنوا أمس عن احتلال دبي المرتبة السادسة عشرة في تقرير التنافسية الوطنية لعام 2009 الذي يصدره سنوياً ومنذ عام 2001 معهد IPS بجمهورية كوريا الجنوبية·
ونظم مجلس دبي للتنافسية، الذراع التشغيلي لمجلس دبي الاقتصادي،أمس مؤتمراً صحفياً للإعلان عن نتائج التقرير التنافسية الوطنية (2009) الذي تم فيه تضمين تنافسية دبي للمرة الأولى مع أكثر من 65 دولة شملها التقرير·
حضر المؤتمر الصحفي الشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان رئيس اللجنة التنفيذية لمجلس دبي الاقتصادي، و هاني راشد الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي، والمديرون التنفيذيون للأمانة العامة للمجلس، وعدد من الخبراء الدوليين·
وقال هاني الهاملي إن تقرير التنافسية الوطنية لعام 2009 كشف المرتبة المتميزة التي حصلت عليها دبي في سلم التنافسية العالمية، حيث تبوأت الإمارة المرتبة ال16 من مجموع 65 دولة، متجاوزة بعض الدول المتقدمة مثل ألمانيا واليابان وفرنسا ونيوزيلاندا في حين تصدرت القائمة كل من الولايات المتحدة الأميركية وهولندا والدانمارك على الترتيب·
وأضاف:'' ورغم أننا فخورون بهذا الإنجاز، فإن ذلك ليس هدفاً بحد ذاته، فقد عرفت القيادة الحكيمة لدبي الميزة التنافسية بوصفها وسيلة وليست غاية، وبالتالي فإن التقرير الذي بين أيدينا اليوم هو خطوة في إطار برنامج متكامل يستهدف تعزيز القدرة التنافسية لدبي''·
وأوضح الهاملي ''أننا اليوم نحيا في ظل عالم بات شديد التغير، تتنافس فيه الدول في مختلف المجالات وذلك لاقتناص الفرص التي تتيحها عولمة الأسواق والتكامل الإقليمي· من هنا يبرز ''مجلس دبي للتنافسية'' الذي يمثل باكورة مبادرات مجلس دبي الاقتصادي، بهدف تعزيز القدرة التنافسية لدبي في الأسواق العالمية وذلك من خلال تحسين الأداء العام للاقتصاد المحلي وتبني الخطط الاستراتيجية التي تستهدف تطوير القطاعات الاقتصادية الرئيسة ذات القيمة المضافة العالية والتي من شأنها زيادة معدلات النمو الاقتصادي بما يؤدي إلى رفع معدل الرفاه الاقتصادي لأفراد المجتمع·
وقال ''إن تقرير التنافسية الوطنية لإمارة دبي هو ثمرة التنسيق والتعاون بين مجلس دبي للتنافسية ومعهد ةذس، للتوصل إلى المؤشرات التي تعكس حقيقة القدرة التنافسية لدبي في مختلف القطاعات، وذلك من خلال اجراء استطلاعات الرأي ومقابلات مع صانعي القرار للكثير من الفعاليات الاقتصادية في الإمارة''·
وأشار ''أن مجلس دبي الاقتصادي الذي يعد أحد المبادرات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، يسعى لتحقيق رؤيته لأن يكون الشريك الاستراتيجي لحكومة دبي في صنع القرار الاقتصادي، وذلك من خلال رسالته التي يحملها والمتضمنة العمل على تقديم المشورة للحكومة بشأن الخطط الاستراتيجية المعنية بالتنمية الاقتصادية في الإمارة، وحشد التأييد للسياسات والقضايا الاقتصادية التي تستهدف تطوير بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار، وزيادة الإنتاجية، وتعزيز القدرة التنافسية لدبي وتوطيد مكانتها في الاقتصاد العالمي''·
الرفاه الاقتصادي
بدوره قال عادل الفلاسي المدير التنفيذي لمجلس دبي للتنافسية، إن المجلس تبنى خطة استراتيجية تواكب أفضل الممارسات العالمية في مجال تعزيز القدرة التنافسية، تضمنت رؤيته في ''أن تكون دبي المدينة الأكثر تنافسية عالمياً''، وذلك من خلال السعي نحو تعزيز القدرة التنافسية لدبي محلياً وإقليمياً وعالمياً عبر زيادة الإنتاجية وبما يرفع من معدلات الرفاه الاقتصادي للإمارة،والمساهمة في نشر ثقافة التنافسية''· كما تضمنت الأهداف الاستراتيجية للمجلس إصدار تقرير دبي للتنافسية السنوي، وتحسين مؤشرات أداء اقتصاد دبي في التقارير العالمية من خلال تقديم الدراسات والمعلومات الدقيقة للجهات المعنية، وتعزيز القدرة التنافسية لدبي من خلال تشكيل تجمعات اقتصادية متطورة ، وتحقيق مستوى متقدم من الوعي حول سبل تعزيز التنافسية بما يتماشى مع رؤية دبي وأهدافها المستقبلية عن طريق التفاعل المستمر مع وسائل الإعلام بشتى أنواعها، إضافة إلى إجراء ودعم البحوث في مجال التنافسية على الصعيدين المحلي والعالمي، والمساهمة في إنشاء منصة تعليمية إقليمية للتنافسية·
وأوضح الفلاسي ''لقد شهدنا جميعاً التطورات المتلاحقة التي طرأت في إمارة دبي خلال السنوات الماضية في مختلف المجالات لاسيما الاقتصادية منها حتى تبوأت هذه المكانة المتميزة على خريطة الاقتصادين الإقليمي والعالمي، تستقطب رؤوس الأموال والتقنية المتقدمة والعقول من مختلف دول العالم، تجتذبها في ذلك مؤاتاة البيئة والاقتصادية والمناخ الاستثماري المحفز، بيد اننا وفي ذات الوقت لاننكر حجم التحديات التي ما فتأت تواجه الإمارة في ظل عالم تتنافس فيه الدول وهي تسعى للارتقاء في مختلف القطاعات الاقتصادية للحصول على قدر أكبر من المكتسبات الاقتصادية، عززتها في توجهها هذا عولمة الأسواق وانتشار التجمعات الإقليمية العملاقة في الاقتصاد العالمي لاسيما في ظل الثورة العلمية والتكنولوجية في مختلف المجالات''·
وأكد الفلاسي ''أن مجلس دبي للتنافسية قد تبنى الريادة في إيجاد نماذج خاصة ومؤشرات دقيقة لقياس تنافسية المدن والدول، والتي من شأنها تمكيننا من تشخيص ومواجهة العقبات التي تواجه تنافسية دبي في ظل المتغيرات الدولية، حيث باتت التنافسية بين المدن الكبيرة والأقاليم العامل المحكم في استدامة النمو في عالم اليوم''·
وأضاف ''وتأسيساً على ذلك، فقد تضمن برنامج عمل المجلس التنسيق والتواصل مع المنظمات العالمية المعنية بالتنافسية، ومنها معهد )ةذس( بوصفه أحد أهم تلك المنظمات التي تتولى اصدار تقارير التنافسية الوطنية بصورة سنوية لمجموعة من دول العالم المتقدمة والناشئة· كما تتميز هذه التقارير بوصفها تعتمد على منهجية البروفيسور مايكل بورتر (الأستاذ بجامعة هارفرد) في قياس الميزة التنافسية للدول التي تقام على أساس التكاليف والتمييز، والتي تختلف عن المؤشرات المعتمدة في التقارير العالمية الأخرى· حيث اقترحنا إعداد تقرير خاص بإمارة دبي، وذلك لهدفين رئيسين، أولهما الوقوف على التطورات الحاصلة في مرتبة الإمارة على سلم التنافسية العالمية، وثانيهما متابعة أوجه القوة والضعف في القطاعات الاقتصادية من أجل اقتراح السياسات والنظم التي تكفل استدامة نمو هذه القطاعات وقدرتها على مواجهة التحديات التي تفرضها البيئة الدولية المتغيرة''·
وشكر البروفيسور ''جو'' أستاذ الاستراتيجية وإدارة الأعمال الدولية، والبروفيسور ''مون'' أستاذ الدراسات الدولية على تعاونهما في إصدار التقرير المذكور· كما قدم رسالة شكر لدور الصحافة والإعلام في الدولة على اهتمامهم بهذا الحدث·
عناصر القوة
من جهته قدم البروفيسور جو ، أستاذ الاستراتيجية وإدارة الأعمال الدولية في كوريا والبروفيسور مون ، أستاذ الدراسات الدولية استعراضاً لتقرير التنافسية الوطنية (2009) الذي أصدره معهد ةذس، والنتائج التي حصلت عليها إمارة دبي في هذا التقرير·
وأشار البروفيسور مون، ''أن دبي قد حققت حتى الآن نجاحاً كبيراً بسبب عناصر القوة التي تمتلكها، كما أن الإمارة اليوم تركز جهودها لحل نقاط الضعف في بعض قطاعاتها· وفي إطار التوجهات الاستراتيجية الجديدة لحكومة دبي، فإن بوسع الإمارة مواصلة مسيرتها المتميزة، وأن تتحول إلى اقتصاد متقدم بطرق أكثر تطوراً واستقرارا· كما بوسعها أن تحول تداعيات الأزمة المالية العالمية الراهنة إلى فرصة للانطلاق من جديد''·
وكشف تقرير التنافسية الوطنية لعام 2009 النقاب عن التطور الملحوظ الذي طرأ على مرتبة دبي في سلم التنافسية العالمية، حيث تبؤأت الإمارة المرتبة ال''''16 من مجموع 65 دولة· في حين تصدرت السلم كل من الولايات المتحدة الأميركية وهولندا والدانمارك على الترتيب·
وطبقاً للتقرير، فقد تجاوزت تنافسية دبي العديد من الاقتصادات القوية مثل ألمانيا واليابان وفرنسا ونيوزيلاندا·
وأوضح التقرير أن نقاط القوة في دبي تتمثل بالرؤية الاستراتيجية لقيادة الإمارة والتي ترجمت إلى سياسات عامة سليمة وارتقاء في ريادة الأعمال، وقد تضمنت نقاط القوة في كل من العوامل السياسية والإدارية وريادة الأعمال، في حين تمثلت المجالات التي بحاجة إلى تطوير ظروف الانتاج والعمالة·
واقترح التقرير أن تعزز دبي اندماجها في الاقتصاد الدولي، والعمل على رفع مستوى نوعية العمالة، إلى جانب خلق مستويات عالية من الطلب النوعي المحلي والدولي

اقرأ أيضا

الرئيس اللبناني يتعهد برعاية الإصلاحات الاقتصادية والمالية