صحيفة الاتحاد

الإمارات

وزير لبناني يشيد بمبادرات الإمارات للتخفيف من معاناة النازحين السوريين

الشامسي خلال مشاركته في توزيع المساعدات(وام)

الشامسي خلال مشاركته في توزيع المساعدات(وام)

بيروت(وام)

أشاد معين المرعبي وزير الدولة لشؤون النازحين في لبنان بمبادرات الإمارات للتخفيف من معاناة النازحين السوريين في بلاده، جاء ذلك لدى مرافقته حمد سعيد سلطان الشامسي سفير الدولة لدى بيروت برفقة ممثلين عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بلدة المنية وقرى بلدات سهل عكار في الجمهورية اللبنانية لتوزيع حصص غذائية على النازحين السوريين كهبة مقدمة من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ضمن «حملة الاستجابة الإماراتية للنازحين السوريين - شتاء 2018» والتي بدأتها ملحقية الشؤون الإنسانية والتنموية التابعة لسفارة الدولة منذ أكثر من أسبوعين بهدف مساعدة المناطق الأكثر حرماناً وتهميشاً.
واستهل الشامسي جولته الشمالية في حديقة «اللواء وسام الحسن» بمنطقة الضم والفرز - طرابلس حيث اطلع على أوضاع 200 يتيم سوري تمت كفالتهم عبر جمعية «سنابل النور» بهبة من مؤسسة «خليفة الإنسانية» حيث قدم لهم الهدايا وطرودا غذائية ومساعدات لأغراض الشتاء بحضور اللواء الركن محمد خير الأمين العام ل»الهيئة العليا للإغاثة» الذي توجه بالشكر إلى دولة الإمارات التي تجمعها بلبنان علاقات صداقة، مقدرا عاليا دورها الخيري والإنساني، ومبديا تطلعه إلى التعاون الدائم من أجل مساعدة لبنان وشعبه والنازحين السوريين على المستويات المختلفة.
و انتقل السفير الشامسي إلى المنية - باحة مسجد المخاضة حيث شارك مع الوزير المرعبي في توزيع حصص غذائية على 678 أسرة سورية نازحة، قبل أن يزور عددا من قرى بلدات سهل عكار لاستكمال توزيع حصص غذائية استفاد منها 782 أسرة في العبدة و825 أسرة في بنين و876 أسرة في الكواشرة و585 أسرة في في خراب الحياة (وادي خالد)، بينما تم تخصيص جزء من المساعدات إلى العائلات اللبنانية المتضررة وخاصة الأرامل بواقع 1230 حصة، وزعت على 20 قرية عكارية.
وقال الشامسي سفير الدولة لدى لبنان في كلمة له إن هذه المساعدات تأتي لتؤكد عمق العلاقات والأواصر التي تربط الإمارات ولبنان، والهدف منها تحسين مستوى معيشة النازحين السوريين، وذلك تنفيذاً لمبادرة «عام زايد» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.
وأضاف « ندرك حجم الأعباء الملقاة على عائق لبنان نتيجة ضغط النزوح السوري، وسنستكمل تقديم المزيد من المساعدات سواء كانت إنسانية أو تنموية بالنسبة مع الحكومة اللبنانية لتحديد أولويات المشاريع التي من شأنها تخفيف معاناة النازحين السوريين أو المجتمع اللبناني المضيف». وأكد أن الإمارات تبوأت المركز الأول للسنة الثالثة للدول الأكثر عطاء لتثبت بذلك قدرتها على منافسة أبرز المانحين الدوليين في مجال المساعدات الإنمائية الرسمية قياسا بدخلها القومي الإجمالي.
من ناحيته قال معين المرعبي وزير الدولة لشؤون النازحين في لبنان « ما نراه اليوم هو مشهد خير من دولة الإمارات الحريصة على تقديم مساعدات سريعة وعاجلة للأخوة النازحين، وبعض الأرامل في منطقة سهل عكار، وذلك بطريقة ممنهجة وفق قوائم تم العمل عليها بالتنسيق مع البلديات والمخاتير». وتقدم بالشكر لدولة الإمارات التي تقف دائماً إلى جانب لبنان وتعيش هموم أهله، كما النازحين السوريين وبادرت فوراً لتلبية نداء الاستغاثة الذي أطلقته الوزارة وقررت تخصيص 5000 حصة غذائية..مشيرا إلى أن تواجد السفير الشامسي دليل على الاهتمام الكبير بالنازحين الذين مضى على وجودهم سبع سنوات في لبنان وهم يعانون من ظروف صعبة بسبب الحاجات المتزايدة»..وقال «نشكر هذه اللفتة الإنسانية الطيبة التي تترجم نوايا وصدق الإمارات قيادة وشعباً».
بدوره أثنى ايمانويل جينياك نائب ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على هذه الحملة التي جاءت في الوقت المناسب مع فصل الشتاء، بينما تزداد أزمة النزوح السوري يوما بعد يوم، مشيرا إلى أنه تم التركيز على العائلات التي لم تتلق أي مساعدات من المفوضية أو من أي جهات أخرى.
وتوجه جينياك بالشكر إلى دولة الإمارات على دعمها الإنساني المستمر والتضامن مع الأزمة المأساوية التي تضرب سوريا.
وقد حظي الوفد الإماراتي باستقبالات شعبية حاشدة في القرى التي زارها ورفعت لافتات الثناء والإشادة بدولة الإمارات ودورها الإنساني من قبل رؤساء البلديات والمخاتير وأهالي البلدات والنازحين السوريين الذي أعربوا للسفير الشامسي عن تقديرهم للجهود المبذولة لدعم لبنان في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها نتيجة الأزمات التي تعصف به.
وفي ختام الجولة، قدم السفير الشامسي كتاب «زايد والتميّز» ودرعاً تكريمية للوزير المرعبي وممثلي مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.