الاتحاد

الاقتصادي

ابن حمودة: تراجع التجارة العالمية 8% العام الماضي والانكماش يسيطر على الناتج الإجمالي الدولي

ابن حمودة يؤكد أن الأزمة المالية ستنتج نظاماً اقتصادياً جديداً

ابن حمودة يؤكد أن الأزمة المالية ستنتج نظاماً اقتصادياً جديداً

تراجعت التجارة العالمية خلال العام 2008 بنسبة 8% وانكمش نمو الناتج الإجمالي العالمي بسبب انعكاسات الأزمة المالية العالمية لا سيما خلال النصف الثاني، إذ تراجع الطلب في البلدان المتقدمة وانخفض التمويل المتاح للتجارة الدولية، بحسب مدير معهد التدريب والتعاون الفني بمنظمة التجارة العالمية حكيم بن حمودة·
وأفاد ابن حمودة لـ''الاتحاد'' بأن 7 دول عربية ستنضم إلى منظمة التجارة العالمية خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، ومنها اليمن، والجزائر، والسودان، ولبنان، وسوريا، وليبيا، مشيراً إلى أن اليمن والجزائر يقومان باتخاذ الإجراءات النهائية لشروط الانضمام·
وتضم منظمة التجارة العالمية 12 دولة عربية تشمل دول الخليج العربية كافة·
وقال إن برنامج مجموعة العشرين يتوجه لبعث نظام اقتصادي جديد يتضمن سن تشريعات وقوانين تمنع التلاعبات التي حدثت في الأسواق ونتج عنها الأزمة، موضحاً أن النظام الاقتصادي الجديد سيحد من دور السوق ويسمح للدولة بالتدخل أكثر من السابق بتحديد هامش الأسواق·
ومع ذلك، من الصعب التكهن بتوقيت الخروج من تداعيات الأزمة المالية العالمية، بحسب ابن حمودة الذي أشار إلى ضرورة الحذر في التعامل مع توقعات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) بن برنانكي بأن العام 2010 يمثل بداية الخروج من الأزمة·
وأضاف أن معدل نمو الناتج العالمي قد شهد تباطؤاً في ظل الأزمة المالية العالمية منذ سبتمبر الماضي ليصل إلى 1,7% مقابل 3,5% في عام 2007 ، متوقعاً تراجع الناتج العالمي ما بين 1 -2% في عام ·2009
يشار إلى أن تقرير منظمة التجارة العالمية الشهر الحالي توقع حدوث انكماش في حجم التجارة العالمية بنحو 9%، كما حذر التقرير الذى أعلن نتائجه الأسبوع الماضي مدير عام المنظمة باسكال لامي من أن الدول المتقدمة ستواجه انكماشاً أكبر في حركة الصادرات تصل نسبته لحوالي 10%، بينما ستشهد الدول النامية تراجعاً بنسبة تتراوح ما بين 2 % و3 % ، فيما ذكر البنك الدولي في وقت سابق من العام الحالي أن التبادل التجاري بين الدول قد يشهد تراجعاً بنسبة 3%·
وأنشئت منظمة التجارة العالمية في ،1995 وهي واحدة من أصغر المنظمات العالمية عمراً، حيث إن منظمة التجارة العالمية هي بديل الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة (الجات) والتي أنشئت في اعقاب الحرب العالمية الثانية، وشهدت العشرون عاماً الماضية نمواً استثنائياً في التجارة العالمية، حيث زادت صادرات البضائع بمتوسط 6% سنوياً وساعدت الجات ومنظمة التجارة العالمية على إنشاء نظام تجاري قوي ومزدهر مما ساهم في نمو غير مسبوق·
وتشمل عضوية منظمة التجارة العالمية أكثر من 140 عضواً يمثلون أكثر من 90% من التجارة العالمية، كما أن 30 آخرين يتفاوضون بخصوص العضوية، حيث يتم اتخاذ القرارات بواسطة جميع الأعضاء وتكون بالإجماع، كما تم التصديق على اتفاقيات منظمة التجارة العالمية بواسطة برلمانات جميع الدول الأعضاء·
إلى ذلك، قال ابن حمودة إن العديد من البلدان العربية عبرت عن دعمها لأجندة الدوحة للتأكيد على التنمية، كما تتخوف بلدان عربية من انعكاسات تحرير أسعار المنتجات الزراعية، حيث تعتمد تلك البلدان بشكل كبير على استيراد الغذاء من الخارج·
وشدد ابن حمودة على أن البنوك لا تزال تقع تحت تأثير صدمة الأزمة ولديها أزمة سيولة وانعدام ثقة في الأسواق، مشيراً إلى أن كل الدول تبذل جهداً كبيراً لدعم قدرة البنوك على توفير السيولة·
وأشار ابن حمودة إلى أن قطاع التجارة أصبح أحد ضحايا الأزمة المالية الحالية، حيث إن الانخفاض في الطلب وضعف التمويل التجاري ساهما في حدوث تذبذبات في التجارة العالمية، وأن الطريق إلى مستقبل أفضل يتمثل في إنهاء دورة الدوحة التي تعتبر في الوقت الحالي ضرورة سياسية أكثر منها اقتصادية·

اقرأ أيضا

قبيل المفاوضات.. فائض تجاري ياباني قياسي مع أميركا