الاتحاد

سارقو الفرح

في قمة فرحك وانتشائك بشيء قد لا يعني للآخر شيئاً ولكنه يفرحك ويُغير خريطة مزاجك ويفتح لك أبواباً موصدة! تستيقظ لتلمسك الأشياء بدفء وتتحسسها كأنك للتو تكتشفها ! في خضم هذه الحالة يأتيك من لا تريد رؤيته·· من إذا تكلم لكَم حشاك برمح، وتشعر بحشرجة كغرغرة الموت قاربت حلقك، فقاتلو الفرح أنواع وأشكال، ولكنهم يتجانسون في ذات الفعل·· وأد إحساسك بجمال الأشياء، ومصادرة نشوة استماعك لأغنيتك المفضلة التي ما إن وجهت موجة المذياع حتى تطرب لسماعها وكأنها مهداة لك وحدك لتزيدك بهجة مجانية وبلا منة!·· هناك من يحسدك على صفائك الذي استيقظت به باكراً، يسلبك حقك في الهدوء والاستغراق في تفاصيل الأشياء وجمالها، وهناك من يغيظه لمعة استقرت في محجر عينيك وتدثرت بها، ليس بالضرورة أن يكون لكل شيء سر أو تفسير، هكذا هي بعض الأشياء، تكتسب جمالها وخصوصيتها من طلاسمها، وربما تفقد روعتها إذا حاولنا فك سرها!
سارقو الفرح يستعصي عليهم صنعه لأنفسهم فكيف يهدونه لغيرهم ؟!·· هم لا يجيدون فن الاستمتاع بالأشياء الجميلة التي من حولنا، أو تلك التي منّ الله بها عليهم، فألسنتهم لا تعرف الحمد والثناء، وتجهل عقولهم إلا ما استقر بها من سواد يشبههم كثيراً·· لا يجيدون إلا النواح والشكوى كالغربان الضالة، وخصوصاً في حضرة فرحك المجاني!·· يُقحمون ويقتحمون سكونك·· يذرون الرماد في عين الفرح أينما كان، أيديهم باردة كمفرداتهم·· عيونهم تركل الجمال بعسف الغيرة·· فلا القلب ودود ولا اليد بجود نذر تجود، فلا همّ لهم سوى تشتيت فكرك بترهات الأمور، وتعكير صفوك بما يضيق ويغم الصدور!
üü إلى عشاق الحياة·· إلى صنّاع الفرح ومهديه·· عشاق الحياة الملونة بكل اختلافاتها·· المحلقين بأجنحتهم نحو الجمال والحب واكتشاف فضاءاته اللامتناهية أقول·· كل عام وأنتم بألف خير·

فاطمة اللامي

اقرأ أيضا