الاقتصادي

الاتحاد

مطار دبي يرفع طاقته الاستيعابية إلى 75 مليون مسافر سنوياً

مسافرون عبر المبنى 3 في مطار دبي والذي افتتح العام الجاري

مسافرون عبر المبنى 3 في مطار دبي والذي افتتح العام الجاري

أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة الطيران المدني في دبي رئيس مؤسسة مطارات دبي أن توسعات مطارات دبي تسير وفق الجدول الزمني المقرر لها، لافتاً إلى أن الأعمال في ''الكونكورس ''3 بالمطار تنفذ وفق المخطط السابق والتي ترفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 75 مليون خلال العام المقبل·
وأفاد بأن مطارات دبي تواصل خططها في توسيع قاعدة صناعة المطارات، وفق الاحتياجات والطلب على خدمات الطيران، مؤكداً أن دبي تمتلك رؤية واستراتيجية واضحة في صناعة الطيران بصفة عامة·
وأكد مجدداً أن صناعة الطيران في دبي تخطو بقوة في اتجاه تعزيز مكانة الإمارات في هذا القطاع الحيوي، استمراراً لخمسين عاماً مرت على الانطلاقة الأولى في قطاع الطيران في دبي·
ويصادف العام المقبل مرور 50 عاماً على إطلاق المرحوم الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم مبادرته بإنشاء مطار دبي في عام ،1959 ليستقبل المطار أولى رحلات الطيران في العام التالي مباشرة ·1960
وكانت شركة ''امبريال للطيران'' اللندنية من أولى الشركات التي هبطت على أرض مطار دبي قبل نصف قرن من الآن، لتتوالي بعد ذلك رحلات طيران الخطوط البريطانية والعديد من الشركات، حتى دخول شركة طيران الإمارات الخدمة والانطلاقة الكبرى في عام ،1985 لتبدأ الانطلاقة الفعلية لمطار دبي·
وأعلنت حكومة دبي على مدى السنوات العشر الماضية عن برامج لاستثمار أكثر 20 مليار درهم في توسعات مطار دبي الدولي، منها 15 مليار درهم في المرحلة الثانية التي تم افتتاحها في يناير الماضي بتشغيل المبنى رقم 3 والمخصص كلياً لطيران الإمارات، وسبقها استثمار نحو ملياري درهم في المبنى رقم ،2 والذي يستقبل العديد من شركات الطيران وتنضم اليها في غضون ثلاثة أشهر شركة ''فلاي دبي''، وسبق ذلك توسعات المرحلة الأولى والتي ضمت مبنى الشيخ راشد·
ويشير سمو الشيخ أحمد بن سعيد إلى أن مسيرة مطار دبي شهدت منذ عام 1985 نقلة جديدة في صناعة المطارات على مستوى المنطقة والعالم، ليصبح نقطة الربط الرئيسية بين شرق وغرب العالم، وهو ما دفع الحكومة وقيادتها إلى ضخ عشرات المليارات من الدراهم في توسعات مطار دبي، لتصل طاقته الاستيعابية إلى 65 مليون مسافر حالياً بافتتاح المبنى رقم ،3 لتصل الى نحو 75 مليون راكب خلال العام المقبل مع افتتاح ''الكونكورس ·''3
المبنى 3
ولفت سموه إلى أن تشغيل المبنى 3 خطوة وعلامة مضيئة في تاريخ صناعة الطيران في دبي والخدمات التي يقدمها مطار دبي الدولي للمسافرين، حيث يضم المبنى أحدث الأجهزة والتقنيات في العالم، ويساهم في تحقيق تطلعات دبي ويدعم اقتصادها المتنامي ويعزز أهميتها كمركز تجاري وسياحي دولي·
وأضاف: بدخول المبنى 3 الخدمة تخطو مسيرة مطارات دبي خطوة هامة وكبيرة باتجاه تحقيق استراتيجيتها الهادفة إلى جعل مطار دبي المطار رقم 1 في العالم بمجال خدمات العملاء، وتصل طاقة المبنى إلى نحو 40 مليون مسافر، مما يرفع الطاقة الاستيعابية لمطار دبي إلى أكثر من 60 مليون مسافر سنوياً، ترتفع إلى 75 مليون خلال عام·
وفي إطار تعزيز صناعة الطيران في دبي، جاء قرار إعادة هيكلة دائرة الطيران المدني من خلال تأسيس مؤسسة مطارات دبي، وهيئة الطيران المدني، والإعلان عن خطة إنشاء مطار آل مكتوم، ضمن مشروع دبي وورلد سنترال، بتكاليف تصل إلى 33 مليار دولار، ويستهدف المطار إنشاء 6 مدارج طيران، واستعياب 12 مليون مسافر، و20 مليون طن شحن سنوياً·
وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد أن قطاع النقل الجوي في دبي حقق إنجازات تاريخية على مدى 50 عاماً، وصولاً إلى عام 2008 الذي شهد الافتتاح الناجح للمبنى ،3 والذي جعل دبي نموذجاً يحتذى به وحديث الخبراء والمعنيين وأصحاب القرار في صناعة الطيران على مستوى العالم·
ولفت إلى أن الهدف الاستراتيجي للسنوات القادمة، هو العمل على أن تكون مؤسسة المطارات الأولى عالمياً، والعمل على تطوير كفاءة وقدرات المؤسسة، بحيث نتمكن من تطوير مطاراتنا وتقديم أعلى مستوى ممكن من خدمة العملاء الذين سيزيد عددهم عن 80 مليون مسافر بحلول عام ·2020
أضاف سموه: لقد سجل مطار دبي الدولي نمواً كبيراً في حجم المسافرين والشحن تجاوز 9% في العام الماضي على الرغم من الأزمة الراهنة التي يعيشها قطاع النقل الجوي العالمي بسبب الأزمة الاقتصادية، لافتاً إلى أنه مؤشر على الموقع الاستراتيجي والأهمية التي يمثلها هذا المرفق على خارطة السفر بين الشرق والغرب ويمنحنا روح التفاؤل بالنسبة لمؤشرات عام ·2009
ويشير ''بول جريفيث'' الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي إلى أن خمسين عاماً من العمل في مطار دبي أهلته ليصبح في المرتبة الثامنة عالمياً بأعداد المسافرين الدوليين في عام ،2007 ومازالت تتدفق الشركات العالمية على المطار، فخلال الشهور الماضية من العام الجاري استقطب 5 شركات طيران جديدة ليرتفع بذلك عدد الناقلات التي تستخدم المطار إلى 130 شركة دولية توفر رحلات ربط إلى أكثر من 200 عاصمة ووجهة حول العالم·
نقطة ترانزيت
وأشار إلى أن دبي تحولت في السنوات العشر الاخيرة إلى واحدة من أهم وجهات صناعة الطيران، ونقطة ترانزيت، مشيراً إلى أن مطار دبي وبنهاية خمسة عقود يستقبل ما يقارب 40 مليون مسافر، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى 60 مليوناً في عام ،2012 ترتفع إلى 80 ميلوناً بعد عشر سنوات من الآن، وهو ما يعكس أهمية دبي كمركز اقتصادي وسياحي دولي ويعزز أهمية المدينة على خارطة السفر الدولية·
وأضاف: أن هذه المؤشرات الايجابية في حركة مطار دبي، تعكس الفرص المتاحة للتعامل مع الأزمة الاقتصادية التي تواجه العالم بأسره والجميع ليس بمنأى عنها، وذلك بفضل الموقع الاستراتيجي لمطار دبي والخدمات والتسهيلات الممتازة التي نوفرها لعملائنا والتي استكملناها مؤخراً بافتتاح المبنى 3 المخصص لطيران الإمارات، مؤكداً تفاؤله بأن تتجاوز صناعة النقل الجوي الإقليمية والدولية تأثيرات الأزمة، نعتقد أن حركة السفر ستتواصل ولو بوتيرة اقل بالنسبة لمعدلات النمو ولفترة محدودة، فالعالم لن يتوقف وبالتالي نحن نعتقد أن الأزمة فرصة للتطوير وإعادة الحسابات من اجل المستقبل·
وقال جمال الحاي نائب الرئيس لمؤسسة مطارات دبي: لقد سجل مطار دبي على مدى سنواته محطات عديدة، وان عام 2000 كان بداية لصفحة جديدة في مجال صناعة الطيران مع إنجاز مشروع توسعات مطار دبي الدولي بتكلفة تتجاوز ملياري درهم، مما يعزز مركزيتها على خريطة السفر والنقل الجوي العالمية، حيث وفرت أرقى التقنيات والمعدات التكنولوجية المستخدمة في عالم الطيران مع مراعاة إضفاء الطابع الشرقي بعراقته من الداخل، مما يجعل من مطار دبي تحفة معمارية للانطلاقة التي نراها الآن في ·2009
وأضاف الحاي: لا شك أن مرحلة التوسعات جزء من توجهات حكومة دبي لتهيئة مطار دبي وتأهيله في بداية الألفية الثالثة، كما جاء مواكباً للنمو الاقتصادي والازدهار التجاري الذي تحققه الامارة ونمو حركة السفر في الشرق الأوسط والعالم·
الملاحة الجوية
وتحدث محمد عبد الله أهلي مدير عام هيئة الطيران المدني في دبي، مشيراً إلى أن مطار دبي وعلى مدى 50 عاماً عاش مراحل نمو دولة الامارات، وشاهد على العديد من الأحداث، وأن تطوره جزء من تطور الإمارات عامة ودبي خاصة، لافتاً إلى أن من أهم ما شهده المطار وفيما يتعلق بالملاحة الجوية استخدام نظام الهبوط الآلي من ''الفئة الثالثة ايه'' ''كات ''3 تلاه استخدام ''الفئة الثالثة بي'' في الربع الأخير من عام ·2008
وقال: يعتبر مطار دبي الدولي أول مطار في المنطقة وشبه القارة الهندية، الذي يقوم بإنجاز عملية تركيب مثل هذه الأنظمة المتطورة لهبوط الطائرات، بعد الحصول على الموافقات الرسمية اللازمة من الهيئة العامة للطيران المدني في الدولة وتجريب نظام الهبوط الجديد لأكثر من 6000 ساعة لضمان التأكد من فاعليته ودقته·
ويتيح نظام الهبوط من ''الفئة الثالثة ايه'' للطيارين المرخصين الذين يقودون طائرات حديثة، الهبوط في مطار دبي في حالات الضباب، على ألا تقل الرؤية الأفقية لديهم عن 200 متر وذلك بفضل الترددات التي يرسلها هذا النظام والأجهزة المستقبلة المتوفرة في الطائرات الحديثة، وتتيح ''الفئة الثالثة بي'' للطيارين الهبوط في أجواء ضبابية تصل فيها الرؤية الى 50 متراً فقط·
وقال أهلي لاشك أن هذا الإنجاز الجديد سيتيح توفير خدمة أفضل لشركات الطيران ويجنبنا تحويل بعض الرحلات أثناء الطقس السيئ والضباب الكثيف، مشيراً إلى أن متوسط الحركة في مطار دبي يصل إلى نحو 750 رحلة يومياً بمعدل 55 رحلة في الساعة·
ولفتت انيتا مهرا مدير ادارة الاتصالات والعلاقات في مطار دبي إلى أن مطار دبي وعلى مدى خمسين عاماً حقق العديد من الإنجازات، وسبق العديد من مطارات العالم والمنطقة، ليصبح من أهم عشرة مطارات في قطاع الركاب، وبين أهم 12 مطاراً في قطاع الشحن، لافتة إلى أن مطار دبي حصد أكثر من 55 جائزة عالمية في مختلف المجالات·
وأشارت إلى افتتاح مبنى الطيران الخاص في مطار دبي، والذي يمثل اضافة نوعية لقائمة الخدمات التي يوفرها مطار دبي لشريحة كبار الشخصيات ورجال الاعمال من المسافرين ويلبي طموحاتهم بإنجاز إجراءاتهم وفق معايير يقل نظيرها عالمياً· وتصل مساحة مركز ''خدمات الطيران الخاص'' الى 5500 متر مربع، ويضم طابقين مجهزين بكافة المرافق والخدمات الضرورية، و8 صالات مخصصة لكبار الشخصيات، ويوفر نقاط تدقيق خاصة بالجوازات والجمارك والشرطة، وجهازين لخدمة بوابة الإمارات الالكترونية، وملحق بالمركز حظيرة للطائرات مغطاة على مساحة 3700 متر مربع وهي تتسع لوقوف 22 طائرة·

اقرأ أيضا

رئيسة المفوضية الأوروبية: نحتاج "خطة مارشال" لأوروبا لحد تداعيات كورونا