عربي ودولي

الاتحاد

كاميرون: الليبيون أكثر أماناً بعد القضاء على القذافي

رئيسا وزراء ليبيا وبريطانيا خلال مؤتمر صحفي مشترك في طرابلس أمس (أ ف ب)

رئيسا وزراء ليبيا وبريطانيا خلال مؤتمر صحفي مشترك في طرابلس أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات) - أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس، أن الليبيين اليوم أكثر أمانا، بعد القضاء على نظام الرئيس السابق معمر القذافي.
وقال كاميرون الذي يزور ليبيا حاليا، في مؤتمر صحفي عقده بطرابلس مع نظيره الليبي علي زيدان، إن الثورات العربية جزء من الحل وليست جزءا من المشكلة، لافتا إلى أنه يتفق مع رئيس الحكومة الليبية حول وجود العديد من التحديات الأمنية في ليبيا، غير أنه أكد أن معالجتها يتم بالبحث عن كيفية التغلب عنها والابتعاد عن كل ما يؤجج الأوضاع الأمنية.
وتابع كاميرون بالقول «نحن مستعدون أن نبنى معكم مؤسساتكم من الصفر ونوفر لكم المشورة والنصيحة والتدريب الفني وأنتم تمضون في بناء قواتكم المختلفة».
وأعلن كاميرون أن السلطات الليبية أعطت الضوء الأخضر ليزور فريق من الشرطة البريطانية ليبيا للتحقيق في اعتداء لوكربي . وتحدث كاميرون من جهة أخرى عن «التقدم» في التحقيق في مقتل الشرطية البريطانية ايفون فليتشر أثناء تظاهرة أمام السفارة الليبية في لندن العام 1984. وأضاف أن المحققين تمكنوا من زيارة طرابلس ثلاث مرات في إطار هذه القضية بعد سقوط نظام معمر القذافي. وجدد كاميرون دعم بلاده لمسيرة الديمقراطية الناجحة التي بدأها الشعب الليبي والتزامها بالتعاون مع ليبيا في الجوانب الأمنية والسياسية والاقتصادية وفي مجالات التدريب ودعم القدرات البشرية .
من جهته، أكد رئيس الحكومة الليبية المؤقتة على زيدان أن الوضع الأمني في بلاده جيد، وعزا السبب في قيام بعض الدول الغربية بسحب رعاياها من بنغازي إلى حرصها وتقديسها لمواطنيها وحمايتهم من أي مخاطر، مشيرا إلى أن الوضع الأمني في ليبيا لا يدعو لكل هذا. وكان كاميرون قد أجرى مباحثات مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الليلة قبل الماضية. وأوضح مصدر حكومي أن الزعيمين قررا إقامة شراكة جديدة استراتيجية من اجل التصدي للتهديدات الإرهابية الجديدة. وقال كاميرون خلال مؤتمر صحفي «عندما يتطور الارهاب في مناطق مختلفة من العالم، يصل إلى شعبنا وإلى مصالحنا ليس فقط في هذه المناطق، ولكن أيضا في عقر دارنا في بلدنا».
وفي إطار هذه الشراكة، سوف تتبادل لندن والجزائر معلومات حول امن الحدود والأمن الجوي والتصدي للتهديدات التي تستهدف شمال أفريقيا، حسب ما قال مصدر حكومي فضل عدم الكشف عن هويته. وأوضح أن أولى اللقاءات بين الخبراء البريطانيين والجزائريين سوف تعقد خلال الأشهر المقبلة. وتابع كاميرون قائلا «لقد حفظنا أمثولات الماضي، هذه المشاكل لا يمكن معالجتها فقط من خلال وسائل عسكرية أو أمنية». وأضاف «يجب أن نقوم برد أمني قوي، ولكن يجب أيضا أن نعمل مع شركائنا الدوليين وان نستعمل دبلوماسيتنا وميزانية للمساعدة واستعمال كل الوسائل التي بحوزتنا، بما في ذلك محاولة إيجاد تسوية سياسية لبعض المطالب التي يستغلها الإرهابيون».

اقرأ أيضا

روسيا تمنع دخول الصينيين إلى أراضيها بسبب «كورونا»