الاتحاد

عربي ودولي

تمديد حالة الطوارئ في تونس لمدة شهر

الآلاف من قوات الأمن التونسية خلال وقفة احتجاج أمام مكتب رئيس الوزراء في العاصمة أمس (رويترز)

الآلاف من قوات الأمن التونسية خلال وقفة احتجاج أمام مكتب رئيس الوزراء في العاصمة أمس (رويترز)

تونس (وكالات) - قرر الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي امس، تمديد حالة الطوارئ في البلاد إلى شهر مارس المقبل، وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية أن الرئيس المرزوقي قرر بعد التشاور مع رئيس الحكومة المؤقتة حمادي الجبالي ورئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر تمديد حالة الطوارئ في البلاد، انطلاقا من أول فبراير الجاري إلى الثاني من مارس. وتخضع تونس لحالة الطوارئ منذ سقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14 يناير عام 2011. ويأتي التمديد في ظل تزايد المواجهات المسلحة غرب البلاد بين قوات الأمن ومجموعات متشددة، فضلا عن الحملات الأمنية الأخيرة والتي أدت إلى كشف مخازن للسلاح في عدد من المحافظات.
في غضون ذلك، احتج الآلاف من قوات الأمن التونسية أمام مكتب رئيس الوزراء امس للمطالبة بتحسين أوضاعهم وتوفير حماية قانونية لهم، في وقت تواجه فيه تونس مهد الربيع العربي مخاطر أمنية متزايدة. وتجمع حوالي ثلاثة آلاف من قوات الأمن في ساحة القصبة حيث يوجد مكتب رئيس الوزراء حمادي الجبالي، مرددين شعارات تطالب بحصولهم على منح الخطر وتوفير التجهيزات اللازمة لهم والحماية القانونية عند استعمال السلاح.
وقال منتصر الماطري الأمين العام لنقابات قوات الأمن لرويترز «هو تحرك احتجابي للفت انتباه رئاسة الحكومة لمطالب قوات الأمن التي تحمي المواطن والبلاد من كل المخاطر بما فيها خطر تنظيم القاعدة الذي أصبح على أبواب تونس».
وأضاف الأمين العام لنقابات الأمن «نحن نطالب بحوافز مادية ومعنوية وقانونية، نحتاج مزيدا من التجهيزات لحماية رجال الشرطة ونحتاج إطارا قانونيا يضبط تدخل رجال الأمن». وشدد الماطري على أن الملف الأمني هو أولوية قصوى لتونس، مضيفا أن النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي لا يمكن أن يتحققا دون استقرار امني. ورفع رجال الأمن بمختلف تشكيلاتهم بالزي المدني والزي الرسمي لافتات كتب عليها «منحة الخطر استحقاق» و»أمن تونس أمن جمهوري» و»الحماية القانونية واللوجيستية ضرورة قصوى».
إلى ذلك، أكد المنسق العام لحركة «النهضة» التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس امس أن تعديلا وزاريا يتوقع الإعلان عنه في مدة لا تتجاوز غدا السبت. وقال عبد الحميد الجلاصي المنسق العام لحركة النهضة وعضو المكتب التنفيذي بالحزب وهو ايضا نائب رئيس الحركة، لوكالة الأنباء الألمانية، إن «المشاورات مستمرة بين السياسيين وأحرزنا تقدما هاما، وأعتقد أن الإعلان عن التعديل الوزاري لن يتجاوز في أقصاه يوم السبت المقبل».
وأضاف الجلاصي « سنترك المفاوضين يستمرون في عملهم إلى أن يتم التوافق بشكل نهائي». كان رئيس كتلة حركة النهضة بالمجلس الوطني التأسيسي الصحبي عتيق صرح لقناة «فرانس 24» ليل الأربعاء الخميس أن التعديل سيشمل وزارة الخارجية التي يرأسها الوزير رفيق عبد السلام من حركة النهضة وهو صهر رئيس الحركة راشد الغنوشي.
وقال عتيق إن رفيق عبد السلام سيمنح حقيبة وزارية أخرى لم يعلن عنها، ولم يوضح عتيق ما إذا كان البديل على رأس الوزارة سيكون من حركة النهضة أم من حزب آخر.
وقال الجلاصي،»لا يمكن التأكيد بشكل نهائي على هذا المقترح لأن المقترحات عديدة ويمكن التراجع في بعضها في آخر لحظة». وأضاف: «تم التقدم بسيناريوهات مختلفة للتشكيل الحكومي سيتم التوافق على واحد منها في النهاية». وتقود حركة النهضة الائتلاف الحاكم مع حزبي «المؤتمر من أجل الجمهورية» و»التكتل من أجل العمل والحريات»، فيما يتوقع أن يتم توسيع قاعدة الائتلاف مع الإعلان عن التعديل الوزاري. ولم يتوصل الائتلاف الحاكم بعد إلى توافق بشأن التعديل الوزاري.
وقال رئيس الحكومة المؤقتة حمادي الجبالي السبت الماضي إنه سيضطر لتقديم تشكيل حكومي إلى المجلس الوطني التأسيسي، أعلى سلطة في البلاد للنظر فيها في حال استمر عدم التوافق داخل الائتلاف الحاكم. ويتعلق جانب كبير من الخلافات بالمطالبة من داخل الائتلاف وخارجه بتحييد وزارات السيادة التي تستحوذ حركة النهضة عليها باستثناء وزارة الدفاع لكن الحركة ترفض التخلي عنها.

اقرأ أيضا

دول تسعى لإجلاء رعاياها من الصين بسب «كورونا»