ثقافة

الاتحاد

مؤسسة فلسطينية تفوز بجائزة ليندجرين العالمية لأدب الأطفال

أطفال فلسطينيون في مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي

أطفال فلسطينيون في مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي

منحت جائزة ''آستريد ليندجرين العالمية لأدب الأطفال'' إلى مؤسسة تامر الفلسطينية للتعليم المجتمعي·
والجائزة التي تحمل اسم الكاتبة السويدية الراحلة ''آستريد ليندجرين''هي الأكبر في العالم وتبلغ قيمتها خمسة ملايين كرونة سويدية (حوالي 000 750 دولار أميركي) كل عام للمؤلفين والرسامين والقاصين ولأصحاب الأعمال المشجعة على القراءة·
ومؤسسة تامر هي مؤسسة للتعليم المجتمعي في رام الله، مستقلة تعمل منذ عام 1989 على تشجيع القراءة لدى الأطفال والشباب في الضفة الغربية وغزة، وأسست كي توفر الكتب والتعليم البديل، لأن دراسة الأطفال والشباب وأوقات فراغهم وحياتهم تعاني من الاضطرابات السائدة في المنطقة· كما أنها توزع جوازات سفر للقراءة، تختم بختم إضافي عن كل كتاب يقرأه حامل الجواز· وهذا رمز واضح يشير إلى أن من يستطيع قراءة الكتب يستطيع تجاوز الحدود·
وجاء في البيان الذي أعلنته لجنة التحكيم من مقرها في السويد في قرية فيمربي مسقط رأس الكاتبة آستريد ليندجرين، إنها اختارت مؤسسة تامر من بين مئة وثلاثة وخمسين مرشحا تنافسوا للفوز بجائزة ،2009 لكونها منظمة تشجع على القراءة وهذا ما يتناسب مع المبادئ الأساسية للجائزة·
كما جاء في بيان تفاصيل بيان أعضاء لجنة التحكيم ''بدأب وشجاعة وثراء فكري، عملت مؤسسة تامر على مدى عقدين من الزمن على حفز الرغبة في القراءة والإبداع لدى الأطفال الفلسطينيين· وفي ظل ظروف صعبة، قامت المؤسسة بعملها في التشجيع على القراءة وبشكل واسع ومتعدد الجوانب، على نحو غير مألوف· وعلى خطى آستريد ليندغرين تعتبر مؤسسة تامر سلطة الكلمة وقوة الكتاب والقصة والخيال بمثابة مفاتيح للجرأة والثقة بالنفس والتسامح''·
وبشكل استثنائي أعلن عن الجائزة في مكانين؛ في السويد وفي معرض كتب الأطفال المقام في مدينة بولونيا الإيطالية، وهو أكبر معرض عالمي مختص بكتب الأطفال، وحيث يتواجد الكثيرون من المرشحين ومن بينهم رئيسة ''مؤسسة تامر'' رناد القبج التي سمعت بالخبر من هناك وقالت ''من فرحتي أردت البكاء· ولكوني خارج وطني وفي مكان فيه أناس كثر لا أعرفهم خجلت، ومنعت نفسي من البكاء''· وعن المعنى الحقيقي للجائزة قالت رناد للصحفيين الذين اتصلوا بها في المعرض'' قبل كل شيء شكرا للسويد·· هذا شيء رائع لكل أطفال فلسطين·· أما الجائزة فتعني الكثير جدا للأطفال الفلسطينيين، الذين نعمل معهم، فنحن نعمل بجد مع المدارس والمكتبات إضافة الى الكتاب وغايتنا تشجيع مزيد من الأطفال على القراءة''، وحول أهداف المؤسسة المستقبلية أكدت رناد بالقول '' إن نستمر بما بدأناه قبل عشرين عاما، وأن نشجع الأطفال والشباب، أن يقرأوا ويعبروا عن أنفسهم بأساليب فنية مختلفة'' وقالت عن الأوضاع الحالية وكيف تعمل المؤسسة '' نلتقي بعدد كبير من الأطفال المرضى ونكافح من أجل الحفاظ على النظام التعليمي لدينا·· نحاول زرع الأمل عند الأطفال حتى يجدوا لهم طرقا جديدة في الحياة، وأن يتصلوا بالعالم الخارجي من خلال الثقافة والكتب، من خلال الخيال والإبداع· وسيقام حفل توزيع الجائزة في شهر مايو المقبل في العاصمة ستوكهولم، وستقوم الأميرة فيكتوريا بتسليم الجائزة للفائزين بها

اقرأ أيضا

تنتعش في أجواء التعصب.. الشعبويّة وبيعُ الأوهام