الاتحاد

الإمارات

محمد الحمادي: قيادة الإمارات حريصة على رعاية الحقوق الإنسانية للطبقة العاملة

وفد جمعية الإمارات خلال جولة في مطابخ عمال قرية الراحة العمالية

وفد جمعية الإمارات خلال جولة في مطابخ عمال قرية الراحة العمالية

أكد محمد الحمادي أمين السر العام بجمعية الإمارات لحقوق الإنسان في الدولة ان إنشاء قرية الراحة العمالية يأتي انطلاقاً من السياسة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتوفير المساكن والمدن والمجمعات السكنية للعمال انعكاساً لسياسة دولة الإمارات برعاية الحقوق الأساسية والإنسانية لشريحة مهمة من شرائح مجتمع التنمية في الدولة وهي الطبقة العاملة وحفاظاً على كافة القوانين الدولية في هذا القطاع.
وقدم الحمادي الشكر للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لتوجيهاته بتوفير المعايير الدولية التي تمنح العمال كافة حقوقهم بما يتماشى مع كافة القوانين والقرارات الدولية لتتوازى التنمية الاقتصادية مع كل القيم الإنسانية التي تحفظ للقوة العاملة استقرارها مما يعكس ذلك قوة في التنمية والإنتاج والعطاء في بيئة آمنة ومستقرة.
وكان وفد الجمعية الذي ضم محمد الحمادي وجميلة الهاملي عضوي مجلس الإدارة وعلي سالم القيشي رئيس لجنة العمل والعمال وموزة الغفلي عضو لجنة الاتجار بالبشر قد زار قرية الراحة العمالية بمنطقة المصفح في أبوظبي.
واستمع الوفد من محمد سعد مدير عام القرية الى شرح تفصيلي حول المرافق التي يضمها السكن العمالي والخدمات والتسهيلات التي تقدم للعمال.
وتفقد وفد الجمعية خلال الزيارة التي جرت الأسبوع الماضي غرف السكن والمطبخ المركزي وقاعات الطعام وصالات الترفيه ومغسلة الملابس وغرفة العمليات المركزية والتقى عدداً من العمال القاطنين في السكن العمالي واستمع الى آرائهم حول الخدمات المقدمة لهم ومقترحاتهم بشأن توفير بعض الخدمات التي يحتاجون اليها كالانترنت والمواصلات والملاعب والأندية الاجتماعية داخل مجمعاتهم السكنية.
وفي ختام الزيارة أشاد محمد الحمادي بمستوى الخدمات الراقية التي توفرها قرية الراحة العمالية، معرباً عن شكره لاهتمام القيادة الرشيدة بموضوع العمالة واستقرارهم وتأمين كافة متطلبات الحياة الأساسية لهم.
وقال الحمادي : “لقد كلفنا الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال لقائنا به مؤخراً بالقيام بزيارات ميدانية لأماكن عمل وسكن العمال وتقديم التقارير حول أوضاعهم بكل شفافية ومصداقية كوننا جهة محايدة.. ولقد وعدنا سموه وبناء على توجيهاته الكريمة بتقديم التقارير والحلول للجهات المختصة ونحن متأكدون من أنهم سيأخذونها بعين الاعتبار”.
ووجه الشكر لمعالي صقر غباش وزير العمل وكافة العاملين بالوزارة على اهتمامهم بمثل هذه المشاريع الداعمة لسياسة الدولة التي تحفظ للعمالة الوافدة حقها المشروع في حياة اجتماعية آمنة ومستقرة.
وناشد وزارة العمل متابعة الخدمات التي تقدم في السكنات العمالية لضمان استمراريتها.. وقدم الشكر لحكومة أبوظبي لتقديمها الدعمين المادي والمعنوي لبناء مثل هذه المجمعات السكنية.
وأكد أمين السر العام لجمعية الإمارات لحقوق الإنسان أن الجمعية تهدف الى تحقيق العمل على احترام وتعزيز مبادئ حقوق الإنسان طبقاً للقوانين المرعية والمنسجمة مع دستور الإمارات وحق الفرد المقيم على أرضها في أن يعيش ضمن بيئة آمنة ومستقرة بعيداً عن الخوف والقهر.
وأشار الى أن الجمعية تعمل ضمن حدود القانون بالتعاون مع الهيئات الحكومية والأهلية داخل الدولة أو خارجها فيما يعين على تحقيق أهدافها مع عملها على ترسيخ مبادئ احترام حقوق الفرد والحد من أية انتهاكات قد يتعرض لها والحفاظ على المساواة بين أفراد المجتمع وعدم التمييز بسبب الأصول والمعتقدات الدينية والفكرية والألوان والأجناس والأعراق.
ونوه الى أن جمعية الإمارات لحقوق الإنسان تنبذ كل أشكال العنف والتعدي أو اللجوء الى استخدام القوة غير المشروعة وتدعو الى الحوار الديمقراطى واحترام الرأي الآخر والتعاون من أجل إرساء قواعد العدالة بعيداً عن القسر والتعسف وتعكير الأمن وإشاعة الخوف.
وقال الحمادي “لدينا لجنة العمل والعمال تعمل على أن يكون سوق العمل في دولة الإمارات متوافقاً للمعايير الدولية من حيث الحقوق والحريات والمساهمة في تقديم الحلول الناتجة عن المشاكل العمالية ونشر الوعي بين العمل من خلال مرجعة القوانين واللوائح وتقديم المشورة لما يضمن حقوق الإنسان.
وأضاف أن وفداً من جمعية الإمارات لحقوق الإنسان يقوم بزيارات ميدانية لكثير من الوزارات والدوائر ومؤسسات القطاع الخاص للوقوف على الشكاوى والمشاكل ووضع الحلول لها وإيصالها للمسؤولين. وأكد أن لديهم شركاء كوزارات الداخلية والعمل والشؤون الاجتماعية، إضافة الى شركاء من القطاع الخاص.
ودعا الحمادي كافة الشركات الى نقل عمالها إلى المجمعات السكنية العمالية التي بنيت على أحدث طراز وبعيداً عن المناطق السكنية التي تقطنها العوائل تجنباً للمشاكل التي تحدث نتيجة اختلاط العزاب بينهم، وأضاف أن قرية الراحة العمالية قرية نموذجية وملائمة لسكن العمال وعبر عن شكره للقائمين عليها.
من جانبه أشار محمد سعد مدير قرية الراحة العمالية الى أن القرية توفر كل سبل الرعاية والراحة لقاطنيها حيث تتوفر خدمات التكييف المركزي في جميع المساكن بينما تضم المرافق حمامات ذات جودة عالية ومطابخ ومسجداً ومراكز تجارية ومواقف للسيارات ومناطق ترفيهية ورقعة خضراء.
وقال إنه تم تصميم مجمع العمال السكني لتوفير سكن مثالي ومريح لكل شخص وحرصنا أثناء عملنا على التقيد بأعلى المعايير الصحية واعتماد أنظمة أمنية وأنظمة للسلامة العامة مثل مكافحة الحرائق.. مشيراً الى انه تتم صيانة جميع المرافق والاعتناء بها بشكل يومي وذلك وفقاً لبرنامج دقيق يتماشى مع كافة مقاييس الجودة.
وتأتي استراتيجية بناء المجمعات السكنية للعمال في إطار الجهود التي تبذلها حكومة أبوظبي لضمان المحافظة على المميزات التنافسية التي تتمتع بها الإمارة في توفير العمالة بأبسط التكاليف مع الحرص على توفير أفضل المستويات المعيشية للعمال.


«الراحة العمالية» بكلفة 430 مليون درهم وتستوعب 32 ألف عامل

تم إنشاء قرية الراحة العمالية من قبل شركة عمير للاستثمار وشركة “بست وى” الصينية بتكلفة حوالي 430 مليون درهم تستوعب نحو 32 ألف عامل وفني وتبعد حوالي 40 كيلومتراً عن مدينة أبوظبي وتبلغ مساحتها نحو 233 ألف متر مربع وتضم كافة الخدمات لراحة قاطنيها بما في ذلك مراكز تسوق ومحال تجارية ومستوصفات وعيادات طبية ومراكز الأمن والبريد والمراكز وذلك بهدف العيش في بيئة صحية ورفاهية عالية.

اقرأ أيضا

شرطة أبوظبي تفتح باب التطوع في "سواعد الإسعاف"