عربي ودولي

الاتحاد

«الأطلسي» يحذر أوروبا من خسارة نفوذها الدولي

بروكسل (أ ف ب) - حذر الأمين العام للحلف الأطلسي اندرس فوج راسموسن أمس الدول الأوروبية من اتساع الهوة بين الدول الحليفة التي تواصل الاستثمار في الوسائل العسكرية وتلك التي تضحي بها بسبب الأزمة الاقتصادية. وأضاف «إن الخطر هو أن تخسر أوروبا «نفوذها على الساحة الدولية» مقارنة بالدول الناشئة التي ،على غرار الصين، تعزز قدراتها العسكرية.
وقال راسموسن خلال تقديمه التقرير السنوي للحلف في بروكسل إن «الخلل في توازن النفقات العسكرية في ازدياد بين دول الحلف، وليس فقط بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية، بل أيضا داخل أوروبا نفسها».
وأضاف «في الوقت الذي سيواصل فيه بعض الحلفاء الأوروبيين اقتناء وسائل عسكرية حديثة ومتطورة، ستواجه دول أخرى صعوبات متزايدة للقيام بذلك. وهذا من شأنه التأثير على قدرة الحلفاء على التعاون بشكل فعال في معالجة الأزمات الدولية».
ويأتي التحذير إثر تحذير مسؤولين أميركيين يحثون منذ عدة سنوات الأوروبيين على عدم الاستهانة بالدفاع. ووحدها ثلاث دول في الحلف هي الولايات المتحدة وبريطانيا واليونان تخصص أكثر من 2% من إجمالي ناتجها الداخلي للدفاع، بحسب التقرير السنوي الذي عرضه راسموسن.
إلا أن الدول الـ28 الأعضاء في الحلف كانت تعهدت في العام 2006 بعدم خفض موازنتها العسكرية عن عتبة 2%. ويظهر التقرير من جهة أُخرى، أن بريطانيا وحدها والولايات المتحدة واستوينا زادت تلك النفقات بين 2007 و2011.
وخلافا لذلك خفضت عدة دول أوروبية كبيرة بشكل كبير ميزانيتها وخصوصا إيطاليا وإسبانيا التي أصبحت ميزانية دفاعها تقل عن 1% من اجمالي ناتجها الداخلي وفي السويد غير العضو في الحلف الأطلسي أثار قائد الأركان الجنرال سفيركر جوراسن مؤخرا صدمة بإعلانه أن في حال تعرض البلاد الى هجوم عسكري محدود فإن قدرتها على الدفاع لا تتجاوز أسبوعا.
غير أن فرنسا رغم انخفاض ميزانيتها الدفاعية تظل من «التلاميذ النجباء» كما قال مسؤول الحلف الأطلسي مشيدا «بالعملية السريعة والفعالة» التي قامت بها فرنسا في مالي. واعتبر الدنماركي الذي يقود الحلف الأطلسي أن الخطر هو أن تخسر أوروبا «نفوذها على الساحة الدولية» مقارنة ليس فحسب بالولايات المتحدة بل أيضا بالدول الناشئة التي على غرار الصين تعزز قدراتها العسكرية.
وقد صدر هذا التحذير أيضا عن مديرة الوكالة الأوروبية للدفاع كلود فرانس ارنوه التي اعتبرت أن على أوروبا أن «لا تجازف بتراجع ترتيبها على الصعيد الاستراتيجي». وفي تقريره شدد أمين عام الحلف الأطلسي على الحجم الاقتصادي والاجتماعي للقطاع مؤكدا «إذا خفضنا بشكل كبير نفقاتنا العسكرية فإننا نجازف بتفاقم الوضع الاقتصادي» من خلال إضعاف الشركات التي تعتبر «فاعلا مهما في مجال الابتكار والتوظيف والتصدير».

اقرأ أيضا

ألمانيا: نواب يدعون أوروبا لإيواء أطفال لاجئين في مخيمات يونانية