الاتحاد

عربي ودولي

توسع استيطاني على مساحة 218 دونماً في قرية مقدسية

عبد الرحيم حسين، وكالات (رام الله، عمّان) - ذكرت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية أمس أن مجلس الاستيطاني الاقليمي الإسرائيلي «مطيه بنيامين» صادق على بناء قرية ثقافية على مساحة 218 دونماً من أراضي قرية عناتا شمال شرقي القدس الشرقية المحتلة.
وأوضحت الصحيفة أن الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي أقرت مبدئياً خرائط إقامة القرية الثقافية بمحاذاة مستوطنة «كفار أدوميم> حيث سيتم هدم مدرسة ومساكن وخيام لعرب الجهالين البدو الفلسطينيين هناك لتشييدها على أنقاضها. وأضافت أن تنفيذ المخطط جاء بعد أن مارس المستوطنون ضغوطاً عليها ورفعا التمسوا إلى محكمة العليا الإسرائيلية لإقرار هدم تلك المنشآت ونقل الأهالي بالقوة إلى قرى بالقرب من أريحا، إلا أن المحكمة رفضت ذلك.
وقال محاميا سكان عناتا كامل ناطور وحسام يونس إن الهدف من إقامة القرية الثقافية هو الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، للحيلولة دون استغلالها. وأعنلت الإذاعة الإسرائيلية أن المشروع المذكور ما زال قيد النظر القضائي بناء على اعتراضات تقدم بها مجلس القرية وعدد من سكانها.
في غضون ذلك، أمرت قوات الجيش الاسرائيلي بهدم منازل يقطنها أكثر 150 شخصاً في مضرب بدوي بالقرب من قرية جبع شرق القدس. وقال ناشط فلسطيني هو محمد كعابنة إنها سلمت 25 عائلة من بدو الكعابنة والصرايعة إخطارات بإخلاء منازلهم القريبة من مستوطنة «آدم» المقامة على أراضي القرية في غضون أيام فقط من أجل تدميرها.
وأكد أمين عام «اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم» إسماعيل التلاوي أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تجاوزت كل «الخطوط الحمراء» في القدس الشرقية.
واستشهد، خلال افتتاحه في عمان الاجتماع السادس للجنة الخبراء المكلفين بإعداد التقارير الفنية حول الانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بانتهاكات إسرائيلية خطيرة تستهدف تزوير وتدمير وتهويد الأماكن المقدسة والتاريخية والحضارية والموروث الثقافي العربي والإسلامي، والقضاء على الهوية الثقافية العربية في المدينة، بالإضافة الى الممارسات التعسفية ضد المواطن الفلسطينيين المقدسيين لتهجيرهم. وقال «إن القدس تعيش في خطر حقيقي نتيجة للهجمة الاستيطانية المتسارعة التي تشنها الحكومة الإسرائيلية على مرأى ومسمع العالم كله».
وأضاف «في ظل ما يحدث في الوطن العربي من عنف وعدم استقرار، تستغل سلطات الاحتلال هذه الظروف للاستفراد بمدينة القدس وسكانها، وترتكب مجازر ثقافية بحق المؤسسات والمراكز الثقافية باتخاذها إجراءات غير أخلاقية وفرضها قيودا وقوانين غير شرعية تستهدف سكان القدس لإجبارهم على العيش خارج المدينة».
وطالب التلاوي الأمتين العربية والإسلامية بتكثيف الدعم للمقدسيين وللمؤسسات المقدسية لأن القدس تمثل «جوهر الحضارة الإنسانية جمعاء وهي ملك للإنسانية»، وقال«إن الطوائف المسيحية من أبناء شعبنا الفلسطيني في القدس، وهي تشارك في الصمود والتحدي ضد تهويد المدينة ومواجهة تزوير تاريخها وطمس معالمها الحضارية، تتعرض للاضطهاد والقهر على حد سواء مع إخوتهم المسلمين لتهجيرهم وإجبارهم على الرحيل عن المدينة».
من جانب آخر، أعلن جهاز الأمن الداخلي الاسرائيلي (الشاباك) اعتقال 20 فلسطينياً بدعوى أنهم أعضاء في خلية عسكرية تابعة لحركة «حماس» في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية مؤخراً. وقال، في بيان أصدره في القدس المحتلة «اعتقل في الخليل خلال الأشهر الأخيرة عشرون ناشطاً أغلبهم أعضاء معرفون في حماس وقضوا عقوبات في السجون الاسرائيلية بسبب أنشطتهم العسكرية». وأضاف «خلال التحقيق، عُثِر على أكثر من عشرين قطعة سلاح من انواع مختلفة كانت ستستخدم في أنشطة إرهابية. كما أن المشتبه بهم خططوا لإقامة منظمة إرهابية تابعة للجناح العسكري لحركة حماس من أجل إنشاء مركز قيادة محلي لتعزيز الأنشطة العسكرية المنظمة في منطقة الخليل بما في ذلك هجمات وعمليات خطف لتأمين الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين».

اقرأ أيضا

اليابان تؤكد ظهور ثاني حالة إصابة بفيروس "كورونا"