الاتحاد

الاقتصادي

ماذا يحدث في مصر ؟

ليس هناك أدنى شك في أن مصر من الناحية السياحية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالسائح الخليجي، فقد بدأت حركة سياحة الخليجيين بالسفر إلى مصر والدول العربية في الستينيات من القرن الماضي، وكانت دائماً مصر وجهة مهمة للسائح الخليجي، لما بها من تنوع سياحي ومقومات مختلفة ومتباينة بشكل كبير، والسبب الأكبر في نظري هو شعور السائح الخليجي بأنه يعيش بين إخوة يعرفهم ويعرفونه.
ورغم بعض المشكلات التي كانت تواجه بعض السياح الخليجيين في مصر، إلا أننا كنا نكرر الزيارة ولا نلقي باللوم على مصر كبلد، وأحياناً كانت تلك المشكلات تتحول إلى نوادر وحكايات خفيفة الظل، لأننا نعرف كيف هي دائماً خفة ظل الشعب المصري.
ما يحدث في مصر الآن يقلقنا جميعاً، ويجعلنا نخشى على بلد كبير وعزيز على النفس من أن يصيبها شر أو أذى، ولن أتحدث بشكل عام أو أخوض في تفاصيل، ولكن سأتكلم عن قطاع السياحة، فمصر وجهة سياحية عالمية وستظل كذلك مهما كانت المنافسة سواء في المنطقة أو العالم، فما تملكه مصر من تاريخ ومقومات سياحية ثقافية لا تضاهيه أي وجهة سياحية في العالم.
صحيح أننا رغم حبنا لمصر وزيارتنا لها أكثر من مرة، إلا أننا لم نر منها إلا جوانب قليلة، ولم يتغلغل السائح العربي في عمق السياحة المصرية، مثل جنوب مصر أو أقصى شمالها، أو صحرائها ومنطقة سيناء، ولا يزال السائح العربي الآتي إلى مصر يتمسك بتقليدية ورثها عن الآباء وربما الأجداد، إلا قليلاً.
كان المشهد المؤلم في شاشات التليفزيون هو مشهد الصناديق الزجاجية المهشمة في المتحف المصري، وقطع الآثار التي لا تقدر بثمن التي كانت على الأرض، بعض أن تعرض المتحف للاعتداء.
كان هؤلاء المخربون من الجهل بأنهم كانوا يبحثون عن الذهب، ولم يفهموا قيمة الآثار الحجرية أو الخشبية، نحمد الله على جهلهم، فهذا المتحف الذي يضم بين جنباته آثاراً تملكها البشرية والإنسانية كلها، يجب أن يظل مصاناً للتاريخ وللبشرية ولكل الأجيال من بعدنا.
وحياكم الله..


إبراهيم الذهلي | رئيس تحرير مجلة أسفار السياحية

اقرأ أيضا