الإمارات

الاتحاد

الإمارات تنجح في إدراج 5 محميات باتفاقية «رامسار»

شروق عوض (دبي)
نجحت دولة الإمارات منذ انضمامها إلى الاتفاقية الدولية للأراضي الرطبة المعروفة باسم «رامسار» عام 2007، في إدراج 5 محميات تزيد مساحتها الإجمالية على 20 ألف هكتار إلى قائمة الاتفاقية، لتصبح الأولى على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي في مطابقتها للنسب العالمية للاتفاقية، كما أصدرت خلال الفترة نفسها، تشريعات ونظم بيئية عديدة للحفاظ على الأراضي الرطبة، وإدراجها في منظومة الخطط الوطنية المعنية باستخدامات الأراضي. وتعمل الوزارة حاليا بالتنسيق مع الهيئات والجهات المختصة في الدولة على إدراج مزيد من المحميات في اتفاقية «رامسار».
المحميات الخمسوأدرجت محمية رأس الخور في دبي في قائمة «رامسار» عام 2007، تلتها محمية وادي الوريعة بالفجيرة عام 2010. وخلال عام 2013 أدرجت محميات الحفية وخور كلباء في الشارقة، ومحمية جزيرة صير بونعير في الشارقة، ومحمية الوثبة في أبوظبي.
وتعكس هذه المحميات تنوع وغنى الموارد الطبيعية لدولة الإمارات، وتشكل مركزا ضخما لتجمع الطيور المهاجرة، وتتضمن المناطق الجبلية ذات المخزون الجوفي من المياه العذبة، وبيئة الأراضي الرطبة لأشجار المنجروف، والأراضي ذات الأهمية البيئية والسياحية، التي تتنوع مصادرها المائية بين البحيرات الطبيعية والصناعية، وبيئة الشعاب المرجانية والجزر ذات البعد التاريخي والتراثي.
ولأنّ هذه الأراضي الرطبة تعتبر واحدة من الأنظمة البيئية الطبيعية الهشة، عملت وزارة البيئة والمياه على المحافظة على هذا النظام الغني عبر التدابير الوقائية والتنظيمية التي تحمي هذه الأراضي الرطبة من التوسع المدني والأنشطة البشرية الضارة، والزيادة المطردة للسكان، ما يخلق ضغوطا مستمرة على هذه الأراضي.
خطة رباعيةوأعدت وزارة البيئة والمياه خطة رباعية المحاور للعام الحالي للحفاظ على الأراضي الرطبة في الدولة بوصفها أكثر البيئات إنتاجية، ومصدرا للتنوع البيولوجي، ذلك أنها توفر المياه والمواد الخام الأولية التي تحتاج إليها أعدادا لا تحصى من النباتات والحيوانات للبقاء. وترتكز الخطة على تأهيل مناطق أخرى لإدراجها إلى جانب المحميات الخمس في قائمة «رامسار»، وبناء وتطوير الكوادر الوطنية، وإنشاء شبكة وطنية لربط الخبراء والمختصين بالأراضي الرطبة، والاستفادة من مختلف الجامعات ومراكز الأبحاث الوطنية.
أهمية الأراضي الرطبةوجاء اهتمام الإمارات بالأراضي الرطبة لأهمية وظيفتها في تخزين المياه وتغذية المياه الجوفية وتوفير إمدادات المياه والحماية من العواصف والفيضانات واستقرار السواحل وحماية الشواطئ من التآكل.
إلى ذلك، تشارك الدولة غداً الاثنين دول العالم احتفالاتها بمناسبة اليوم العالمي للأراضي الرطبة، بعدد من حملات التوعية التي تنفذها وزارة البيئة والمياه بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين.


لمحة عن المحميات الإماراتية
تعد محمية الوثبة برية وواحة للحياة الفطرية في آن، وتبلغ مساحتها 4.5 كيلومتر مربع. وتقع في منطقة المفرق على بعد 40 كيلومتراً من جزيرة أبوظبي. ويوجد 3 أنواع من البيئات المختلفة في هذه المحمية، هي: بيئة المياه العذبة وبيئة المياه المالحة والبيئة الصحراوية، وتم تسجيل نحو (250) نوعاً من الطيور التي تعتمد على البحيرة والمناطق الرطبة حولها للاستراحة أو التغذية أو التكاثر، كما تم تسجيل 238 نوعاً من اللافقاريات و11 نوعاً من الثدييات و10 أنواع من الزواحف، .
وتعد رأس الخور محمية بحرية تبلغ مساحتها 6,2 كيلومتر مربع. وأبرز سماتها وجود أعداد كبيرة من الطيور التي تقضي فصل الشتاء. من بين هذه الطيور الفلامنجو، النورس أسود الرأس، عقاب السمك، زقزاق السرطان «كويري»، أبو مغزل «الكرسو»، الطيطوي أخضر الساق وغيرها. كما تحتضن المحمية نحو 47 نوعاً من النباتات.
وجزيرة صير بونعير أيضاً محمية بحرية تبلغ مساحتها 49,64 كيلومتر مربع. وتشكل بيئة خاصة وملجأ مهماً للطيور البحرية مثل الخرشنة المتوجة، وطائر أحمر المنقار، والغاق السقطري، والنورس الفاحم أو الرمادي، وخطاف البحر. وتحوي الجزيرة أنواعاً مختلفة من الأسماك كالهامور، والشعري، والكنعد. وتلجأ إليها السلاحف البحرية، كسلاحف منقار الصقر والسلاحف الخضراء. وتحيط هذه المحمية أنواع مختلفة من الشعاب المرجانية تقدّر بنحو 40 نوعاً، ورصد الدراسات الاستقصائية 76 نوعاً من أسماك الشعاب المرجانية في المناطق المرجانية الشمالية والغربية بالجزيرة.
وتبلغ مساحة محمية الحفية 14,94 كيلومتر مربع وتقع في خور كلباء الشارقة البرية، وتتضمن العديد من البيئات مثل السبخات الملحية والمستنقعات وسهول فيضية، وحصوية ملاصقة لسفوح الجبال. وتم إدراجها ضمن اتفاقية حماية الأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية «رامسار»، لأنها من أكبر وأقدم غابات القرم في الساحل الشرقي. وتحوي كثيراً من الموارد مثل الرخويات وأشجار السمر.
وتستحوذ محمية الوريعه التي تبلغ مساحتها 220.4 كيلومتر مربع، على نحو 44% من نباتات الدولة و42% من الثدييات التي تعيش على اليابسة و24% من الزواحف و73 نوعاً من الطيور. وتأوي النوعين الوحيدين من البرمائيات المسجلة على مستوى الدولة.

اقرأ أيضا

«تراخيص» توفر جميع خدماتها عبر القنوات الذكية