الاتحاد

الإمارات

العثور على حيوان «الأطوم» نافقاً قبالة شواطئ أم القيوين

اخصائي في مركز الأبحاث خلال قياس  «الاطوم» قبالة سواحل أم القيوين

اخصائي في مركز الأبحاث خلال قياس «الاطوم» قبالة سواحل أم القيوين

عثر أحد الصيادين صباح أول أمس على حيوان “الأطوم” نافقاً والذي يطلق عليه محلياً باسم “بقرة البحر” قبالة شاطئ جزيرة السينية بأم القيوين، عند مدخل الخور، فيما قام فريق من وزارة البيئة والمياه بنقله إلى المختبر لتشريحه ومعرفة أسباب نفوقه.
وأكد الدكتور إبراهيم الجمالي مدير مركز أبحاث البيئة البحرية بأم القيوين، إن “الأطوم” نافق منذ خمسة أيام، حيث تبين من المشاهدة أن جنسها أنثى ويبلغ طولها 1.5 متر ووزنها 70 كيلوجراماً.
وأوضح الجمالي إن أسباب نفوق “الأطوم” ترجع إلى عمليات الصيد غير المستهدفة، وذلك لوجود علامات اختناق وانتفاخ في بطن “بقرة البحر” وأمعائها.
كما تبين من التحاليل المبدئية التي أجريت أن الحيوان قد تغذى على كميات كبيرة من الحشائش البحرية الطرية والتي لا تتوفر بكثرة في أم القيوين، مما يرجح أن نفوق “الأطوم” حدث في مناطق خارج مياهها، وتم وصوله بالقرب من سواحل الإمارة عبر التيارات المائية والتي تعرف محلياً بريح الشمال.
ولفت الجمالي إلى إن فريق العمل أخذ عينات من جسم “الأطوم” لإجراء التحليل الجيني للكائن بالتعاون مع هيئة البيئة بأبوظبي، ليتم تحديد الفصيلة ومعرفة إن كان من الأنواع التي تتواجد بالمنطقة.
وأشار إلى إن “البيئة” قامت بالتواصل مع جمعية صيادين أم القيوين، لجمع معلومات أكثر حول تواجد “بقرة البحر” في مياه الإمارة خلال السنوات الماضية.
وأضاف إن سواحل أبوظبي تشتهر بتكاثر حيوان “الأطوم” حسب أقوال الصيادين، والذي يعد فريدا من نوعه ويستوطن مناطق الخليج العربي وهو من الحيوانات الثدية البحرية المسالمة، ويتغذى على النباتات والحشائش البحرية، ويبلغ أقصى طول له ثلاثة أمتار ويزن لغاية 300 كيلو جرام.
وأكد الجمالي إن دولة الإمارات العربية من الدول الرائدة بالمنطقة في مجال الأبحاث وحماية كائن الأطوم، وسنت الدولة القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999 بشأن حماية وتنمية الثروات المائية الحية بحظر صيد الثدييات البحرية من أنواع أبقار البحر أو الأطوم والحيتان والدلافين، وذلك بهدف حماية هذا الكائن من الانقراض بسبب الصيد الجائر أو التلوث.
وأشار إلى إن صيد هذه الكائنات وتدمير بيئاتها ومواطنها، إضافة إلى قلة إنتاجيتها من العوامل التي جعلتها من الأنواع النادرة وفقا للتصنيف العالمي الذي وضعه الاتحاد الدولي للاتجار بالكائنات المهددة بالانقراض “السايتس”.
وذكر إن استراليا الموطن الرئيسي لانتشار “الأطوم” في العالم، وتأتي منطقة الخليج العربي الموطن الثاني لانتشاره.
وقال الجمالي إن “الأطوم” من الكائنات المستوطنة في المياه الإقليمية للدولة، ويتمركز حول جزيرة أبوظبي، وذلك لوجود 3 أنواع من الحشائش البحرية التي تتغذى عليها الأطوم، ويقضي معظم وقته حول مناطق الحشائش البحرية طلبا للتغذية.
يذكر إن وزارة البيئة والمياه أصدرت في منتصف 2009 قصة قصيرة بعنوان “فطوم والأطوم”، وتأتي هذه القصة في إطار غرس مفاهيم المحافظة على البيئة البحرية وتنميتها تنمية مستدامة.

اقرأ أيضا

زكي نسيبة يستقبل سفير كوريا الجنوبية