الاتحاد

الاقتصادي

النفط يواصل «تحليقه» فوق حاجز الـ 100 دولار

سائق تاكسي بريطاني في محطة للوقود حيث يواصل النفط صعوده بسبب الاضطرابات في مصر  (أ ف ب)

سائق تاكسي بريطاني في محطة للوقود حيث يواصل النفط صعوده بسبب الاضطرابات في مصر (أ ف ب)

عواصم (وكالات) - حامت أسعار النفط فوق 100 دولار أمس حيث تقيم الأسواق خطر امتداد الاضطرابات الاجتماعية في مصر إلى الدول المجاورة الأعضاء في “أوبك”، ولكنها ظلت دون مستوى 101 دولار المسجل أمس الأول.
واتفق محللون ومتعاملون على أن من المستبعد أن تعطل الاحتجاجات في مصر حركة الناقلات وتدفقات النفط عبر قناة السويس وخط أنابيب “سوميد”. لكنهم قالوا إن الاضطرابات في المنطقة ستدعم الأسعار. وذكرت “جيه.بي.سي انرجي” في مذكرة بحثية “حتى ان تحقق أسوأ سيناريو بتوقف كامل لحركة الشحن عبر هذه القناة الحيوية فإن الفائض العالمي في طاقة الشحن سيسمح بالتحول لرحلة أطول حول الجنوب الأفريقي دون أزمة كبيرة”. وأضاف التقرير “ولكن يبدو أن ثمة احتمالاً ملموساً لامتداد الأحداث لدول أخرى في المنطقة”.
وانخفض سعر عقود مزيج برنت خام القياس الأوروبي تسليم مارس 48 سنتاً إلى 100,54 دولار للبرميل بعد أن تخطى حاجز المئة دولار للمرة الأولى منذ أكتوبر 2008 يوم الاثنين عندما لامس 101,73 دولار. وتراجع الخام الأميركي 10 سنتات إلى 92,09 دولار للبرميل.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة أمس إن السوق لا تواجه أي طوارئ ولكن دعت “أوبك” إلى التحلي بالمرونة في حالة انتشار الاضطرابات وبدء ظهور نقص في الأسواق. وذكرت “أوبك” أن لديها نحو ستة ملايين برميل يومياً من الطاقة الإنتاجية الفائضة، أي ما يعادل سبعة بالمئة من الطلب العالمي، تستطيع استغلالها لسد أي نقص. وغالبية هذه الطاقة تملكه السعودية. وألمح كل من وزير البترول السعودي علي النعيمي والأمين العام لأوبك عبد الله البدري أمس الأول إلى أن “أوبك” لا تعتزم عقد اجتماع قبل اجتماعها المزمع في يونيو، لأن الأسواق تتلقى إمدادات كافية. وفي الأسواق العالمية للأسهم، ارتد مؤشر “نيكي” القياسي للأسهم اليابانية في نهاية جلسة المعاملات أمس عن أدنى مستوى إغلاق منذ شهر مع ارتفاع أسهم الشركات التي يرتبط نشاطها بقطاع النفط. وارتفعت أسهم الشركات التي لها نشاط كبير في السوق الأميركية مثل “هوندا موتورز” بفعل الآمال في انتعاش مستمر في تلك السوق بعد أن حققت أرباحاً قوية.
لكن المكاسب كانت محدودة وسط مخاوف من أن تشرع الصين في اتخاذ مزيد من التدابير لتقييد الإنفاق قبل عطلة السنة القمرية الجديدة التي تبدأ اليوم الاربعاء وفي الوقت الذي تأرجح فيه الين قرب أدنى مستوى منذ أربعة أسابيع مقابل العملة الأميركية، مما أدى إلى الضغط على الشركات المعتمدة على تصدير منتجاتها. وارتفع “نيكي” في ختام التداولات 36,58 نقطة أي 0,4% إلى 10274,50 نقطة بعد هبوطه 1,2% إلى أدنى مستوى إغلاق منذ شهر يوم الاثنين. وزاد مؤشر “توبكس” الأوسع نطاقاً 0,4% إلى 913,52 نقطة.
وارتفعت الأسهم الأوروبية إذ تعززت ثقة المستثمرين بتوقعات إيجابية للاقتصاد وأرباح الشركات بينما صعدت أسهم شركات التكنولوجيا بفضل أرباح قوية من شركتي “اينفينيون” و”ايه.آر.إم”.
وارتفع مؤشر “يوروفرست 300” لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0,6% إلى 1150,4 نقطة بعدما أغلق دون تغيير في الجلسة السابقة وسط مخاوف من الاضطرابات السياسية في مصر. وتشجع المستثمرون بعد إعلان أرقام متفائلة لنشاط المصانع وإنفاق المستهلكين في الغرب الأوسط الأميركي أمس الأول. وفي أنحاء أوروبا، زاد مؤشر “فاينانشيال تايمز 100” البريطاني 0,7% و”داكس” الألماني 0,8% و”كاك 40” الفرنسي 0,9%.

اقرأ أيضا

حمدان بن محمد يخفّض رسوم مزاولة أنشطة عقارية لأعضاء «الوسيط الوطني»