عربي ودولي

الاتحاد

قوات الأطلسي تستعد لهجوم واسع في قندهار

أعلنت واشنطن أمس أن الهجوم الكبير الذي تشنه القوات الأميركية وقوات الحلف الأطلسي في مرجه، “مقدمة تكتيكية” لهجوم واسع تخطط الولايات المتحدة لشنه هذا العام على ولاية قندهار جنوب أفغانستان والتي تعد معقلاً لمقاتلي “طالبان”. في حين أكد الجنرال بن هودجز قائد العمليات في جنوب أفغانستان أن معظم المعارك الرئيسية انتهت تقريباً في مرجه، لكن القوات لا تزال بحاجة إلى “عدة أسابيع” للسيطرة على القرى البعيدة في المنطقة.
وتعد هذه التصريحات أحدث مؤشر على أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تخطط لتصعيد القتال ضد “طالبان” في إطار استراتيجيتها لإرسال آلاف من الجنود الإضافيين إلى أفغانستان. وتقود قوات المارينز الأميركية نحو 15 ألف جندي أميركي وأفغاني ومن قوات الحلف الأطلسي في عملية واسعة في منطقة مرجه الجنوبية بهدف القضاء على عناصر “طالبان” الذين سيطروا على تلك المنطقة لسنوات، وفرض سيطرة الحكومة عليها.
وقال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته إن عملية مرجه هي “مقدمة تكتيكية لعمليات أكبر وأكمل ستجري في وقت لاحق من هذا العام في مدينة قندهار التي تشكل تجمعاً سكانياً أكبر”. وأضاف أن قندهار “ترتدي أهمية أكبر على الصعيد الاستراتيجي وهي تشكل في الواقع القاعدة الخلفية لحركة طالبان وعاصمتها”.وأضاف أن هذا “هدف عام 2010، وإذا كان هدفنا الكلي كسب الوقت والمساحة فعلينا أن نسيطر على قندهار هذا العام”. وأكد أن قندهار هي “مركز ثقل طالبان”، مضيفاً أن الهدف الأميركي هو “إحلال أمن شامل للسكان” في المدينة.
وقال إن الرئيس باراك أوباما “يتابع باهتمام التقدم على الأرض”. وتابع “إذا كان هدفنا لـ2010 قلب الاتجاه الملائم لطالبان وضمان الوقت والمكان للانتشار الأفغاني فيجب أن نذهب هذه السنة إلى قندهار”، موضحاً أن هذه الاستراتيجية مطابقة لخارطة الطريق التي كشفها الرئيس أوباما مطلع ديسمبر الماضي.
وقال محذراً “أنا واثق من أن طالبان تراهن على أننا لن نكون قادرين على تحقيق هذه الاستراتيجية، وكان الاتجاه كذلك في السنوات الثماني الأخيرة، لكننا نراهن على أننا سنتوصل إلى ذلك”.
وفي السياق أكد الناطق باسم وزارة الداخلية الأفغانية لقناة الجزيرة الفضائية أن “قندهار تندرج في إطار الاستراتيجية لكنني لا أستطيع القول ما إذا كانت المرحلة الثانية أو الثالثة”.
من ناحيته ذكر الجنرال بن هودجز في حديث لمحطة “بي بي إس” التلفزيونية الأميركية العامة أمس الأول أن المعارك الرئيسية انتهت في مرجه ولكن القوات لا تزال مع ذلك بحاجة إلى “عدة أسابيع” للسيطرة على القرى البعيدة في المنطقة.
وقال هودجز “ستحدث بعض المعارك المتفرقة في اعتقادي، في بعض المناطق الصعبة حيث لا تزال توجد بعض الجيوب، أعتقد مع ذلك أن معظم العمليات القتالية الرئيسية ستكون قد انتهت”. وأضاف “اعتقد أن معظم أفراد العدو قتلوا أو أخرجوا من المنطقة أو اندسوا بين السكان”. وذكر أن قادة “طالبان” هربوا من المنطقة بمجرد أن أطلقت القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي والقوات الأفغانية الحملة في المنطقة التي تنتشر فيها زراعة الأفيون في 13 فبراير.
وقد وضع الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال قائد القوات الأميركية وقوات الحلف الأطلسي في أفغانستان، استراتيجية لمكافحة التمرد تقضي بأن يعمل الجيش بشكل وثيق مع السلطات المدنية للقضاء على المسلحين. وقال إن العملية الواسعة التي تشنها القوات في هلمند هي “نموذج لعمليات مستقبلية فهي عملية بقيادة القوات الأفغانية وبدعم من التحالف وتعمل بالمشاركة مع السكان”. وكان ديفيد بتريوس قائد القيادة الأميركية المركزية قال الأحد الماضي إن عملية “مشترك” هي مرحلة أولية لخطة وضعها ماكريستال للأشهر الـ12-18 المقبلة.
وقال داوود أحمدي المتحدث باسم حاكم ولاية هلمند أمس إن “الوضع طبيعي في مرجه لكن الألغام والقنابل اليدوية الصنع لا تزال تطرح مشكلة وتهديداً كبيرين”.
إلى ذلك صرح قائد القوات البريطانية الجنرال ديفيد ريتشاردز في مقابلة نشرتها صحيفة ديلي تلجراف أمس أن حدة الحرب في أفغانستان ستتراجع العام المقبل موضحاً أنه يتوقع انسحاب القوات البريطانية من هذا البلد خلال خمس سنوات. وقال إن قوات التحالف بلغت “منعطفاً” في المعركة ضد طالبان بفضل الهجوم الحاسم الذي تشنه على منطقة يسيطر عليها المتمردون في جنوب أفغانستان.
وتحدث عن “مؤشرات إيجابية” جداً خلال العملية من بينها وضع مدينة مرجه تحت سلطة الحكومة وإجبار مقاتلي “طالبان” على التراجع. وأضاف أن “طالبان بدأت تدرك أنها يمكن أن تخسر هذه الحرب ولم يكن رأيها كذلك قبل عام”.

اقرأ أيضا

الأمير هاري وزوجته يؤسسان جمعية خيرية في أميركا