الاتحاد

الاقتصادي

وكالة الطاقة تتوقع تباطؤ الطلب على النفط

سيارات تتزود بالوقود في اليابان، حيث يتوقع أن يهبط الطلب في الدول الصناعية على النفط بسبب ارتفاع أسعاره

سيارات تتزود بالوقود في اليابان، حيث يتوقع أن يهبط الطلب في الدول الصناعية على النفط بسبب ارتفاع أسعاره

قالت وكالة الطاقة الدولية أمس إن الطلب العالمي على النفط سيقل عن المتوقع هذا العام بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي في الدول الصناعية وارتفاع الاسعار إلى مستويات قياسية·
واستقر الخام الأميركي قرب المستوى القياسي في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس صباح أمس الذي سجله أمس الأول عند مستوى 108 دولارات·
وقالت الوكالة في تقريرها الشهري عن سوق النفط إن امدادات النفط ستزيد نحو مليون برميل يوميا عن الطلب في الربع الثاني في أعقاب قرار منظمة أوبك إبقاء الانتاج دون تغيير، وأضافت أن الاستهلاك العالمي سيبلغ نحو 87,5 مليون برميل يوميا هذا العام، أي أقل نحو 80 ألف برميل يوميا عن التقدير السابق·
وقال رئيس وكالة الطاقة الدولية أمس الأول إن الطلب العالمي على النفط لايزال مرتفعا رغم استمرار أسعار الخام فوق 100 دولار للبرميل، وقال نوبو تاناكا إن تقرير الوكالة لشهر مارس يظهر استقرار نمو الطلب على النفط بمعدل شهري، وأضاف تاناكا: ''لم يتغير الطلب العالمي على النفط إجمالا في مارس بسبب قوة الطلب من جانب أسواق صاعدة مثل الهند والصين والدول المنتجة للنفط في وقت يتوقع تباطؤ نمو الطلب في الولايات المتحدة بسبب التباطؤ الاقتصادي''·
وحدا التباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة، أكبر بلد مستهلك للوقود في العالم، بالوكالة الشهر الماضي إلى خفض توقعاتها لنمو الطلب بواقع 310 آلاف برميل يوميا عن التقديرات السابقة·
وقال تاناكا ''يساورنا القلق من أن أسعار النفط ستبدأ في التأثير على الاقتصاد العالمي إذا ظلت مرتفعة فوق 100 دولار للبرميل لفترة طويلة''، وأضاف أن مخزونات النفط العالمية ستزيد في المدى القصير بفضل قرار منظمة البلدان المصدرة للبترول ''اوبك'' الاسبوع الماضي ابقاء مستويات انتاجها دون تغيير·
وقال ''في المدى القصير سترتفع المخزونات المنخفضة في الربعين الأول والثاني إذا واصل منتجو النفط الانتاج بنفس المستويات الحالية''، ورفض وزراء اوبك زيادة الانتاج، قائلين إن الأسعار يحركها المضاربون في اسواق النفط وضعف الدولار لا العوامل الأساسية·
لكن تاناكا لديه وجهة نظر مختلفة، وقال ''ربما تضخم الصناديق والمضاربون تأثير عوامل السوق على الأسعار، لكن العوامل الأساسية تحدد تحركات الأسعار صعودا وهبوطاً''، وذكر أن مخزونات النفط العالمية لاتزال منخفضة للغاية ولا تمثل حماية تذكر في حالة حدوث أي صدمات في الامدادات·
ومضى يقول ''من أجل إدارة تلك المواقف نحن بحاجة لحل مشكلات هيكلية تتمثل في أن المخزونات هزيلة وكذلك طاقة انتاج النفط·· ينبغي تشجيع منتجي النفط على زيادة الاستثمار· سوق النفط التي يبلغ السعر فيها 100 دولار للبرميل توجه أيضا رسالة للدول المستهلكة مفادها أنه ينبغي عليها أن تتحرك لترشيد استهلاك الطاقة''، كما دعا أيضا حكومات الاقتصادات الصاعدة حيث لايزال نمو الطلب قويا إلى تغيير نظم دعم أسعار الوقود المحلية من أجل خفض الاستهلاك·
وقال ''ينبغي تغيير سياسات دعم أسعار الوقود في تلك البلدان بشكل يعكس حقيقة السوق·· وإلا فسيكون من الصعب خفض الاستهلاك في اقتصادات سريعة النمو مثل الهند والصين والدول المنتجة للنفط''· ولا تنتمي الصين والهند لعضوية وكالة الطاقة الدولية غير أن تاناكا قال إن الوكالة ترغب في دعوتهما للانضمام إليها·
واستقرت أسعار النفط قرب مستواها القياسي في العقود الآجلة للخام الأميركي الخفيف أمس مع سعي المستثمرين للتحوط من التضخم المتنامي والدولار المتراجع، وانخفض الخام الأميركي الخفيف لاقرب استحقاق شهر ابريل خمسة سنتات إلى 107,85 دولار للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس الساعة 0712 بتوقيت جرينتش·
وسجل العقد مستوى قياسيا 108,21 دولار خلال التعاملات أمس الأول متخطيا الذروة السابقة 106,54 دولار التي بلغها يوم الجمعة الماضي·
وتراجع مزيج برنت ثمانية سنتات الى 104,8 دولار، وأدت المخاوف من ركود أميركي في أعقاب أكبر تراجع للوظائف بالولايات المتحدة في خمس سنوات والضغوط في سوق الائتمان إلى تراجع الدولار وتنامي التوقعات بأن يخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة مجددا لتعزيز الاقتصاد· وهبط الدولار مقابل الين أمس الأول حيث عصفت المخاوف من كساد أميركي بأسعار الأسهم·
وفي سياق متصل أعلنت الأمانة العامة لمنظمة البلدان المصدرة للبترول ''أوبك'' أمس في فيينا أن متوسط سعر البرميل الخام من إنتاج الدول الأعضاء واصل أمس ارتفاعه ليقترب من 100 دولار· وقد سجل نفط أوبك أمس الأول مستوى قياسيا جديدا في ظل الارتفاع المطرد للأسعار على مدى نحو أسبوع، وبلغ سعر برميل نفط أوبك أمس الأول 99,48 دولار للبرميل بزيادة قدرها 48 سنتا عن سعر الاقفال يوم الجمعة الماضي في ختام تعاملات الأسبوع الماضي·
وانطلقت موجة الارتفاع في أسعار أوبك على خلفية قرار وزراء المنظمة بالإبقاء على سقف الإنتاج الحالي والذي يبلغ نحو 30 مليون برميل يوميا خلال اجتماعهم الأسبوع الماضي، وتنتج أوبك التي تضم 13 دولة نحو 40% من إمدادات النفط في الأسواق العالمية ويتم حساب سعر سلة خامات المنظمة على أساس متوسط أسعار أهم 12 نوعا من النفط الخام الذي تنتجه الدول الأعضاء·
وفي السياق ذاته قالت ادارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الأول إن سعر التجزئة للبنزين في الولايات المتحدة سجل مستوى قياسيا مرتفعا جديدا عند 3,23 دولار للجالون مرتفعا 6,3 سنت عما كان عليه الاسبوع الماضي وذلك بسبب ارتفاع تكاليف النفط·
وقالت الادارة -وهي الذراع الاحصائية لوزارة الطاقة الأميركية- إن سعر البنزين العادي في محطات الخدمة ارتفع 67 سنتا عما كان عليه منذ عام، وقفز متوسط سعر وقود الديزل 16,1 ســنـت الى مســـتـــوى قياسي 3,82 دولار للجالون مرتفعا 1,13 دولار عما كان عليه منذ عام·
وكان هذا ثالث اسبوع على التوالي تقفز فيه اسعار الديزل الى مستوى قياسي جديد، وأظهر التقرير الاسبوعي لادارة معلومات الطاقة عن تكاليف الوقود في محطات الخدمة في انحاء البلاد ان أحدث سعر للبنزين يفوق المستوى القياسي السابق 3,22 دولار للجالون الذي سجل في 21 من مايو الماضي·

اقرأ أيضا

يونكر يدافع عن "المركزي الأوروبي" ضد "هجمات" ترامب