الرياضي

الاتحاد

في مسيرة أشهر المدربين.. المجد لا يدوم كثيراً

عمرو عبيد (القاهرة)

لا تعرف لعبة كرة القدم الانتصارات الدائمة أو الإخفاقات المستمرة، تارةً تبتسم لمدرب أو فريق أو لاعب، لتضعه فوق القمة لسنوات، ثم تطيحه، ليصعد نجم جديد إلى سماء اللعبة، وربما يدرك بعض نجوم اللعبة الساحرة حقيقتها، ويتقبل تقلباتها المثيرة، لكن على جانب آخر، يرفض البعض الاعتراف بخفوت نجمه، ليظل محارباً طواحين الهواء للبقاء داخل دائرة الضوء، حتى لو أثار الجدل والسخرية، وربما شفقة الآخرين!
وكانت البداية رائعة للفرنسي زيدان، إلا أن طريقه الحالي مع ريال مدريد لم يعد مفروشاً بالورود، وخفتت أضواء تتويج الإيطالي أنشيلوتي بالبطولات، الذي يأتي في صدارة قائمة المدربين الأكثر فوزاً بلقب دوري أبطال أوروبا، وعاند التوفيق العبقري جوارديولا كثيراً برغم نجاحه الباهر، وهو ما يتكرر حالياً مع جوزيه مورينيو، الذي يراه كثيرون على وشك الإفلاس التدريبي، وبالتالي يواصل تصريحاته وتصرفاته غير اللائقة للحفاظ على بريق ضائع، ولا خلاف على أن البرتغالي حقق مجداً لا يُنسى خلال 20 عاماً من العمل في التدريب، حصد خلالها 25 بطولة مع 5 فرق أوروبية، لكنه غاب عن منصات التتويج منذ 3 سنوات، ابتعد خلالها عن التدريب لمدة تقارب عام واحد، في أسوأ فتراته التدريبية على الإطلاق، فبعد التألق الذي عاشه طوال 7 سنوات متتالية، بين 2003 و2010، وهى الفترة الأفضل في مسيرته، بدأ التراجع تدريجياً في حقبة ريال مدريد، وبرغم محاولته استعادة بريقه مع «البلوز» في فترته الثانية، إلا أن تجربته مع مانشستر يونايتد، ووضعه الحالي مع «السبيرز»، ربما يكون بمثابة إعلان نهاية مجد «سبيشل ون».
ولن يكون غريباً أن يحدث ذلك، لأنها طبيعة اللعبة المجنونة، مثلما هي سنة الحياة، فالكل يحفظ عن ظهر قلب، أن السير أليكس فيرجسون، هو أكثر المدربين فوزاً بالألقاب والبطولات في القرن الحديث، حيث بلغ رصيده الإجمالي 49 بطولة مختلفة، حصدها مع فريقين، أبردين الإسكتلندي ومانشستر يونايتد الإنجليزي، وبرغم أن المدرب العبقري سيطر على الكرة الإنجليزية، خلال حقبة تسعينيات القرن الماضي، وصعد بالشياطين إلى قمة أوروبا في ذات الفترة، إلا أنه مر بفترة عصيبة عبر 4 سنوات كاملة، بين عامي 2003 و 2007، تراجع فيها أداء يونايتد، واكتفى خلالها بحصد لقبين محليين فقط، كأس الاتحاد والدرع الخيرية، وابتعد تماماً عن التتويج ببطولته المفضلة، «البريميرليج»، وخفت توهجه القاري أيضاً، وانتظر بعدها حتى عام 2007، ليستعيد مجده المحلي والعالمي، بفوزه بالدوري و«تشامبيونزليج» ومونديال الأندية، لكن الفترة الأخيرة في مسيرة السير، شهدت تذبذباً على مستوى النتائج وحصد البطولات، حيث فاز بلقبين في الدوري خلال آخر 4 سنوات في مسيرته مع الشياطين، وغابت عنه ألقاب كأس الاتحاد قبل اعتزاله بـ 9 سنوات، ولم يعد مسيطراً وقتها على لقب كأس الرابطة أيضاً، وبالطبع توقفت بطولاته العالمية قبل 5 سنوات من إنهاء مسيرته التدريبية، وتكرر الأمر بصورة مشابهة مع الفرنسي، أرسين فينجر، غريمه القديم، الذي أنهى مسيرته مع «أرسنال» بطريقة غير جيدة، لا تليق بتاريخه الكبير الذي صنع مجد «المدفعجية» في تلك الفترة.

الرقم «5».. لعنة طاردت هتسفيلد
الألماني أوتمار هتسفيلد أحد أبرز مدربي اللعبة في العقود السابقة، حصد ما يقارب 28 لقباً، حسب مواقع الإحصاءات العالمية، لكن البداية لم تكن سعيدة دائماً، لأن هتسفيلد حصد لقبه الثاني كمدرب، بعد 5 سنوات كاملة من التتويج الأول في تاريخه بلقب كأس سويسرا، ومر بعدها بخمس سنوات عجاف أخرى، حتى تمكن من حصد بطولته الكبرى الأولى، لقب «بوندسليجا» مع بروسيا دورتموند، علماً بأنه لم يتوج بأي لقب مع «أسود الفيستيفال» خلال أول 4 سنوات، وارتبطت فترته الذهبية اللامعة باسم العملاق البافاري، «بايرن ميونيخ»، الذي تألق تحت قيادته في نهاية التسعينيات وبداية القرن الحديث، لكن ظل الرقم «خمسة» يُمثل لعنة خاصة للمدرب الألماني، الذي توقف عن حصد البطولات مع بايرن بين عامي 2003 و2008، في نهاية حقبته التدريبية معه، وفي النهاية، ظل مدرباً لمنتخب سويسرا عبر 6 سنوات في ختام مسيرته، من دون ألقاب.

سكولاري.. فخر 2002 وعار 2014
خلال 37 عاماً من العمل في مجال التدريب، حصد البرازيلي، لويس فليبي سكولاري، ما يقارب 26 لقباً مختلفاً، على مستوى الأندية والمنتخبات، سواء كانت بطولات كبرى أو غير مشهورة عالمياً، لكن سكولاري لم يرفع كأس بطولته الأولى، إلا بعد 9 سنوات من بدايته التدريبية، وبرغم أنه واصل الفوز بالبطولات على مستوى الأندية الآسيوية، إلا أن اسمه لمع في سماء الكرة العالمية خلال عام 2002 فقط، عندما حصد كأس العالم مع منتخب بلاده، وبعدها لاحقه الفشل مع المنتخب البرتغالي في «يورو 2004»، ولم يحقق شيئاً يُذكر مع تشيلسي الإنجليزي، الذي أقاله بعد 8 أشهر فقط من توليه منصبه، ولم يشفع له أبداً فوزه بلقب كأس القارات في عام 2013، بسبب كارثة السليساو الكبرى في مونديال 2014.

اقرأ أيضا

«الحكام» تطبّق غرامات «القرارات الخاطئة»