الاتحاد

التربية السليمة والثقة

دائما ما نسمع عن الشباب الذين حصلوا على شهادات لكن لم يوفقوا في أعمالهم بسبب عدم الثقة أو ضعف الثقة في النفس·
والكثير من هؤلاء الأشخاص يلجأون لأطباء نفسيين للخلاص من هذا الشعور ومن النقص، ويبدأ الطبيب النفسي ينبش في ماضي هذا الشخص لمعرفة سبب فشل أو ضعف الشخصية وغيرها من الأمور التي تعيق حياتها أن تسير بشكل طبيعي·
ومنهم من يتذكر أنه تعرض للإهانات في صغره وآخر تعرض للضرب من والده، وهذه والدتها دائما ما تنتقدها وتخوفها وترهبها، وغيرها من الأمور التي تكون هي السبب الرئيسي في فشل هؤلاء في حياتهم الاجتماعية كانت أو العملية· وهذه أشكال عديدة من شكل و أسلوب في التربية الخاطئة المتسببة في عدم الثقة في النفس، كما أنه يولد الحقد والحسد في نفوس هؤلاء الذين تعرضوا لمثل هذه الظروف خاصة على الأشخاص المتميزين·
ومعظم هؤلاء الأفراد يشعرون بخيبة أمل من أسلوب التربية التي تربوا عليها ويسألون أنفسهم لماذا لم يدرك أهالي هؤلاء الأسلوب الأمثل للتربية السليمة·
فالأسرة المثالية هي التي تساير نمو الفرد، فتعامله في طفولته على أنه طفل فلا تحاول أن تقتحم طفولته فتعامله على أنه بلغ مرحلة الرجولة والكمال، بل ينبغي أن تهيئ له الفرصة لكي ينمو ويستمتع بكل مرحلة يمر بها في حياته· والأسرة المستقرة الثابتة المطمئنة تعكس هذه الثقة، وذلك بالاطمئنان على حياة المراهق، فتشبع بذلك حاجته إلى الطمأنينة· وتهيئ له مناخا صحيا لنموه، ولهذا كان للوالدين أثرهما الفعال على سلوك أبنائهما·
والمناخ المضطرب داخل الأسرة يسيئ إلى نمو المراهق، وينحو به نحو التمرد والثورة· وكذلك تزمت الوالد الشديد لآرائه يجعله بعيدا عن صداقة أبنائه، ويقيم بينه وبينهم الحدود والحواجز التي تحول بينه وبين فهمه لمظاهر نموهم الأساسية·
والشدة في التربية ودوام التوبيخ والعقاب تخرج لنا شابا معوقا نفسيا واجتماعيا، وقد دلت على ذلك حالات كثير من الشباب الذين أدركوا بعد بلوغهم سن الرشد ومبالغ الرجال أنهم ليسوا كبقية الشباب، فهم مهزوزون متأرجحون لا يحسنون اتخاذ القرارات ولا يجدون في أنفسهم ثقة لمواجهة المشكلات·

أحمد جمال

اقرأ أيضا