الاتحاد

الاقتصادي

يوسف عمير: أدنوك تسعى لزيادة الطاقة الإنتاجية للنفط إلى 3,5 مليون برميل يومياً في 10 سنوات

خطط لزيادة الطاقة الإنتاجية من النفط

خطط لزيادة الطاقة الإنتاجية من النفط

أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للبترول والرئيس التنفيذي لشركة أدنوك، معالي يوسف عمير بن يوسف أن مشاريع ''أدنوك'' الرئيسية تتماشى مع تحقيق هدف الحكومة والمتمثل في زيادة الطاقة الانتاجية للنفط لتصل إلى 3,5 مليون برميل يومياً خلال العقد القادم، مما يعني زيادة الطاقة الحالية، لاضافة مليون برميل يومياً·
وقال ابن يوسف في مقابلة نشرتها مجلة ''أخبارك أدنوك''، عدد مارس إن الشركة تسعى إلى تحقيق هذا الهدف من خلال التركيز على تحسين انتاج الحقول الحالية، مثل حقل زاكوم الأعلى وحقل أم الشيف، إضافة إلى تطوير حقول جديدة مثل، حقل نصر وصرب، وحقل غاشا بطيني·
وأضاف أن ''أدنوك'' ستنفذ العديد من المشاريع الكبرى والتي تصل تكلفتها إلى ما يزيد عن مليار دولار، بحيث يكون بعضها في مجال الحفر واتمام الآبار الجديدة والآخر في توسعة المصانع وبناء مرافق جديدة، مشيرا إلى ان مشاريع شركة أدنوك المستقبلية في السنوات الثلاث القادمة ستركز على تطوير وتحسين أعمال الاستكشاف والانتاج للنفط والغاز·
وبين ابن يوسف إلى ان ''أدنوك'' وبعد مرور 36 عاماً على إنشائها، استطاعت تحقيق نمو متنوع في جميع المجالات سواء كان في إنتاج النفط والغاز والمنتجات المعاد تكريرها والبتروكيماويات أو الخدمات، مشيرا أن المجموعة تضم في الوقت الحالي 14 شركة تعمل خمس شركات منها في مجال الاستكشاف والانتاج للنفط والغاز وهي (أدكو، أدما - العاملة، زادكو، أدجاز، وجاسكو)، وشركتان في صناعة البتروكيماويات وهما (فيرتل وبروج)، وشركة للتكرير وهي (تكرير)، وشركة أدنوك للتوزيع (أدنوك للتوزيع)، وشركتان لشحن الغاز والنفط (أدناتكو وأنجسكو)، وثلاث شركات متخصصة في الخدمات (شركة الحفر الوطنية، وإرشاد، وإسناد)·
وقال إنه ولمواجهة تحديات تزايد الطلب المستقبلية، يتعين على أدنوك استغلال التقنيات المتوفرة لتحسين طاقتها الانتاجي للنفط، وفي الوقت ذاته عليها وضع أفضل الخطط والبرامج لإدارة المكامن لضمان المحافظة على الاحتياطي النفطي، مؤكدا ان ''أدنوك'' تسعى مع شركائها الدوليين لامتلاك واستخدام أفضل التقنيات وأحدثها لتحقيق الأهداف بعيدة المدى·
وبالنسبة للغاز، قال إن الشركة ستقوم بزيادة طاقتها الانتاجية لتلبي الاحتياجات المحلية والتزاماتها التعاقدية مع عملائها في الخارج، ولتحقيق ذلك تم البدء في العديد من المبادرات والمشاريع لتطوير احتياطي ''أدنوك'' من الغاز، بما في ذلك مشروع تطوير الغاز الحامض، والذي هو في مرحلة التقييم النهائية، وإننا على ثقة بأن هذه المشاريع سوف تحقق النتائج المرجوة في المدى البعيد·
وفيما يتعلق بالتزام الشركة بانتاج طاقة نظيفة، أوضح أن أدنوك قامت بانتاج الجازولين الخالي من الرصاص وتم استخدامه في جميع محطاتها منذ سنتين، مشيرا إلى انه سيتم في وقت قريب طرح الديزل الأخضر قليل الكبريت (10 أجزاء من المليون) في الأسواق الذي سيتوفر بحلول عام ·2010
كما قامت شركة أدنوك للتوزيع بإنشاء محطات تجريبية لاستخدام غاز البترول المسال للمركبات التي تم تحويلها لتعمل بالغاز وسيتم تبني هذا المشروع بناء على نتائج التقييم المستمر·
وقال ''أدنوك'' ستواجه العديد من الصعوبات والتحديات لانجاز هذه المشاريع بالكفاءة والتكلفة المطلوبة، ويرجع ذلك إلى التنافس على الموارد حيث إن الشركات النفطية الأخرى تسعى إلى تحقيق الأهداف نفسها·
في مجال البتروكيماويات، أشار إلى ان الشركة ستعمل على تنفيذ عدة مشاريع خلال السنوات الثلاث القادمة وهي مشروع (بروج 2) الذي سيكون جاهزاً للعمل في الربع الثالث من العام ،2010 والذي يتألف من وحدة إيثلين بطاقة انتاجية تصل إلى 5,1 مليون طن سنوياً، ووحدة تحويل الأوليفينات بطاقة انتاجية سنوية تصل إلى 750,000 طن من البروبلين، ووحدة بولي إيثلين بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 450,000 طن، ووحدتي بولي بروبلين طاقة كل منهما الانتاجية 400,000 سنوياً· إضافة إلى مشروع (بروج)، وهو مشروع مشترك بين أدنوك وبورياليس، والذي ينتج حالياً حوالي 600,000 طن سنوياً من الايثلين، كما يضم وحدتي بولي إيثلين تصل طاقتهما الانتاجية إلى 580,000 طن سنوياً·
كما ستقوم بتنفيذ مشروع تخفيف العبء على مصنع اليوريا التابع لشركة فرتيل والذي يهدف إلى تحويل 90,000 طن متري من فائض الأمونيا إلى اليوريا، وتزويد حوالي 250,000 طن متري من اليوريا لوحدة الميلامين المقترحة، ومعالجة محلول الكرباميت الناتج من مصنع الميلامين (حوالي 135000 طن متري من اليوريا سنوياً) وتزويــــــــد جميــــــع المرافـــــق (مياه التحلية، الغاز الطبيعي، البخار وماء البحار) لمصنع الميلامين·
كما سيقوم المشروع باستخلاص جزء من ثاني أكسيد الكربون الناجم من الاحتباس الحراري واستخدامه لانتاج اليوريا بدلاً من اطلاقه في الغلاف الجوي، وسيبدأ المشروع إنتاجة خلال الربع الثالث من عام ·2009
وتنتج شركة فرتيل التابعة لأدنوك بالشراكة مع توتال حالياً 1300 طن متري من الأمونيا و1800 طن متري من اليوريا يومياً·
وبعد تنفيذ مشروع معالجة اليوريا، سيتمكن المصنع من انتاج 2700 طن متري من محلول اليوريا، وتحويل 1900 طن متري منها إلى حبيبات يومياً، والباقي سيتم تزويده لمصنع الميلامين، وفي السنوات الخمس القادمة تخطط الشركة لتنفيذ مشروع (توسعة فرتيل 2) و(مشروع الميلامين)·



المعهد البترولي

قال معالي يوسف عمير بن يوسف إن الرؤية التي تأسس على ضوئها المعهد البترولي تنطوي على نقل أفضل الممارسات في التعليم الهندسي من الخارج دون الحاجة إلى ارسال الطلبة هناك والفوائد عديدة، فعلى سبيل المثال، يستطيع طلبة المعهد الحصول على أفضل ممارسات التعليم داخل الدولة دون التأثير على قيمهم الثقافية، وفي الوقت ذاته، يدرسون في فصول دراسية ذات أعداد صغيرة، حيث يحظى كل طالب بالاهتمام الفردي اللازم من أعضاء هيئة التدريس في المعهد البترولي·
وبين أن المختبرات والفنيين والأساتذة العاملين فيه متميزون ويتفوقون في كثير من الحالات على نظرائهم في المؤسسات الجامعية في الخارج، والأهم من ذلك كله هو أننا قمنا بتصميم المناهج وفقاً للمعايير العالمية كما نقوم بتقديم وتعليم الدراسات الإسلامية الضرورية للمحافظة على القيم الثقافية والدينية لطلبتنا، وثمة فائدة أخرى وهي توفير قسم خاص للطالبات تمشياً مع قيمنا وثقافاتنا·
وقال إن الشركة سوف تستمر في ارسال بعض الطلبة للخارج، ولكن معظمهم سيلتحقون بالمعهد البترولي لاكمال دراسة الماجستير قبل سفرهم للحصول على الدكتوراه، مشيرا إلى إن الفائدة تكمن في إعداد هؤلاء الطلبة بشكل جيد قبل إرسالهم للجامعات الشريكة لاكمال دراستهم، أما بالنسبة للطلبة الذين هم قيد التخرج، فسيتم ارسال عدد منهم للخارج وذلك لدراسة تخصصات غير متوفرة في المعهد البترولي، وستكون هذه البعثات للطلبة المتميزين الذين يحصلون على قبول من جامعات مرموقة·

تعاون وثيق

قال معالي يوسف عمير بن يوسف إن تأسيس مدرسة ثانوية بتعاون وثيق مع المعهد البترولي سيضمن أن يكون الطلبة أكثر استعداداً عند التحاقهم بالمعهد البترولي، حيث سيكون التركيز على تدريس المواد العلمية في هذه المدرسة وسيتم تزويدها بالمختبرات الحديثة لتحسين جودة التعلم، وبالإضافة إلى المنهج القوي، ستكون لدينا نشاطات رياضية، وأعمال جماعية وقيادية، بالإضافة إلى اكتساب مهارات إدارة الوقت وتنظيم الأعمال·
وبين أن دراسة هذه المواضيع في المدرسة الثانوية ستجعلنا نركز على المنهج الجامعي في المعهد البترولي وفي ذلك اختصار للوقت الذي يقضيه الطالب في المعهد وتضمن الجودة لهم سرعة الالتحاق بسوق العمل، وثمة عامل آخر وهو نوعية المعلمين، فنحن بحاجة إلى معلمين ذوي كفاءة عالية للعمل في هذه المدرسة·
وحول إنجازات أدنوك في مجالات الصحة والسلامة والبيئة أكد ابن يوسف أن أدنوك نهجت مبادئ سياسة الصحة والسلامة والبيئة وطبقت عدداً منها في مجال عملياتها في صناعة النفط والغاز منذ أوائل التسعينات من القرن العشرين وإننا نرى في أنفسنا مثالاً يحتذى به في اهتمامنا بمجالات الصحة والسلامة والبيئة·

علاقة ناجحة

قال ابن يوسف إن الشركة حافظت على علاقات تعاون ناجحة مع عملائها في جميع أنحاء العالم خلال السنوات الماضية، وستستمر في الحفاظ على موقعها كمورد رئيسي في المنطقة، وتمتعنا بالمرونة الممكنة قدر المستطاع في جميع أعمالنا التجارية، مشيرا إلى
أن الالتزام المبني على الثقة واستقرار التزويد على المدى البعيد سيظل من أولويات الشركة على مدى السنوات القادمة، مع التصميم على زيادة الطاقة الانتاجية عن طريق الاستثمار السليم لمواجهة الطلب في السوق· وأكد ابن يوسف أهمية المحافظة على استراتيجية الشفافية في المعاملات التجارية، حيث إنها تقوم بدور مهم في تلبية رضا العملاء ونيل ثقتهم·

اقرأ أيضا

%0.8 معدل انخفاض التضخم في أبوظبي