الاتحاد

الرئيسية

عواصف رعدية في أبوظبي واستمرار عدم الاستقرار الجوي حتى الثلاثاء

ضربت العاصمة أبوظبي مساء أمس صواعق وعواصف رعدية شديدة أضاءت سماء المدينة واستغرقت أكثر من نصف ساعة، تلاها هطول أمطار غزيرة استمر لمدة ساعة امتلأت على أثرها الشوارع والميادين بالمياه·
وتسببت الأمطار الغزيرة في توقف الحركة المرورية لبعض الوقت، في حين تواصل هطول الأمطار الغزيرة والمتوسطة على العين ومختلف مناطق الدولة وتحديداً على المناطق الشمالية·
وجددت شرطة أبوظبي والمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل تحذيراتهما للسائقين والجمهور من الاقتراب من مصبات المياه ونقاط تجمعها في المناطق المنخفضة، خصوصاً الأودية والسدود، كما حذر من ارتياد البحر حتى إشعار آخر، نظراً لاستمرار اضطرابه·
وحسب سكان في أبوظبي، فإن العاصفة الرعدية وغزارة الأمطار على العاصمة مساء أمس ''نادرة الحدوث'' مشيرين إلى أنهم لم يشهدوا مثلها منذ سنوات·
وقال سلطان الكراني الذي كان على كورنيش العاصمة وقت العاصفة الرعدية ''الصواعق كانت تضرب الأبراج والبنايات الشاهقة، والبرق يضيء سماء المدينة، ودوي الرعود يبعث الرهبة في النفس·· لقد كانت ليلة استثنائية في أبوظبي·''
العين
هطلت على العين والمناطق المجاورة مساء أمس أمطار تراوحت بين المتوسطة والغزيرة ، مصحوبة برعد وبرق ورياح نشطة استمرت نصف ساعة تقريباً توقفت بعدها وهدأت الرياح مع استمرار تلبد السماء بالسحب، وسط توقعات باستمرار حالة عدم الاستقرار في الطقس التي تسود البلاد حالياً حتى يوم الثلاثاء المقبل·
وكانت أكثر المناطق غزارة الطوية وبدع بنت سعود والنباغ حيث تجمعت الأمطار مكونة بركاً من المياه عند بعض الدوارات والتقاطعات ، خاصة في المناطق المنخفضة·
وخرج عدد من المواطنين ، خصوصاً فئة الشباب مساء أمس فرحين بسياراتهم ذات الدفع الرباعي ودراجاتهم النارية إلى المناطق البرية الواقعة على أطراف المدينة وتحديدا إلى منطقة النباغ للاستمتاع بالطبيعة الجميلة التي خلفها سقوط الأمطار على الرمال·
وفي السياق ذاته، أعلن المقدم سعيد راشد الراشدي مدير فرع الإنقاذ الفني والتدخل السريع في العين أن 3 أشخاص توفوا وأصيب 4 آخرون، اثنان منهم إصابتهما خطيرة في ثلاث حوادث مختلفة وقعت إثر هطول الأمطار والرياح الشديدة التي هبت على العين مساء الأربعاء الماضي واستمرت على فترات متقطعة حتى مساء أمس·
وتوفي عاملان أحدهما سوري والآخر هندي وأصيب ثالث مصري الجنسية خلال قيامهم بتنظيف إحدى فتحات المجاري بمنطقة زاخر مساء أمس نتيجة انزلاقهم داخل البالوعة بسبب مياه الأمطار·
كما عثر على جثة شخص ما يزال مجهول الهوية في فتحة مجار بمنطقة الساد·
وكان 3 عمال من الجنسية الآسيوية أصيبوا بإصابات تراوحت بين متوسطة وخطيرة في حادث انهيار جدار وقع بمبنى تحت الإنشاء بمنطقة السلامات ظهر الخميس الماضي نتيجة الرياح العاصفة التي هبت على العين·
وصرح سعيد الكعبي مدير مكتب طوارئ بلدية العين أن المكتب تلقى خلال الفترة من الثانية ظهراً وحتى الثامنة مساء أمس 25 بلاغاً من السكان بمناطق مختلفة في العين·
المنطقة الغربية
هطلت أمطار غزيرة ومتوسطة على أغلب المناطق، مما أدى إلى حالة من صفاء الجو والاستقرار النسبي للطقس وارتفاع طفيف في درجات الحرارة·
وكانت مدينة زايد شهدت أمطاراً خفيفة منذ مساء أول من أمس تزايدت حدتها في ساعات الصباح الباكر لتشكل أمطاراً غزيرة لم تستمر طويلاً· وفي مدينة ليوا، هطلت أمطار تفاوتت بين غزيرة ومتوسطة مع استمرار الرياح الشديدة المحملة بالرمال، خصوصاً في المحاضر الغربية منها·
في غضون ذلك، استؤنفت صباح أمس الرحلات البحرية للدوبة الكبيرة المخصصة للركاب والبضائع والسيارات من وإلى جزيرة دلما، بعد توقف جميع الرحلات بسبب سوء الطقس وارتفاع الأمواج بشكل كبير·
وما تزال الرحلات السريعة للزوارق المخصصة للركاب متوقفة، بسبب عدم ملاءمة الأحوال الجوية لهذه الرحلات، وذلك إلى حين استقرار حالة الطقس·
وكانت عاصفة قوية تسببت في غرق دوبة تابعة لجمعية دلما في 11 فبراير الماضي وعلى متنها 9 ركاب، نجا شخص واحد منهم، فيما عثر على جثث ثلاثة، واعتبر البقية في عداد المفقودين·
رأس الخيمة وأم القيوين
سجلت محطات المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل أعلى كميات أمطار سقطت أمس على جبل جيس بواقع 41 ملم، شعم 39 ملم، وادي البيح 12,6 ملم، مطار الشارقة 9 ملم، ومطار رأس الخيمة 7 ملم·
ونكأت الأمطار جراح أصحاب المساكن الشعبية المتهالكة في رأس الخيمة خلال الأيام الماضية، حيث تجددت شكاوى مواطنين من تداعي مساكنهم بسبب الأمطار واضطر آخرون لإخلاء هذه المساكن خوفاً من انهيارها·
وتلقت غرف عمليات الدفاع المدني عشرات البلاغات استنجاداً من انهيار كتل إسمنتية من أسقف منازلهم، بسبب تسرب الأمطار إلى داخلها·
وطبقاً لبيانات دائرة بلدية رأس الخيمة، فإن عدد المساكن المتهالكة التي تشكل خطراً على ساكنيها يبلغ 4800 مسكن شيدت في سبعينات وثمانينات القرن الماضي·
ونتيجة للأمطار التي شهدتها الإمارة صباح أمس، جرى وادي البيح أكبر أودية الإمارة للمرة الأولى هذا العام، في وقت استمرت فيه جهود دائرة الأشغال العامة في سحب كميات المياه المتكدسة في الشوارع·
إلى ذلك، تسببت العواصف والرياح العاتية التي هبت على الإمارة مساء أول من أمس بمحاصرة رواد مطعم عائم داخل البحر بعد أن دمرت الأمواج والرياح الممر الذي يربط البحر بالشاطئ·
واضطر صاحب المطعم للاستعانة بفرق الدفاع المدني الذين عملوا على نقل رواد المطعم الذين يتجاوز عددهم 50 من العاملين والرواد، وأوصلوهم إلى الشاطئ·
كما تسببت الرياح، التي أعقبها سقوط أمطار غزيرة على مناطق الإمارة، في تهشيم واجهات محال واقتلاع أشجار في عدد من مناطق الإمارة·
كذلك هطلت على إمارة أم القيوين الليلة قبل الماضية أمطار تراوحت بين غزيرة ومتوسطة صحبها برق ورعد وانخفاض في درجات الحرارة

اقرأ أيضا

مسيرة التمكين