الاتحاد

الإمارات

مؤتمر بادية الإمارات يؤكد ضرورة مواصلة جهود الشيخ زايد لحماية البيئة البدوية


أمجـد الحيـاري:
رفع المشاركون في مؤتمر 'بادية الإمارات'، برقيات شكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، لما قدموه من دعم واهتمام، ورعاية كريمة لإنجاح فعاليات المؤتمر الذي يعد الأول من نوعه·
وقد طالب المشاركون في المؤتمر الذي نظمه مركز الوثائق والبحوث في وزارة شؤون الرئاسة، وزارة التربية والتعليم بالاهتمام بثقافة البادية، والدراسات التاريخية والاجتماعية والعمل على تضمينها في المنهج، والمقررات الدراسية·
وشدد المشاركون في المؤتمر الذي اختتمت أعماله مساء أمس الأول في فندق الشاطى وأبراج روتانا في أبوظبي، على ضرورة التواصل، ومتابعة الجهود التي بذلها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه لحماية البيئة البدوية، وإقامة محميات الإرث الثقافي والتعايش المستدام بين البدوي وبيئته، ولدعم الاهتمام العربي والعالمي في المحافظة على البادية، والاهتمام بعلوم الصحراء·
وقد دعا المشاركون في توصيات المؤتمر التي تلاها الدكتور عبد الله الريس مدير عام مركز الوثائق والبحوث، إلى إنشاء جمعية علمية ذات نفع عام، للحفاظ على التراث البدوي وتقاليده وإحياء الموروث الشعبي، ونشره من خلال أجهزة الإعلام، مؤكدين أهمية ترسيخ القيم البدوية وما تحمله من مثل تضمن حماية الأجيال المعاصرة من تأثيرات العولمة·
وأكدت توصيات المؤتمر الذي شارك فيه علماء، وباحثون مختصون من دول عربية وأجنبية واستمر على مدى أربعة أيام، على دعوة مراكز البحوث والجامعات العربية للاهتمام بالدراسات المتعلقة بالبادية وتكليف طلبة الجامعات بإعداد رسائلهم حولها، إضافة إلى تفعيل التعاون فيما بين هذه المراكز والجامعات، لإعداد دراسات مقارنة بين البوادي العربية، ولتطوير واقعها الاجتماعي والسياسي والثقافي والاقتصادي·
ودعا المشاركون إلى أن يكون عقد مؤتمر البادية دوريا كل سنتين، وأن يتوسع في الدراسات المقارنة بين البوادي العربية وبادية الإمارات، لضمان استمرار تطور الواقع الاجتماعي والسياسي والثقافي لسكان بادية الإمارات، ودعوة المتخصصين العرب في هذا المجال إلى المساهمة الايجابية في رفد المكتبات العربية بالدراسات والأبحاث المتخصصة·
كما طالبوا بالتوسع في توظيف تقنية المعلومات، ووسائل الاتصال الحديثة للتعريف بتراث البادية باللغات المختلفة، ونشره ، واستحداث موقع على الشبكة العالمية 'الانترنت' لبادية الإمارات، والبادية العربية بشكل عام بحيث يتضمن الموقع معلومات عن القبائل والعشائر من حيث الأصول، والحركة والعلاقة فيما بينها، وكذلك امتداداتها العربية·
وقد ثمن المشاركون في المؤتمر مبادرة مركز الوثائق والبحوث بوزارة شؤون الرئاسة في استحداث قسم خاص بالمركز يعنى بتوثيق تراث المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ودراسة فكره ومنهجه والاهتمام بفلسفته الاجتماعية النابعة من مجتمع البداوة العربي الاسلامي، ونجاحه في التوفيق بين الاصالة والتجديد والانفتاح على العلم والتقنية بما يتلاءم والقيم والتقاليد·
ويشار إلى أن المؤتمر الذي بدأ أعماله السبت الماضي تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، قد ناقش في ثماني جلسات علمية 35 بحثا وورقة عمل حول البادية في خمسة محاور، تناولت الثقافة والسياسة والاقتصاد والمجتمع البدوي وفقيد الوطن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان نموذجا يحتذى ورمزا من رموز البادية·

اقرأ أيضا