الاتحاد

رمضان

الشاباك يصعّد انتقاداته للقيادة السياسية


صعّدت قيادة جهاز المخابرات الإسرائيلية العامة شاباك انتقاداتها للمستوى السياسي على خلفية النية للتقدم بمبادرات: حسن نية للسلطة الفلسطينية لتدعيم مكانة رئيسها الجديد محمود عباس أبو مازن · وأيدت أوسع الصحف الإسرائيلية انتشاراً يديعوت أحرونوت ، إلى جانب موقف قادة الجهاز، وأبرزت على صفحتها الأولى تحذيرات شديدة اللهجة لأقطاب الدولة العبرية من عواقب تقديم تسهيلات للفلسطينيين ، وكرست الصفحات الأولى من ملحقها الأسبوعي لهذا الموضوع، لافتة إلى حقيقة أن جهاز شاباك في عهد رئيسه الحالي آفي ديختر لم يعد منفذاً للسياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، إنما يمليها أيضاً· وهي سياسة طالما اتسمت بالتشدد وقامت أساساً على انعدام الثقة بالقيادة الفلسطينية·
وينقل معّدا التقرير، الصحافيان البارزان ناحوم برنيّاع وشمعون شيفر، عن أوساط نافذة في جهاز المخابرات العامة مدى تقديرها للسياسة التي انتهجها ديختر وتعتبره أكبر صيّادي الناشطين الفلسطينيين في تاريخ إسرائيل ، لتضيف أن موقفه المتصلب من الفلسطينيين ليس شخصياً، كما اشيع أخيراً، إنما يعبر عن موقف قادة الجهاز كافة، الذي عارض جدياً موقف قيادة الجيش الإسرائيلي المؤيد لإطلاق أسرى فلسطينيين، وتسليم المسؤولية الأمنية عن مدن الضفة الغربية إلى السلطة الفلسطينية·
ويقتبس الصحافيان عن جهاز شاباك - من دون ذكر المحاور بالاسم، وقد يكون ديختر نفسه - قوله إن إسرائيل ربما كان ينبغي عليها أن تخلع قبعتها استحساناً وتقديراً لأبي مازن، لكن لا يتحتم عليها أن تخفض رأسها ، ويتابع ان الجهاز يريد في واقع الحال فرملة الانجراف وتآكل في المواقف الإسرائيلية من عدد من القضايا وفي مقدمها قضية الأسرى ونقل المسؤولية الأمنية عن مدن الضفة إلى السلطة· ويدعي الجهاز أنه حتى اليوم انتهت كل عملية تسهيل أمام الفلسطينيين، من اطلاق أسرى وازالة حواجز عسكرية والسماح بدخول عمال فلسطينيين، بـ عملية تفجيرية ، ما يؤكد في نظره أن لا فائدة من التسهيلات وانها لا تؤثر بشيء على حوافز الفلسطينيين، كما لا تعزز موقع السلطة او تحثها على احباط عمليات عسكرية ضد اسرائيل بل تسهل على الارهابيين تحقيق اهدافهم ·
وفي رأي المتحدث عن شاباك فإن اسرائيل ارتكبت خطأين استراتيجيين مسّا بقدراتها الردعية: الاول حين اطلقت العام 1985 اكثر من ألف أسير فلسطيني صفقة جبريل عاد 235 منهم إلى اراضي السلطة الفلسطينية ما عنى لكل فلسطيني ان ثمة حياة تنتظره بعد السجن المؤبد ، والثاني حين رضخت للضغط الدولي والمحكمة الاسرائيلية العليا واعادت قسماً من الذين كانت قد ابعدتهم عام 1992 الى مرج الزهور في لبنان إلى الارضي الفلسطينية·

اقرأ أيضا