الاتحاد

دنيا

نور مهنا ينتصر للموشحات الأندلسية والقدود الحلبية

نور مهنا

نور مهنا

أحيا مساء «الخميس» الماضي الفنان نور مهنا أمسية غنائية ممتعة على مسرح الظفرة بالمجمع الثقافي، شهدها جمهور كبير من عشاق الفن الأصيل، وذلك ضمن برنامج «أنغام من الشرق» الذي نظمته هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث باستضافة أحد نجوم الفن العربي في الخميس الأخير من كل شهر.
أنشد الفنان في هذه الأمسية عدداً من الأغنيات التي استقبلها الجمهور، الذي ملأ مدرج المسرح، بإعجاب عبر عنه بالتصفيق والمشاركة مردداً معه بعض المقاطع التي ما زالت باقية في الذاكرة .
كانت الموشحات الأندلسية من أجمل الفقرات التي أنشدها الفنان بانسجام عميق، وتفاعل معها الجمهور المتلهف لسماع مثل هذا الشعر الوجداني العذب. ولم ينس ابن حلب الشهباء أن يقدم مقطوعات من القدود الحلبية التي امتازت بها عاصمة الشمال السوري عبر تاريخها الفني الطويل، وقد توج مهنا هذه الأمسية الجميلة بأغنية لأم الشهيد في فلسطين ولكل أم.
وفي الحفلة الممتعة تألقت أبو ظبي في أداء الفنان مع شاعرها الدكتور مانع سعيد العتيبة في قصيدة غنائية: «كل شيء فيك يغري، ليل شعري صبح فجر، ورد خد حسن قد...».
لم ينس الفنان الأصيل أن يعيد إلى ذاكرتنا مقاطع غنائية من روائع الفنانين الذين صارت أسماؤهم جزءاً من تراث الأمة وتاريخها العريق، وجعل الفنان مسك الختام موشح: «ياليلة الأنس عودي».
أضاف الفنان في ختام اللقاء: لا أستطيع أن أخرج من ثوبي، فأنا أغني كل موال أجد نفسي قادراً على أدائه، وكل قصيدة جميلة أغنيها بصدق وجداني سواء كان الحضور كبيراً أو صغيراً. وأشار إلى أن البلاد العربية فيها العديد من المواهب الشابة الواعدة والتي تستحق الرعاية والتشجيع بعيداً عن النزعة الاستهلاكية الموجودة حالياً في سوق الفن، من دون أي اعتبار للموهبة الأصيلة، والمؤسف أن المحسوبيات والمجاملات والمنافع المتبادلة هي التي تتحكم غالباً في الاختيار.
وحول مستقبل وتطور هذه الأنشطة أجاب: نحن نقدم المقامات العربية، سواء الموشحات العربية من الشام أو من مصر ونبحث عن الموسيقى الأندلسية لأنها مكملة للموسيقى العربية في عصرها الذهبي وازدهارها، ونبحث حتى عن الموسيقى التي هاجرت إلى الجمهوريات الإسلامية كما في تركيا، وكلها تعتبر جزءاً من الموسيقى العربية، معتمدة على الآلات العربية سواء القانون أو الآلات الأخرى مثل العود، كلها سوف تجد لها مكاناً في أمسياتنا الفنية واحتفالاتنا.

اقرأ أيضا