لمياء الهرمودي (الشارقة)

أكد خبراء بالمجال الوظيفي في القطاعين الحكومي والخاص على أن كثير من الوظائف التقليدية ستندثر قريباً ولكن سيتم في المقابل استحداث وظائف جديدة تغطي كل الاحتياجات الحديثة والمهمة في سوق العمل.
وأوضح حمد الرحومي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي خلال مؤتمر الموارد البشرية الذي عقد مؤخراً في الشارقة على أن التخطيط لمستقبل المتوقع للموارد البشرية شأن هام يعنى به كل مواطن، مؤكداً أن المهن قابلة للتطور ومن الطبيعي أن يكون هناك فروقات وتطور في مجال الوظائف، مشيراً إلى أن ضعف وانحسار بعض المهن التقليدية سيقابله ظهور وبروز مهن جديدة برؤية مختلفة وجديدة.
وأكد أن الإنسان هو أساس المهن، والعنصر التفاعلي الأول الذي ستظل البشرية معتمدة عليه في أغلب المهن والوظائف المستقبلية، مضيفاً بأننا مطالبين بالتحديث مع الزمن وتطوير أنفسنا للتمكن من مجاراة المستقبل ومتطلباته.
وبين أن المرحلة الجامعية وما قبلها هي عنصر هام في مواكبة مخرجات التعليم مع سوق العمل، فلابد من ثورة علمية تواكب الثورة المستقبلية القادمة. فالتخطيط المستقبلي لمخرجات التعليم هو دور مهم تقوم به الحكومات.
وبدوه أشار المستشار عبد الرحيم الزرعوني مستشار ومدرب التطوير المؤسسي إلى أنه لكل حقبة مهاراتها ووظائفها والدول التي لا تملك استشرافاً للمستقبل سيكون لديها صعوبة في التواجد على خريطة المستقبل، كما أن تطوير المهارات لدى الموظف تمكنه من الإبداع والإنجاز الذي يحقق له الصحة النفسية، والانعكاسات الإيجابية على شخصه وأسرته ثم مجتمعه.
والتقت «الاتحاد» عدداً من ممثلي الجامعات، والمؤسسات والتعليمية في الدولة حول التخصصات التقليدية التي تطرحها تلك الجامعات، ومدى الإقبال عليها في الوقت الراهن، بسبب استحداث برامج تعليمية جديدة، تتصدر قائمة الأكثر طلبا. وقالت دعاء عبدالله منسق استقطاب الطلبة في الجامعة الأميركية في الشارقة إن الجامعة بها أربع كليات رئيسية، وهي كلية الهندسة والعلوم الآداب وإدارة الأعمال والعمارة والتصميم.
وأضافت: «بات واضحا بأن توجهات الطلبة حاليا إلى التخصصات الحديثة التي تطرحها الجامعة، وكلية الهندسة هي الأكثر إقبالاً من جهة الطلبة والطالبات، والأكثر طلبا من قبل الجهات والدوائر الحكومية والمحلية، خاصة مجال العمارة والتصميم الداخلي وعلم النفس والذي يصب في مجال دعم أصحاب الهمم ضمن الأجندة الوطنية للدولة».
وأشارت إلى أن هناك 47 تخصصاً فرعياً إلى جانب التخصصات الأساسية، وهي في مجالات علوم الفضاء والطاقة المتجددة والذكاء الصناعي تحت تخصص علوم الحاسوب، وأصبح الإقبال على تلك التخصصات عال بسبب متطلبات سوق العمل، وتابعت «ونحن في الجامعة نعمل بشكل متواصل لرفد سوق العمل بالتخصصات التي يحتاج إليها سوق العمل».
من جهتها أشارت ريم المنصوري إداري قبول وتسجيل في جامعة زايد على أن أغلب التخصصات القديمة تم تطويرها وتطويعها بشكل يتماشى مع متطلبات سوق العمل الحديث، حيث إن إدارة الجامعة على اطلاع دائم بما هو مستجد في عالم الأعمال والبرامج الأكاديمية والتخصصات التي يحتاج إليها السوق، حتى يتم إعداد الخريجين بشكل كامل من جانب المهارات والخبرات، والمعرفة، وإيجاد الوظائف المتاحة في المجالات المطلوبة.
في حين قال محمد حبيب من إدارة استقطاب الطلبة في جامعة عجمان: إن الجامعة تركز في تخصصاتها على المجالات الطبية كطب الأسنان والطب العام، والتي تجذب عدداً كبيراً من الطلبة في الوقت الحالي، حيث إنها ضمن التخصصات الأكثر طلبا بالإضافة إلى تخصص الهندسة المدنية، حيث إنها تلقى رواجاً من قبل الطلبة كون العامل الاجتماعي يلعب دوراً كبيراً في تقدير خريج الطب أو الهندسة.
وأضاف: «التخصصات المهنية تلقى رواجاً بشكل مستمر، ويحتاج إليها الميدان بشكل شبه دائم، ولكن يمكن لكل خريج أن يقوم بتطوير تخصصه فيما بعد من خلال دراسة من يحتاج إليه سوق العمل بشكل مباشر، وتطوير خبراته. مضيفاً أن هناك العديد من الطلبة لا يزالون يفضلون البرامج التقليدية والكلاسيكية كتخصص القانون على سبيل المثال حيث إنه أغلب الشركات تحتاج إلى خريجي هذا التخصص مؤكداً على أن اغلب هذه التخصصات تم تحديثها وتطويرها بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل.