إعـداد: حسين رشيد

خمسون عاماً من العطاء.. مسيرة طويلة قادها عدد من خيرة الإعلاميين والمشهود لهم في مجال الصحافة.. البداية في الـ 20 من أكتوبر 1969م، كانت مع المغفور له أحمد بن حامد، الذي حمل على عاتقه هذه المهمة التي تعتبر صعبة جداً في ذلك الوقت، حيث لا مطابع، ولا كاميرات، ولا أجهزة فنية، ولا فنيين، بل لم يكن للصحيفة مقرٌ دائم.. ولكن بفضل من الله ومن ثم جهود فريق العمل المتواضع جداً تمكنوا من تجهيز العدد الأول كمحتوى ومضمون فقط، ليتم الإخراج والطباعة في مطابع بيروت لترى «الاتحاد» النور لأول مرة.. يومها كتب أحمد بن حامد «افتتاحية الاتحاد» مرحباً بحكام الإمارات، وقال فيها: «إننا نعد القراء، بأن دائرة الإعلام والسياحة ستجعل من هذه الجريدة منبراً للتوجيه ومشعلاً لأداء الواجب ورمزاً لليقظة التي تعم البلاد بقيادة الأب القائد. فتحية لضيوفنا العظام في يومهم التاريخي العظيم وتحية لقرائنا من جريدتهم البكر. وتحية لهذه الجريدة في خطوتها الأولى التي نرجو أن تسير قدماً إلى الأمام».
ومنذ ذلك اليوم واكبت جريدة «الاتحاد» مسيرة البناء والتطور بكل تفاصيلها، تنقل الأحداث والأخبار المحلية لأرجاء الإمارات كافة، تحرص على وجودها وتوافرها في كل منطقة بربوع الوطن على الرغم من صعوبة التوزيع آنذاك، فشهدت أهم مراحل البناء والمحطات التاريخية والتي شملت بناء الإنسان وبناء الوطن، ونقلت وبكل مهنية الكلمة والصورة لأهم الأحداث محلياً وعربياً لتتصدر المشهد الإعلامي وبكل ثقة.
اليوم تفتخر «الاتحاد» بيوبيلها الذهبي، وتفتخر بروادها الذين تعاقبوا على رئاسة تحريرها، وترحب بهم بعنوانها الذي جاء في العدد الأول، وتقول لهم مجدداً: مرحباً برواد الاتحاد..

فكرة «الاتحاد»

أحمـد بن حــامد
يوم انطلقت فكرة «الاتحاد» جريدة تنطق بالنهضة في أبوظبي. ولأنّ النهضة في البلاد أخذت تسير بشمول. ولأنّ هذا الشمول أصبح صورة في طريق التكامل الحياتي في البلاد. ولأنّ هذه الصورة، لا بد أن يكون أمامها مرآة تعكس ملامحها بوضوح. فلكل هذه الاعتبارات كانت جريدة «الاتحاد». أوّل جريدة تصدر في ساحل عمان. وقد سميناها «الاتحاد»، لأنّ في التسمية المعنى الكبير للتفاؤل، فيما نشهد حكام الإمارات العربية ورواد الاتحاد يفدون إلى بلادهم أبوظبي ويبحثون في دولتهم العتيدة. وسميناها «الاتحاد»، تجسيداً لما يدعو إليه شعبنا الكريم من اتحاد في القول والعمل، والسير صفاً واحداً وراء قائدنا ورائدنا عظمة الشيخ زايد بن سلطان. وسميناها «الاتحاد» رمزاً للعمل المشترك المنبثق من الجهود الخيرة لنهضة البلاد. كل هذا وذاك، دعانا إلى أن نتعلَّق بهذه التسمية انطلاقاً من الواقع وتفاؤلاً بالمستقبل.
وإننا نعد القراء، بأن دائرة الإعلام والسياحة ستجعل من هذه الجريدة منبراً للتوجيه ومشعلاً لأداء الواجب ورمزاً لليقظة التي تعم البلاد بقيادة الأب القائد. فتحية لضيوفنا العظام في يومهم التاريخي العظيم وتحية لقرائنا من جريدتهم البكر. وتحية لهذه الجريدة في خطوتها الأولى التي نرجو أن تسير قدماً إلى الأمام.

خمسون عاماً من العطاء
عبيد سلطان الطويرش
تحتفل الاتحاد اليوم بمرور خمسين عاماً من العطاء، الاتحاد التي تحمل أغلى وأهم وأروع كلمة يرددها أبناء الإمارات وتتعلق بها أفئدتهم، كون الاتحاد انطلق بجهد عظيم تبناه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، طيب الله ثراه، وبجهده وأخيه المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله، كان اتحاد دبي وأبوظبي، ثم اتحاد الإمارات، من هنا يكون لكلمة الاتحاد صدى غير عادي وفكرة مضيئة في سماء الإمارات، الاتحاد كصحيفة أطلت على قرائها قبل إعلان الاتحاد وحمل اسمها أهدافاً عديدة، ومن تلك اللحظة الفارقة دعا المغفور له الشيخ زايد إلى وحدة تملأ الفراغ، فكانت الاتحاد صوتاً وحدوياً متناغماً مع تلك الدعوة، فحملت حلم الوحدة وأبرزت أهميته ودوره في بناء كيان يوحد أبناء الإمارات.

الاتحاد... أيقونة الصحافة الإماراتية
راشد العريمي
«الاتحاد».. حملت الاسم الأكثر سمواً في قلب المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد وفي قلوب الإماراتيين جميعاً، وكانت صفحاتها منذ البداية ترجمة لفكره وتطلعاته، فانطلقت بأحلام وآمال الإماراتيين والعرب على حد سواء، واستطاعت أن تكون أيقونة إماراتية متميزة، تزدان باسم «الاتحاد» وتُجسّد نهجه وتحمل صوته، وأن تكون على الدوام «الرائد الذي لا يكذب أهله»، وكانت صفحاتها صحائف أبناء الإمارات من كتّاب وأدباء ومثقفين، تعلّقوا بها كما هو حال سائر كتابها من الإخوة العرب، الذين لا يزالون إلى اليوم يعتزون بارتباط اسمهم بها.
شكّلت «الاتحاد» مدرسة إعلامية متكاملة، وأسهمت في تكوين المثقف الإماراتي، وباتت مهوى أفئدة الصحفيين والكتاب ومقصداً لهم، وما ذاك إلا بفضل ما أرسته من أسس وقيم وحرفية عالية في عالم الصحافة، وما قدمته طوال العقود الماضية من تجربة إعلامية مميزة.
لقد كنت من المحظوظين الذين أتيح لهم العمل في أروقة الاتحاد، وشرفت سنوات برئاسة تحريرها، فكان ذلك بلا شك، المحطة الأبرز والأعمق أثراً في حياتي المهنية كلها.
اتسمت «الاتحاد» بقدرتها على التطور والتجدد طيلة خمسة عقود، وهو ما أتاح لها مواكبة التغيرات المتسارعة التي شهدها الإعلام في كل أنحاء العالم، وقد ازدادت أهمية وتأثيراً مع ما أحرزته دولة الإمارات العربية المتحدة من مكانة إقليمية ودولية متنامية، ومع بروز اسمها في العالم بوصفها رمزاً للنجاح والإنجاز والتفوق في كل المجالات.
تحية محبة وودّ لكل الذين مروا بأروقة الاتحاد، ولكل الذين منحوها جهدهم وفكرهم لتحتل مكانة مرموقة بين التجارب الإعلامية العربية الناجحة، ولكلّ الذين لا يزالون ساهرين على بقاء «الاتحاد» بكامل ألقها وازدهارها، متمنين لهم التوفيق والسداد. وكلنا ثقة بأن الانطلاقة الجديدة خطوة مهمة على درب النجاح والتميز الذي تعرفه «الاتحاد» جيداً.

ذكريات مضيئــة
عبدالله النويس
عندما طلب مني الابن حمد الكعبي رئيس تحرير جريدة الاتحاد أن أكتب بعض ذكرياتي عن هذه الجريدة، وقد عاصرت زمنها بدءاً من الولادة عام 1969 وحتى زمن مغادرتي وزارة الإعلام 1992، شعرت بكثير من السعادة، حيث كانت تلك الدعوة تأكيداً على استمرار تلك الروح التي زرعها فينا المغفور له بإذنه تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وهي روح الوفاء وروح المحبّة.
كانت الدعوة بمثابة اعتراف بالجميل وتقدير للدور الذي قمت به خلال قيادتي لمسيرة الإعلام منذ بدايته عام 1969 وحتى مغادرتي عام 1992. وهذا ما جعلني أبدأ هذا المقال بشكري للابن حمد الكعبي وتقديري واحترامي له ولجميع العاملين معه في هذه الجريدة التي أعتبرها بمثابة إحدى بناتي الحبيبات.
وقد أطلق هذا الاسم عليها (الاتحاد) المغفور له بإذنه تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي أدرك أهمية الإعلام وقام بدعمه وتقديم المساعدة له. وكانت هذه التسمية الاتحاد منبثقة من إيمانه العميق بتحقيق الاتحاد المنشود بين جميع إمارات الدولة.
وحينما تحقق الحلم وقام الاتحاد، صدرت الجريدة يومياً لعدة أيام لتستطيع تغطية الحدث الكبير ومتابعته.
كنت أسهر في مكتبي في وزارة الإعلام حتى الثالثة والنصف صباحاً، وعندما تصلني النسخة الأولى من صحيفة الاتحاد وألقي نظرة متفحصة عليها وأطمئن على سلامة كل ما نشر فيها أغادر لأنام أربع ساعات، ثم أنهض لأكون قبل التاسعة في مكتبي من جديد.
وكان لي شرف قيادة هذا الصرح الإعلامي الكبير والذي أعترف الآن بأن هذه القيادة كانت مسؤولية كبيرة تتسم بالحساسية المفرطة، فأي خطأ حتى لو كان مطبعياً أتحمل شخصياً مسؤوليته ولا مبرر لي على الإطلاق أن محرراً أو مدققاً هو الذي وقع فيه. وحتى هذا اليوم، لم تنقطع عادة قراءتي لجريدة الاتحاد بعد صلاة الفجر. وبعدها أبدأ يومي ونشاطي المعتاد.

حديث الذكريات
خالد محمد أحمد
الاتحاد ليست كأي جريدة في الإمارات .. الاتحاد جزء من تاريخ الدولة .. في عام 1969م صدرت الاتحاد أسبوعياً كانت تطبع في لبنان لعدم وجود المطبعة، وكانت تحمل بشرى طيبة بهذا «المسمى» حيث كان القادة يواصلون بكل جهد وجد لملء الفراغ بعد الانسحاب البريطاني في عام 1971م.
دخلتُ مبنى الاتحاد وهو عبارة عن «شقة» طبعاً متواضعة في شارع المطار، كادر التحرير لا يزيد على عشرة أشخاص، ولكن «والنِعم» من خيرة الخبرات الصحفية العربية، والذين أُوكل لهم تحويل الصحيفة من أسبوعية إلى يومية، بعد أن توفرت لها المطبعة التجارية في أبوظبي. في العام 1974م تحولت «الاتحاد» من مطبوعة تتبع وزارة الإعلام إلى مؤسسة مستقلة بمجلس إدارة.
وأول ما عملتُ عليه هو بناء المقر والمطابع والكادر الوظيفي الوطني. نعم وفي غفلة من الزمن تحولت تلك المطبوعة من 12 إلى 20 و24 صفحة يومياً. وكانت الاتحاد الصحيفة اليومية الأولى في الإمارات بلا منافس، ساهمت بكل جهد في تدعيم أواصر البناء الاتحادي بمقالاتها وتحليلاتها وكتّابها.
نعم الاتحاد «الجريدة» هي تاريخ هذه الأمة، وفي هذه العجالة لا أستطيع أن أوفيها حقها، ولكن المتصفح لأرشيفها الصحفي سيجد به الكثير، وهو جزء من تاريخ الإمارات.
خمسون عاما من العطاء، والاتحاد هي الشمعة المتقدة التي لا تنطفئ، بل تزداد توقداً بمرور الزمن. اليوم هناك كوكبة من أبنائها يقدمون لنا كل جديد في عالم الصحافة المتجدد، وألف مبروك للقائمين على هذا التطوير وهذه النقلة الكبيرة ورقياً ورقمياً.

يومياً لمدة 6 أيام
مصطفى شردي
عندما طرحت الاقتراح.. استقبلته العيون بنظرة فيها الكثير من الدهشة.. ونظر الزملاء وجيه أبوذكرى وجلال عارف وحمدي تمام إلى بعضهم كأنهم يحصون عددهم ثم عادوا ينظرون إليَّ بمزيد من الدهشة.. وبعد ثوان انفجر حماسهم للفكرة.. وكانت موافقة جماعية.
وعندما جلسنا إلى الأستاذ راشد عبدالله وكيل وزارة الإعلام لدراسة الفكرة .. أحسست بنظراته تحصي عددنا من جديد.. ولكنه ما لبث إن قال بسرعة موافق وواثق في قدرتكم على ذلك.. وسأفر لكم من الإمكانيات كل ما أستطيع ..
كان الاقتراح المطروح .. أن نصدر الاتحاد يومياً لمدة ستة أيام خلال الاحتفالات بعيد جلوس حاكم البلاد.
كنا نريد أن نقدم للرجل العظيم ولشعب أبوظبي هدية وقررنا أن تكون هديتنا جهداً وعرفاناً.
الصحف في مصر مؤسسات يعمل فيها الآلاف .. مئات العمال ومئات المحررين والمصورين والفنيين.. بالاضافة إلى أحدث وأسرع آلات الصف والطباعة وكل ما يخطر على البال من إمكانيات الصحفية.. ومعنى ذلك أن الاقدام على إصدار الصحيفة يومية ولو لفترة محدودة بهذا العدد القليل جداً من الناس وبواسطة مطبعة خططت امكانياتها أصلاً للتشغيل التجاري المحدود.. شبه مستحيل..
ولكننا نعمل في بلد يحكمه رجل لا يعرف المستحيل.. والدليل أنه حقق لشعبه ومنطقته وأمته مستحيلات كثيرة..
وكان لا بد من الإقدام على التجربة أو المغامرة.. وبدأ حماس العمل الذي شملنا ينساب في عروق بقية الزملاء في قسم التصوير وقسم التوزيع.
الزميل عيسى رئيس قسم التصوير يسرع إلى قصر المنهل ليصور مقابلات الحاكم. الزميل سعد جموعة يجري بين المطار وأقواس النصر والزينات.. الزميل جوزيف دالي المشروعات والاستعداد للاحتفالات.
كنا في سباق مع الزمن...
إن المطبعة التي ستصدر عنها الاتحاد يومياً بها آلة واحدة لصف الحروف يعمل عليها رجل واحد.
وحملنا المواد والصور إلى المطبعة.. واشتد السباق مع الزمن ..
الرجال جميعاً يعملون بكل مافي طاقة الانسان من جهد وقدرة..
كان المطلوب من كل رجل في مؤسسة أبوظبي للطباعة والنشر أن يقدم جهد 10 رجال.. وقد قدمه فعلاً..
وكانت سعادة شعب أبوظبي بصحيفتهم اليومية.. هي الوقود الذي جعلنا نصمد أمام جهد عمل 21 ساعة في اليوم .
ونحن بهذا العدد الأخير من الأعداد اليومية لا نودع القارئ .. ولكننا نقول له إلى اللقاء قريباً.. وكل يوم...

الاتحاد قوة الخمسين
قوة الكلمة وعمق المعلومة وثبات الموقف والمصداقية الدائمة..
هذا ما قامت عليه صحيفة الاتحاد قبل 50 عاماً، وعلى ذلك تبقى وهي تحتفل بيوبيلها الذهبي.. وتستمر على العهد مع قرَّائها وتستعد معهم للأعوام الـ50 المقبلة.
الاتحاد تتجدد وتواصل مشوار الصحافة المسؤولة، رغم كل الصعاب والتحديات التي تواجهها مهنة الصحافة في العالم بأسره.
«الاتحاد»، منذ تأسيسها، اختارت أن تكون صحيفة الوطن، وصحيفة كل مواطن وكل مقيم على أرض الإمارات، صحيفة تقدم للقارئ الخبر الصحيح والمعلومة الدقيقة والرأي المستقل، فكسبت احترام الجمهور وحافظت على قرائها.
واليوم، وفي ظل المتغيرات التي تعيشها مهنة الإعلام، بشكل عام، ومهنة الصحافة بشكل خاص، وفي عامها الـ50 تسعى الاتحاد لأن تبقى قوية، وفي مستوى توقعات قرائها، وما التطوير والتغييرات الأخيرة التي شهدتها الصحيفة الورقية والمنصات الرقمية، إلا جزء من هذا الجهد نحو الاستمرار في التميز في زمن التحدي.
وكأحد أبناء هذه الصحيفة العريقة، شهدت مع زملائي العديد من مشاريع التطوير في الصحيفة أكثر من مرة، فالعمل هنا لا يتوقف، والطموح لا يحده شيء، خصوصاً أن الاتحاد تحظى بدعم القيادة والمسؤولين في أبوظبي والإمارات كلها.
«الاتحاد» برسالتها الصحفية تعكس قيم مجتمع الإمارات، وشعب الإمارات، وتنشر ثقافة أهل الإمارات، التي تتميز بالتسامح والانفتاح على الآخر، ونشر المحبة والسلام واحترام الآخر، لذا فإن «الاتحاد»، مهما تغير شكلها وتبدلت ألوانها، ومهما تنوعت المنصات التي تصدر عنها، إلا أن رسالتها وقيمها واحدة، تحافظ عليها جيلاً بعد جيل، فلا تتغير ولا تتبدل أبداً.

رسالة «الاتحاد»
حمد الكعبي
لقد حققت «الاتحاد» خلال خمسين عاماً من الإنجازات الإعلامية ورسخت من التقاليد المهنية، ما جعلها مدرسة إعلامية ووطنية، تخرجت منها أجيال متلاحقة من الكفاءات المهنية والقيادات الإعلامية والثقافية، التي كانت لها بصمتها في المشهد الإعلامي والثقافي والفكري في الوطن، ومن أجل الوطن، على امتداد الزمن.
خمسون عاماً، متواصلة، من الإنجازات والنجاحات والتميز الإخباري والسبق الصحفي جعلت «الاتحاد»، هذا الصرح الإعلامي الوطني العريق، تتصدر المشهد على الدوام، في مواكبتها لمسيرة الاتحاد الوطن، وتجسيدها لتوجيهات القيادة، وإيصالها لصوت المواطن، وظلت طوال هذه المسيرة المهنية المتواصلة تستمد في كل مرة أوجه تألقها وتفوقها من قيم وفكر الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي اختار لهذه الصحيفة اسمها، وجعل مواكبة قصة صعود الوطن وتطلعات المواطن، خطاً تحريرياً راسخاً لـ«الاتحاد»، وهو خط كانت وما زالت تسير عليه، وستبقى على الدوام حاملة صورة الوطن وصوت المواطن، ورسالة الإمارات إلى العالم، في كافة صفحاتها الورقية ومنصاتها الرقمية.
خمسون عاماً، واكبت فيها «الاتحاد» مسيرة بناء الإمارات، ونهضت برسالة وطنية سامية في إبراز إنجازات الوطن العظيمة، وتعزيز وترسيخ الهوية الوطنية، وقيم «البيت المتوحد». وها هي «الاتحاد» تعود اليوم مجدداً متصدرة المشهد كذلك، في انطلاقتها الإعلامية الجديدة، في ثوب جديد ومحتوى عصري، ومنصات رقمية تفاعلية، مواصلةً رسالتها المهنية والوطنية، معززة تقاليدها الإعلامية الرصينة الرزينة، مواكبة عام الاستعداد الخمسين. ومن أجل هذه الرسالة المهنية السامية سنبقى في «الاتحاد» جاهزين، وحاضرين.