الاتحاد

الإمارات

سهيل المزروعي لـ «الاتحاد»: إنجاز أول دراسة علمية لإعادة توزيع السدود

سد حتا بدبي ( أرشيفية )

سد حتا بدبي ( أرشيفية )

السيد حسن (الفجيرة )

أكد معالي سهيل المزروعي، وزير الطاقة والصناعة، حرص القيادة الرشيدة على الحفاظ على المخزون الاستراتيجي من المياه العذبة باعتبارها ثروة الأجيال القادمة على مر السنين، مشدداً على تأمينها وتوفير أقصى السبل للحفاظ عليها من الهدر أو الضياع أو التسرب إلى البحر دون جدوى، والعمل على استدامة هذه الثروة المائية، والتأكد من وصولها إلى المكان المناسب للمخزون الجوفي، بما يسهم في عودة الحياة للآبار الجوفية من جديد، وبشكل يسهم في إحياء الزراعة والمهن القائمة عليها.
إعادة توزيع السدود
وقال في تصريحات لـ «الاتحاد»: «تم التنسيق مع لجنة مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتمويل دراسة علمية هيدرولوجية بوساطة شركة متخصصة ألمانية، ويُنتهى من الدراسة التي بدأت في أغسطس الماضي مع نهاية شهر يناير الجاري، ومن المتوقع أن يتم ووفقاً للدراسة العلمية الدقيقة إعادة النظر في توزيع بعض السدود في الفجيرة ورأس الخيمة والإمارات الأخرى، بحسب أولويات مدى استفادة المخزون الجوفي من وجود السدود في المناطق، وما يشكله انحدار الأودية والسيول من خطورة على حياة القاطنين لهذه المناطق وقت هطول الأمطار، وما ينتج عن ذلك من حالة الهدر الشديد للمياه بمرورها إلى البحر دون الاستفادة منها.

سكمكم وقدفع
ذكر معالي وزير الطاقة والصناعة، أنه تم الانتهاء من الدراسة الهيدرولوجية الأولية لمنطقة سكمكم، و90% من الدراسة لمنطقة قدفع بإمارة الفجيرة على أن يتم تسليمها مع نهاية الشهر الجاري، كما تم إنجاز 70% من الدراسة الهيدرولوجية لكافة المناطق المعنية بالدراسة في المناطق الشمالية والعين على أن يتم إنجازها بشكل كامل مع نهاية الشهر الجاري.
ولفت معاليه إلى أن الوزارة انتهت من وضع المسودة الأولى للمعايير الوطنية لمنشآت الحماية من الفيضانات في الدولة، وذلك لدراسة واقتراح مواقع إنشاء السدود وأعمال الحماية اللازمة من الفيضانات، بناء على نموذج علمي يتم تطبيقه وفقاً لبيانات الأمطار في الدولة خلال السنوات الماضية، بحيث تكون المسودة النهائية موازية وداعمة للخطة التشغيلية المتكاملة للوزارة من خلال إعداد الحد الأدنى لمعايير الحماية من الفيضانات، وتم عقد اجتماعات لممثلي الجهات الاتحادية والمحلية لمناقشة هذا الأمر.

استراتيجيات مستحدثة
قال معالي وزير الطاقة والصناعة، إن الوزارة تتجه حالياً لإعادة تقييم الوضع المائي الحالي في الدولة من خلال إعداد وطرح استراتيجيات جديدة، منها استراتيجية السياحة المائية، واستراتيجية الحقن الجوفي بمياه الحصاد المطري أو المياه المعالجة، مشيراً إلى أن عدد السدود في الدولة يبلغ 150 سداً، منها 104 سدود تتبع للإشراف المباشر لوزارة الطاقة والصناعة، وباقي السدود تتبع بلديات الدولة المختلفة. وأضاف معاليه: «نعمل جاهدين في وزارة الطاقة والصناعة على تأمين ملايين الأمتار المكعبة من مياه الأمطار تُفقد في البحر هباءً».

سدود الفجيرة
وتحتل إمارة الفجيرة مركز الصدارة فيما تملكه من سدود وحواجز مائية، نتيجة طبيعتها الجبلية التي تمثل ما يزيد على 70% من تضاريسها العامة، حيث يوجد بها 60 سداً وحاجزاً مائياً، تليها إمارة رأس الخيمة بعدد 53 سداً وحاجزاً مائياً، ثم إمارة دبي 11 سداً، و10 سدود بإمارة الشارقة، و9 في إمارة عجمان، و6 سدود في إمارة أبوظبي، وسد واحد في إمارة أم القيوين. ويبلغ إجمالي عدد السدود في الدولة 150 سداً وحاجزاً مائياً، منها 114 سداً وحاجزاً مشيّداً من الصخور، و18 سداً من الخرسانة، و 16 من «الجابيوني».
واهتمت الدولة منذ البداية، وعقب قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة وبتوجيهات من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، بتشييد السدود والحواجز المائية الكبيرة والمتوسطة والصغيرة التي يمكنها استيعاب أكبر كمية من مياه الأمطار في مختلف المناطق، وتصل الطاقة الإجمالية الكلية للسدود بالدولة 130.281 مليون متر مكعب من المياه سنوياً؛ أي ما يعادل 28657.67 مليون جالون من المياه، وتصل الطاقة الاستيعابية للسدود التي تشرف عليها وزارة الطاقة والصناعة على مستوى الدولة، والتي يصل عددها 104 سدود وحواجز مائية، إلى 97.936 مليون متر مكعب من المياه سنوياً، بينما السدود الأخرى التي لا تشرف عليها الوزارة يبلغ عددها 46 سداً وحاجزاً مائياً تصل طاقتها القصوى للاستيعاب السنوي 50.345 مليون متر مكعب من مياه الأمطار.

اقرأ أيضا

"ورشتان" للتوعية بقانون "عمال الخدمة المساعدة"