الرياضي

الاتحاد

تصريحات مورينيو أعادت الحياة إلى الملاعب

مورينيو

مورينيو

يكفي أن تقرأ اسم “جوزيه مورينيو” لكي تجد نفسك مدفوعاً لاستكمال قراءة الخبر أو التقرير المتعلق به حتى نهايته، وعلى الرغم من أنه لم يمارس كرة القدم في مستواها الاحترافي على الإطلاق، مكتفياً بحبه للساحرة المستديرة التي احترفها والده كحارس للمرمى، إلا أنه أصبح المدرب الأهم والأغلى في العالم حالياً. وقد تختلف الآراء في منحه لقب أفضل مدرب في العالم حالياً، ولكنها لن تختلف على وصفه بالأكثر إثارة للجدل والأكثر جاذبية بمفاهيم الصحف ووسائل الإعلام التي باتت تعاني التصريحات الكلاسيكية والتعليقات التقليدية التي لا يمكنها أن تجذب الجيل الجديد من قراء الصحف ومحبي كرة القدم. وبعيداً عن نجاحه في إثارة الكثير من موجات الجدل، فقد تمكن مورينيو من الفوز بـ14 بطولة منذ أن احترف التدريب، وفاز بهذه الألقاب مع بورتو، وتشيلسي، والإنتر وأهمها دوري الأبطال مع الفريق البرتغالي، والدوري الإنجليزي ثم الدوي الإيطالي، وقاد هذه الأندية في 432 مباراة، محققاً الفوز في 292 مواجهة، والتعادل في 89، وتلقى 51 خسارة بنسبة نجاح بلغت 67.5%، وسيكون مورينيو على موعد مع تحقيق إنجاز غير مسبوق في حال تولى قيادة أي فريق إسباني وفاز معه بلقب الليجا، حيث سيصبح حينها المدرب الوحيد في التاريخ الذي يفوز بأقوى 3 بطولات دوري في العالم “الإنجليزي والايطالي والإسباني”.
قصة لقب
كانت بداية ظاهرة مورينيو مع بورتو البرتغالي الذي فاز بلقب دوري أبطال أوروبا على يديه 2004، ولكنه لم يصبح ظاهرة إلا مع توليه القيادة الفنية لفريق تشيلسي 2004، وفي الأيام الأولى لتولي المسؤولية طلب من الصحف البريطانية ألا تنعته بالرجل المتغطرس”؛ لأنه على حد تعبيرة “رجل مميز جداً” أو كما يقولون بالإنجليزية “شبيشل ون”؛ لأنه فاز بدوري الأبطال، ومنذ هذه اللحظة أطلقت عليه الصحف البريطانية هذا اللقب. وفي فبراير 2005، تأكدت ثقة مورينيو في ذاته ولكنها ثقة وصلت إلى حد الغرور، فقد قال حينها: “لا أريد أن أسمع لهؤلاء الذين يقولونان تشيلسي أصبح أحد الأندية القوية التي تطارد البطولات بسبب قوته المالية، ولكن يجب على هؤلاء أن يعترفوا بجهودي في جعل تشيلسي قوة كروية عظمى”.
محطات إثارة
من المحطات التي أثارت الكثير من الجدل ما قاله مورينيو عن مواطنه كريستيانو ورنالدو: “إنها مثلاً لعبة يخرج فيها طفل (يقصد رونالدو) ويدلي بتصريحات لا تظهر أي نضوج أو احترام للآخر، قد يكون سبب ذلك هو تعليمه البسيط أو طفولته الصعبة، أو ربما يكون بلا تعليم من الأساس”.
كما فتح مورينيو النار على كلاوديو رانييري مدرب اليوفي السابق وروما الحالي قائلاً: “درست الإيطالية لخمس ساعات يومياً لعدة أشهر للتأكد من قدرتي على إقناع اللاعبين، والتواصل مع وسائل الإعلام والجماهير، أما بالنسبة لكلاوديو رانييري فعاش في إنجلترا 5 سنوات ومازال يعاني ليقول (صباح الخير) و(مساء الخير)”.


جدل يتواصل

منذ أن تولى قيادة إنتر ميلان والجدل يتواصل حول المدرب الظاهرة جوزيه مورينيو الذي قرر في بعض الفترات مقاطعة الصحافة الإيطالية، كما صرح من قبل بأنه لا يحب الأجواء السائدة في إيطاليا، معلناً أنه يفضل العودة إلى الدوري الإنجليزي، وانهالت العقوبات على رأس مورينيو في أكثر من مناسبة أقربها في منتصف الشهر الحالي، حيث تم تغريمه 18 ألف يورو بسبب ثورته الغاضبة بعد مباراة فريقه أمام ميلان الشهر الماضي، واتهم الاتحاد الإيطالي المدرب البرتغالي بإثارة الشكوك بشأن نزاهة الدوري عندما قال مورينيو “كل شيء تم لمنعنا من الفوز، ولكن فريقي قوي وسيفوز ببطولة الدوري، وأنا مجرد شخص أجنبي سوف يغادر هذه البلاد عاجلاً أو آجلاً، ولكن عليكم وضع حلول لمواجهة مشكلاتكم”.
و قبل مواجهة الإنتر وتشيلسي التي أُقيمت الأربعاء الماضي في دور الستة عشر لدوري الأبطال، تحدث مورينيو عن فريقه السابق تشيلسي قائلاً: “طريقة الأداء بين الإنتر وتشيلسي متشابهة إلى حد كبير، فالفريق الإنجليزي يفضل طريقة 4 – 4 – 2 ، أو 4 – 3 – 3 ويفضلون دفاع المنطقة وهي الطريقة التي تعلموها معي منذ أن كنت أتولى تدريبهم، وأعتقد أن الجميع يعلمون معاناة تشيلسي منذ أن رحلت عن قيادته”.

مورينيو: فينجر مريض بالتلصص

في أكتوبر 2005، فتح مورينيو النار على أرسين فينجر المدير الفني لأرسنال، متهماً إياه بالشخص المريض، وقال معلقاً على ذلك: “فينجر شخص متلصص يستمتع بمراقبة ما يفعله الآخرون، وهناك بعض الأشخاص الذين يمتلكون تلسكوباً في منازلهم يستخدمونه لمراقبة الجيران، أعتقد أن فينجر أحد هؤلاء، ومن المؤكد أن التلصص مرض”،
وقد اشتهر مورينيو بالحروب الكلامية مع فنيجر ورافا بينيتز واليكس فيرجسون وهم يشكلون أضلاع المربع الذهبي في البريمرليج. وفي مارس 2009، واصل مورينيو عروضه المستمرة في مدح الذات والإعلان عن قدراته الخاصة، حينما قال إن مانشستر يونايتد ناد كبير وله خصوصية لا مثيل لها، وهو كذلك مدرب “كبير ومميز”،
ومن ثم فإنه يرى في نفسه الشخص المناسب لقيادة الفريق بعد اعتزال أليكس فيرجسون، كما أعلن مورينيو أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم حاول الحصول على خدماته لتدريب المنتخب الإنجليزي، وهي المهمة الكروية الأكبر على الإطلاق، ومن ثم لا يوجد ما يدعو للدهشة إذا جلس على مقعد الإدارة الفنية للشياطين الحمر.

اقرأ أيضا

المرشحون في انتخابات الاتحادات.. الموانع العشرة!