صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة الكويتية تؤدي اليمين الدستورية

لقطة أرشيفية للتظاهرات التي عجلت باستقالة الحكومة الماضية (رويترز)??

لقطة أرشيفية للتظاهرات التي عجلت باستقالة الحكومة الماضية (رويترز)??

الكويت (وكالات) - أدت الحكومة الكويتية الجديدة التي شهدت تغييرات طفيفة عن الحكومة التي استقالت الشهر الماضي على خلفية اتهامات بالفساد، اليمين الدستورية أمام أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمس. وألقى الأمير كلمة، نقلتها وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) قال فيها: “ تدركون الأسباب والاعتبارات التي صاحبت استقالة الحكومة وحل مجلس الأمة والتي اقتضت العودة الى الشعب لحسن اختيار من يمثلهم خلال هذه المرحلة الدقيقة ومواجهة تحدياتها المختلفة“. وأكد في كلمته التي بثتها وكالة الأنباء الكويتية مخاطبا الوزراء الجدد “ إن أمامكم مسؤوليات كثيرة تجاه الوطن والمواطنين وتحديات نأمل تجاوزها ومواصلة الانطلاق نحو خطى الإصلاح والتنمية لدفع مسيرة العمل الوطني وتحقيق تطلعات المواطنين المنشودة .. كما أن عليكم توجيه كافة الجهود والطاقات لكل ما ينفع الوطن والمواطنين وترسيخ مبدأ احترام القانون والأنظمة”.
وأضاف:”ونحن على أعتاب مرحلة جديدة من الانتخابات النيابية فإن لنا وطيد الأمل في أن يحسن المواطنون اختيار من يمثلهم بعيدا عن العصبيات القبلية والطائفية والفئوية وأن يكون معيار الاختيار هو الاخلاص للوطن ووضع مصلحته فوق كل اعتبار وبما يهيئ الأجواء والمقومات الكفيلة بتحقيق الإنجازات المرجوة وما يعلقه المواطنون من آمال وتطلعات لن تتأتى إلا بتعاون تام بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وبتضافر كافة الجهود والطاقات للارتقاء بوطننا العزيز الى المكانة المستحقة”.
وألقى الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء كلمة أشار فيها إلى «التحديات الجسام والقضايا والمشكلات التي تواجه وطننا الغالي». كما أشار إلى “جسامة المسؤولية واهمية عنصر الزمن في اتخاذ التدابير والاجراءات الكفيلة بمعالجة الاوضاع القائمة وتسريع خطى الاصلاح المنشود ودفع مسيرة العمل الوطني نحو تحقيق الغايات الوطنية المرجوة والتي لا يتيحها القيام بالمهام المحدودة المخولة للوزراء في اطار تصريف العاجل من الامور”. وتعهد بأن “يكون الانجاز رائدنا ونتمكن من مواصلة الليل بالنهار للنهوض ببلدنا وتحقيق الامن والاستقرار وخلق الاجواء الكفيلة بدفع مسيرة البناء والتنمية فيها ليعم الرخاء علينا جميعا”.
كما تعهد بأن “ نضع نصب اعيننا مصالح الكويت العليا من اجل انطلاق مرحلة جديدة من العمل الوزاري لدفع مسيرة العمل الوطني في رحاب التنمية الشاملة لتحقيق المزيد من الازدهار والرخاء وان نبذل ما في الوسع لتحقيق آمال وتطلعات ابناء هذا الوطن”.ونوه “بالجهود المخلصة التي قام بها سمو الأخ الشيخ ناصر محمد الاحمد الصباح طيلة رئاسته لمجلس الوزراء وما تحقق خلال هذه الفترة من انجازات مشهودة وحرص سموه الدائم على تطبيق القانون متمنيا لسموه موفور الصحة لمواصلة عطائه المعهود في خدمة كويتنا الغالية”.
ووفقا لتقارير كويتية فإن الوزارة الجديدة خلت من أي وجه جديد كما غاب عنها عدد من الوجوه القديمة.وحافظ جميع الوزراء الرئيسيين على مناصبهم باستثناء ثلاثة وزراء كانوا استقالوا قبل أيام من استقالة الحكومة. وحافظ الشيخ احمد الحمود الصباح على حقيبة الداخلية بالاضافة الى تسلمه وزارة الدفاع التي كان يشغلها الشيخ جابر. وكذلك حافظ الشيخ صباح خالد الصباح على حقيبة الخارجية. وكذلك حافظ وزراء المالية والبترول والكهرباء والماء على حقائبهم.
وكان أمير الكويت قد عين الشهر الماضي وزير الدفاع السابق الشيخ جابر المبارك رئيسا للوزراء بعد استقالة الحكومة وسط أشد أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ عدة سنوات. وستشرف الحكومة الجديدة على الانتخابات لاختيار برلمان جديد بعد أن حل أمير الكويت مجلس الأمة في اعقاب استقالة الحكومة. ويقضي الدستور بإجراء الانتخابات خلال 60 يوما من حل المجلس.
وخلال السنوات الخمس التي قضاها رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح في منصبه تم تعديل الحكومة سبع مرات وحل الأمير البرلمان ثلاث مرات. يذكر أن مجموعة من الناشطين الشباب والنواب المعارضين قادوا حملة ضد رئيس الوزراء السابق للمطالبة بعزله على خلفية قضية فساد. وفي 16 نوفمبر الماضي اقتحم مئات الناشطين الشباب مبنى البرلمان بعد مواجهات مع شرطة مكافحة الشغب. وتعود تفاصيل القضية إلى شبهات أثيرت بأن 15 من أعضاء البرلمان، البالغ عددهم 50 عضوا، حصلوا على مبالغ مالية كبيرة أودعت في حساباتهم البنكية في الخارج. ووجهت اتهامات للحكومة بأنها دفعت مبلغ 350 مليون دولار أميركي لنحو 15 عضوا في مجلس الأمة لضمان تصويتهم بشأن قضايا مهمة مطروحة على التصويت في البرلمان.