الاتحاد

عربي ودولي

31 قتيلاً بتفجيرات وإحباط هروب سجناء في العراق

عراقيون يتفقدون مكان تفجير سيارة مفخخة في منطقة العبيدي شرق بغداد أمس (أ ف ب)

عراقيون يتفقدون مكان تفجير سيارة مفخخة في منطقة العبيدي شرق بغداد أمس (أ ف ب)

هدى جاسم، وكالات (بغداد)- قتل 31 شخصا وأصيب 79 آخرون أمس في يوم دام آخر في بغداد وعدة مدن عراقية، وأحبطت السلطات العراقية عملية هروب جماعي من سجن بادوش في الموصل بمحافظة نينوى بعد مواجهات. فيما ساد هدوء حذر منذ 24 ساعة الفلوجة بمحافظة الأنبار، رغم أنباء عن استمرار القصف على أحد أحياء الفلوجة، في وقت سيطرت قوات الجيش والشرطة على وسط مدينة الرمادي، وأكدت مصادر من الأنبار أن الاتصالات عادت لمدن المحافظة بعد أيام من قطعها. وأكد ائتلاف الوطنية الذي يتزعمه أياد علاوي أن الحكومة العراقية برئاسة نروي المالكي، أثبتت فشلها وعجزها عن وقف نزيف الدماء، وجرت البلاد إلى قاع مستنقع العنف والانهيار بسبب عدم وجود رؤية واضحة للملفين السياسي والأمني.
ووقعت التفجيرات بصورة متزامنة خلال ساعة واحدة عند منتصف نهار أمس مستهدفة اسواقا وتجمعات. وأعلنت قيادة عمليات بغداد مقتل 3 مدنيين وإصابة 5 آخرين بانفجار سيارة مفخخة في جسر ديالى جنوب شرق بغداد. وفي منطقة الدورة جنوب العاصمة أصيب شخصان بانفجار عبوة ناسفة، وقتل شخصان وأصيب 7 آخرون بهجوم مسلح نفذه مجهولون في منطقة الحرية شمال غرب بغداد.
وفي منطقة الدولعي شمال بغداد قتل شخصان وأصيب 9 آخرون، فيما قتل شخص وأصيب 5 آخرون بانفجار سيارة مفخخة بمنطقة الباب الشرقي وسط العاصمة. وقتل 3 أشخاص وأصيب 16 بانفجار سيارتين مفخختين في حي العبيدي شرق بغداد، كما قتل 3 أشخاص وأصيب 6 آخرون في تفجير بحي جميلة شرق بغداد. وفي منطقة كمب سارة قتل 4 قتلى و15 جريحاً بانفجار عبوة ناسفة.
وفي الموصل بمحافظة نينوى ذكرت الشرطة أمس أن 4 أشخاص، بينهم سجناء، لقوا حتفهم وأصيب 8 آخرون، في هجوم على سجن «بادوش». وقالت المصادر إن مجمع سجن بادوش شهد فجر أمس اشتباكات بين النزلاء والحراس داخل السجن، عقب قصف صاروخي استهدف السجن.
وأضافت أن نزلاء في قاعات خاصة بالإرهاب تمكنوا من محاولة الفرار في قسم الأحكام الثقيلة، وقتلوا حارس السجن وأصابوا ثلاثة آخرين بعد أن تمكنوا من انتزاع سلاحه، وقد تمكن حراس السجن من قتل 3 نزلاء وإصابة 5 آخرين، جروحهم خطيرة بعد تبادل لإطلاق النار بين الطرفين. وأصيب جنديان بانفجار عبوة ناسفة وسط الموصل، كما أصيب 4 عناصر من قوات «سوات» بتفجير سيارة مفخخة وسط الموصل.
أما في محافظة صلاح الدين فقد بلغت حصيلة الهجمات المسلحة التي استهدفت نقاط تفتيش في مدينة تكريت، 4 قتلى و11 جريحا. وقتل 3 جنود وضابط بانفجارعبوة ناسفة مستهدفة دورية للجيش في قضاء الشرقاط شمال تكريت. وفرضت الشرطة حظرا شاملا للتجوال في بلدة بيجي على خلفية الاشتباكات وقصف قذائف الهاون.
وفي محافظة الأنبار واصلت مدفعية الجيش قصف الحي الصناعي وسط الفلوجة، دون معرفة حصيلة الضحايا. وبموازاة ذلك أفاد شهود عيان بأن الجيش يحفر منذ ثلاثة أيام خندقا حول الجهة الشرقية من الفلوجة على بعد خمسة كيلومترات من المدخل الشرقي للمدينة. وقالت مصادر عشائرية إن القصف استمر على الفلوجة، واستهدف أحياء نزال والعسكري والشهداء، وأكدت سقوط قتلى وجرحى لم تحدد عددهم.
واستبعد رئيس أركان الجيش العراقي الفريق بابكر زيباري اللجوء إلى خيار الاقتحام العسكري لحسم أزمة الفلوجة. وقال إن الهجوم البري لن يبدأ حتى تنتهي قوات الأمن من قتال المسلحين في بلدتين صغيرتين تمثلان نقطة دخول مهمة إلى الفلوجة. وأكد سقوط عدد من الجنود بين قتيل وجريح بتفجير سيارتين مفخختين شمال الفلوجة لكنه لم يذكر أرقام.
من جهتها قالت عضو مجلس محافظة الأنبار أسماء أسامة إن «الاتصالات والإنترنت عادت إلى المحافظة عند الساعة الأولى من صباح أمس، مستدركة أن «الحياة كانت طبيعية طيلة الأيام الماضية في الرمادي، إلا المناطق التي جرى الحديث عنها في الإعلام وهي الملعب و60 ومناطق قريبة أخرى».
وأضافت أنه «حتى فجر أمس كانت تسمع الإطلاقات النارية في تلك المناطق التي كبدت الجانبين الجيش والمسلحين خسائر في صفوفهم»، لافتة إلى أن «قطع الاتصالات لم يأت بالفائدة لذلك تمت إعادة الاتصالات، وأن الوضع كما هو عليه قبل أن تقطع». وبلغ شهود عيان بوجود عبوات ناسفة بين كل مئة متر في المدينة، فيما لا يزال موظفو مستشفى الفلوجة الذين يصل عددهم إلى قرابة 100 شخص محتجزين داخل المبنى الخالي من المصابين.
من جهته قال مصدر مسؤول إن «الفلوجة لا تزال مربكة حتى اللحظة ولكن لا اشتباكات منذ أكثر من 24 ساعة مضت وبالرغم من وجود تحشيدات في أطرافها»، مستبعدا أن «يكون هناك اقتحام في الوقت الحالي على الأقل». وأبدى المصدر استغرابه من اختفاء أصوات المسلحين منذ أكثر من 24 ساعة مضت، مبينا أنهم قبل ذلك الوقت «كانوا يطلقون النار على الطائرات أو أي حركة تصدر بأطراف المدينة».
من جانبه أكد ائتلاف الوطنية الذي يتزعمه أياد علاوي أن «الحكومة قد أثبتت فشلها وعجزها عن وقف نزيف الدماء، وجرها البلاد إلى قاع مستنقع العنف والانهيار بسبب عدم وجود رؤية واضحة للملفين السياسي والأمني». وأكد في بيان «أن الأيام المقبلة مرشحة حتما لوقائع أكثر دموية بعد فشل الحكومة بتحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية والشراكة الكاملة، والخروج من أزمة البلاد بسبب الجهوية المقيتة والتفرد».
وطالب ائتلاف الوطنية، بتأسيس« جبهة وطنية عريضة من القوى السياسية والاجتماعية من داخل وخارج العملية السياسية، وعلى رأسها القوى المناضلة التي ساهمت في محاربة الدكتاتورية وإسقاطها ولا تستثني سوى الإرهابيين والقتلة، لمواجهة مخاطر الإرهاب والعنف وتصحيح المسارات الخاطئة والمشوهة والشروع في مصالحة وطنية حقيقية تعالج الآثار التي رتبتها سياسات الإقصاء والاستهداف والتمييز».

اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد يلتقي ممثل الاتحاد الأوروبي السامي للخارجية والأمن