الاتحاد

الرئيسية

«متنزه العين» يحتضن أسدين أبيضين من نوع نادر

الأسدان في الجناح الخاص بمتنزه العين

الأسدان في الجناح الخاص بمتنزه العين

احتضن متنزه العين للحياة البرية وللمرة الأولى على مستوى المنطقة أسدين أبيضين من الحيوانات النادرة الوجود على مستوى العالم.

ويمكن لزوار المتنزه إلقاء نظرة على هذين الأسدين من نوعية الشعر الأبيض والتي تعود إلى تكوينات جينية مانعة للتلّون إلى جانب لون العينين والبراثن والبشرة القريب من الأزرق وفقاً لمصادر متنزه العين للحياة البرية.

وأشارت تلك المصادر إلى أن العديد من القصص الأسطورية والتقاليد الموروثة في بعض الدول والحضارات تحدثت عن وجود الأسود البيضاء منذ العصور القديمة، بينما الواقع مختلف تماماً إذ تشير الوقائع التاريخية التي توثق لوجود هذه الأسود على خريطة الحيوانات أنها تواجدت لأول مرّة عام 1972 في حديقة “كروغر” الوطنية في جنوب أفريقيا.

وأضافت مصادر متنزه العين للحياة البرية أن عدد الأسود البيضاء اللون في العالم قليل جداً ولا يتجاوز إجمالي هذا العدد 35 أسداً في العالم ككل حيث تتواجد في محميات حدائق الحيوان، مشيرة إلى أن العدد الإجمالي للأسود في المتنزه يتجاوز الـ 25 أسداً من مختلف الفصائل والأنواع مع عدم إغفال أن أعدادها في العالم قد تناقص بشكل كبير جداً بسبب عمليات الصيد وفقدان المواطن الأصلية وصراعها مع أصحاب المواشي.

وأشار متنزه العين للحياة البرية أن الأسدين نادران وتم إحضارهما من جنوب أفريقيا، في إطار اعتبارهما سفيرين للحفاظ على الحياة البرّية ولتوجيه نداء عاجل بشأن التعريف بقضية الأسد الأفريقي وإنقاذه من خطر الانقراض. وقد تم نقل الأسدين من كيب تاون في جنوب أفريقيا إلى الدولة على متن طائرة ركاب في أواخر شهر نوفمبر الماضي، وهما أخوان ويبلغان من العمر 18 شهراً ومنذ وصولهما إلى متنزه العين للحياة البرية يتولى مدرّب متخصص مهمة تدريب الأسدين من أجل تعزيز سلوكهما وللتأقلم مع محيطهما الجديد.

وقال الدكتور مايك موندر رئيس دائرة الحفاظ على الحياة البرية ومركز التعليم بالمتنزه إن أعداد الأسود الأفريقية آخذة في التراجع وسيساعد وجود الأسدين في متنزه العين للحياة البرية على لفت الأنظار إلى تناقص أعداد الأسد الأفريقي في بقية أنحاء العالم وكذلك الحاجة الملحة إلى الحفاظ على الأنواع النادرة وأنظمتها البيئية.

وقال فرشيد مردافار مدير تجميع الحيوانات في متنزه العين إن جلب الأسدين إلى متنزه العين للحياة البرّية في إطار حملة المتنزه لتسليط الضوء على الأسد الأبيض بصفته حيواناً مفترساً وآكلاً للحوم وللتحدث عن القضايا المتعلقة بالحفاظ على الأسود في جميع أنحاء أفريقيا وكيفية حمايتها وحماية البيئة المحيطة بها.

جدير بالذكر أن متنزه العين للحياة البرية تسلّم الأسدين الأبيضين كهدية من محمية سانبونا للحياة البرية في جنوب أفريقيا وذلك تقديراً لالتزام المتنزه وريادته في الحفاظ على الحيوانات في المناطق القاحلة الممتدة على طول الأراضي العربية والأفريقية، إضافة إلى الجهود التي يبذلها في الحفاظ على مختلف أنواع الحيوانات في الصحراء، كما أن المتنزه يقوم بعدة مبادرات للحفاظ على الحيوانات بما فيها مشروع تخصيب قطط الرمال والنمور العربية والأسود الأفريقية.

يشار إلى أن متنزه العين للحياة البرية عقد العديد من الشراكات مع المؤسسات التي تعنى بالحفاظ على الحيوانات اللاحمة من جميع أنحاء العالم بما فيها مؤسستا “رانجلاندز” الشمالية و”ليوا” للحفاظ على الحياة البرية في كينيا، إضافة إلى محمية سانبونا البرية الموجودة في جنوب أفريقيا، وكذلك جمعية حديقة حيوان سان دييغو وحديقة حيوان سينسيناتي والحديقة النباتية في الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا

أمير الإنسانية