الرياضي

الاتحاد

أمان يحقق إنجازاً تاريخياً في الأولمبياد الشتوي

أربع ميداليات ذهبية أولمبية في منافسات القفز على الثلج أمر جدير بالاحترام والتقدير في رياضة يوصف بعض أبطالها بـ”المجانين” نظرا للمجازفة الكبيرة التي يعتمدونها، والمخاطرة إلى حد لا رجوع عنه، والشعور بأن طاقة غريبة تتملكهم، وأنهم عصافير بلا أجنحة، حتى أن تصرفاتهم تبدو غير مألوفة أحيانا مثيرة للاستغراب وذلك استنادا إلى حالات عدة في هذا المجال المثير.
لكن السويسري سيمون أمان وعلى رغم تألقه لا يبدو من هذه الطينة. فقد حصد في دورة فانكوفر ذهبيتي القفز للفردي، فأضافهما إلى فوزيه الذهبيين قبل ثمانية أعوام في دورة سولت لايك سيتي. فأضحى أول رياضي في التاريخ يحرز أربع ميداليات ذهبية في منافسات القفز ضمن الألعاب الأولمبية الشتوية. وحل أمان في المركز الأول لمسابقة القفز من على منصة طويلة متقدما على البولندي آدم ماليش والنمسوي جريجور شليرنتساور.
وهو ضمن المركز الأول من على منصة عادية أمام ماليش وشليرنتساور ايضا. يوحي أمان خلال المنافسة أنه يطير، وفق ما يوضح منافسوه. فيترك لهم بالتالي “فتات المائدة”. طيران بسرعة 90 كلم في الساعة رجح كفته لتجاوز مسافة 144 مترا. وقارنه بعضهم بالفنلندي ماتي نيكانن الفائز بأربع ذهبيات في دورتي ساراييفو 1984 وكالجاري 1988. علماً أن أحد انتصاراته كان ضمن مسابقة الفرق، وبالتالي فإن انجاز أمان يعد سابقة، خصوصا بعد سيطرته المطلقة على منافسات الموسم. وكانت دورة فانكوفر خير تعويض على اخفاق أمان في تورينو 2006 عندما حل في المركز الـ38 (المنصة العادية) والـ15( المنصة الطويلة). وعموما لا يعد فوز أمان مفاجأة كونه الأفضل حتى وفق تقويم منافسيه. وهم اعترفوا بصلابته وقدرته وأقروا بتفوقه وانسجامه الكبير في الهواء بذهن متوقد دائما.
ويكشف البطل السويسري الصغير (70ر1 متر - 50 كلج) أن الشعور بالفوز انتابه منذ وصوله إلى فانكوفر: “أحسست بقوة خارقة تجعلني أقفز لمسافة أبعد”. وأضاف بعد عودته إلى بلاده: “وضعت عن كاهلي حملاً ثقيلاً، أردت أن أبرهن أن الخسارة في تورينو لم تفقدني حسن المتابعة والإصرار، لا بل زادت عزيمتي، أنا قوي لأن أعصابي باردة”.

اقرأ أيضا

تجربة «شباب السماوي» تحت منظار شايفر