الاتحاد

عربي ودولي

دول «التعاون» تؤكد على التنمية البيئية والبشرية

نيويورك (وام) - أكدت دولة الكويت نيابة عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمام الأمم المتحدة اهتمامها بالأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية المعنية بالتنمية المستدامة وحرصها على توقيع جميع الاتفاقيات ذات الصلة وتنفيذ بنودها. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية «كونا» عن السفير منصور عياد العتيبي المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة خلال مشاركته في أعمال الدورة الثامنة للفريق العامل المفتوح العضوية المعني بالتنمية المستدامة التي عقدت الليلة قبل الماضية في مدينة نيويورك.. أن اهتمام دول مجلس التعاون بقضايا المحيطات والبحار والغابات والتنوع البيولوجي وبأنها وقعت العديد من الاتفاقيات والمعاهدات الإقليمية والدولية في مجال البيئة وحماية الحياة الفطرية والموارد الطبيعية.
وأكد أن الاتفاقيات المتعلقة بالتنوع البيولوجي وحماية طبقة الأوزون وتغير المناخ ومكافحة التصحر والتجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض تعد من أبرز الاتفاقيات التي تهتم بها دول مجلس التعاون التي أحرزت نجاحاً ملحوظاً في الالتزام بما ورد في تلك الاتفاقيات وهي تعد تقارير وطنية لتنفيذ ما نصت عليه تلك الاتفاقيات وما تضمنته من توصيات.
وأشار إلى أن دول المجلس اعتمدت اتفاقية إقليمية هي «اتفاقية المحافظة على الحياة الفطرية ومواطنها الطبيعية في دول المجلس» وتشمل الحياة البرية والبحرية بما فيها البحار والمحيطات والغابات وحماية الأنواع الحيوانية والنباتية من الإنقراض إدراكاً من دول المجلس لأهمية التنمية والبيئة وحرصاً منها على إيجاد حلول بعيدة المدى لعدد من المشكلات البيئية».
وفيما يتعلق بموضوع تعزيز المساواة بين الجنسين بما في ذلك العدالة الاجتماعية وتمكين المرأة.. قال السفير العتيبي إنه على الرغم من التقدم المحرز على مدى العقدين الماضيين من أجل تحقيق التكافؤ بين الجنسين فإنه «لم يكن كافيا» في بعض النواحي ولا سيما في أوساط الفقراء والريفيين.
وشدد على ضرورة ضمان النهوض بقضايا المرأة على جميع المستويات تحقيقاً للتنمية الشاملة المنصفة ضمن جدول أعمال التنمية لما بعد عام 2015 وجميع أبعاد التنمية المستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والالتزام بتهيئة الظروف المناسبة التي تمكن من تحسين حالة النساء والفتيات.
وأكد أهمية السعي إلى تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة عبر إزالة الحواجز التي تعيق مشاركتها بصورة كاملة على جميع المستويات وتحقيق التكافؤ بين الجنسين. وبين المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة أن دول المجلس تتطلع من خلال هذه الدورة للاستفادة من دروس الأهداف الإنمائية للألفية والدعوة إلى تحقيق المزيد من التنمية عن طريق الشراكات الدولية مع مراعاة الاحتياجات والظروف الخاصة بديانات وثقافات الدول.
وأضاف السفير العتيبي أن دول المجلس تتطلع إلى اتخاذ إجراءات واقعية كفيلة بتعزيز مكانة المرأة تحقيقاً للالتزامات الدولية المتعلقة بالمرأة الواردة في الاتفاقية العالمية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، إضافة إلى برنامج العمل المنبثق عن المؤتمر العالمي للسكان والتنمية ومبادئ الوثيقة الختامية لمؤتمر «ريو زائد 20».
وأوضح أنه لا يمكن لحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين والعدالة الاجتماعية أن تمضي قدماً مع وجود فئات لا تزال تواجه التهميش والتمييز والعنف.. مشدداً على ضرورة ضمان التنفيذ الكامل للحقوق الإنسانية خصوصاً حقوق النساء والفتيات.
وأعرب عن أمله أن يكون استعراض وتقييم تنفيذ إعلان ومنهاج مؤتمر «بكين زائد 20» الدولي للمرأة المقرر في عام 2015 إسهاماً فاعلاً في تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.
وأكد العتيبي الأهمية التي توليها دول مجلس التعاون الخليجي لمشاركة المرأة في التنمية من خلال إدماجها ضمن خطط وسياسات واستراتيجيات التنمية الوطنية واعتبر أن المسؤوليات التي تتحملها المرأة تشكل تعبيراً حقيقياً عن الشراكة في التنمية والاستعداد للمضي قدماً بها في أي خطط تنموية لمواجهة ما هو مقبل من مخاطر وتداعيات محتملة لتحقيق أهدافنا الإنمائية في ظل شراكة دولية.
وأكد حرص دول مجلس التعاون الخليجي على تفعيل دور المرأة وتمكينها وتوسيع مشاركتها في المجتمع وإعطائها حقوقها كافة كشريك للرجل في مجال التنمية بما في ذلك الحق في التعليم والوصول إلى الخدمات الصحية والاجتماعية الأساسية والفرص المتساوية في العمل وإجراء إصلاحات في التشريعات والسياسات الوطنية مع وضعها ضمن أولويات الخطط الإنمائية الوطنية.
وعن موضوع «منع نشوب الصراعات وعمليات بناء السلام بعد الصراعات وتعزيز السلام الدائم وسيادة القانون والحوكمة» أكد السفير العتيبي أن دول مجلس التعاون تشدد على أهمية بذل الجهود الدولية الساعية إلى تحقيق السلام واستدامته بين الشعوب ودول العالم.
وشدد على أهمية تعزيز سبل الحوار وتحالف الحضارات والثقافات بشكل يعزز مبادئ السلام ويجنب العالم ويلات الحرب.. مضيفاً أنه لا يمكن تحقيق أهداف التنمية واستدامتها إلا من خلال توافر السلام والأمن كعنصرين أساسيين لدعم الجهود الدولية.
وأكد ضرورة التصدي للتحديات التي تواجه الجهود الدولية للمحافظة على الموارد البحرية والبرية وحماية الأنواع الحيوانية والنباتية.. داعياً إلى التغلب على العقبات التي تقف أمام جهود إدماج احتياجات المرأة في التنمية وأوجه معالجتها ومنع نشوب النزاعات وتسويتها وبناء السلام والحرص على تنفيذ كل الخطط والتوصيات التي سيعتمدها الفريق العامل المفتوح العضوية المعني بالتنمية المستدامة.

اقرأ أيضا