الاتحاد

الإمارات

«أم الإمارات» فخر الأمة ومجد العروبة

أحمد شعبان (القاهرة)

يمكن القول إن الجهود والإنجازات الإنسانية التي تقدمها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، «أم الإمارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، لا تعد ولاتحصى، نظراً لكثرتها وانتشارها في كافة بقاع الأرض، وهو ما عبرت عنه المئات من الجوائز والأوسمة التي حصلت عليها سموها من مختلف الدول والمنظمات الدولية والإقليمية لدورها السامي في تحقيق تلك الإنجازات العظيمة، التي تصب جميعها في خدمة المرأة، والطفل على المستوى الإماراتي والعربي والدولي، إلى جانب جهود سموها الإنسانية والخيرية والعمل التطوعي وأعمال البر والإحسان التي عمت الإمارات ومصر والخارج.
ونتيجة للإنجازات الباهرة والمستمرة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، ودورِها المرموق في مسيرة التنمية الاجتماعية الناجحة في المجتمع والمنطقة، بل والعالم، وتعبيراً عن الوفاء الكبير والإخلاص الأكبر، الذي يحمله الجميع لأم الإمارات، أعلن الاتحاد العام للمنتجين العرب، وحملة المرأة العربية، منح سموها لقب «أم العرب»، في إطار تكريم الجامعة العربية لسموها، فهي نموذج رفيع للأم المثالية صاحبة العطاء الكبير، والإنجازِ غير المحدود، والقدوة الصالحة للأم العربية المسلمة، كما أنها المثال والنموذج للأم الخيرة والطيبة، فهي حقاً فخر للعرب ومجد للعروبة.

الأعمال الخيرية
ودأبت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، على بذل الجهود لمساعدة أطفال مصر الذين يعتبرون قرة أعين مجتمعنا العربي وأمله في مستقبل أفضل، وكذلك من خلال الأعمال الخيرية في مصر والتي أدت إلى إنشاء وتطوير عشرات المدارس، وقدمت مشروعات تنموية لمساعدة المعوزين من خلال مشروعات الأسر المنتجة، ومن خلال العمل الخيري الدؤوب، والتي تعد تجسيداً لروابط الأخوة الصادقة وعهود المودة والوفاء التي تجمع على الدوام كلاً من الإمارات ومصر والتي لا تزيدها الأيام إلا رسوخا وقوة.
وكانت دائما تؤكد سموها، أن العلاقة الأخوية الصادقة بين الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية أثمرت خلال عقود طويلة تعاوناً بناء في مجال التنمية، وكانت سموها تقول: لطالما كان التعليم اللبنة الأولى لتنمية الشعوب، وأن هذه المدرسة، مدرسة الشيخة فاطمة بنت مبارك بالقاهرة، وغيرها من المشاريع التنموية التي قدمتها الإمارات دليل على عمق المودة بين الشعبين، وأني لآمل أن تساهم هذه المدرسة بإتاحة فرصة لتعليم عدد كبير من الطالبات اللاتي أرى فيهن سواعد قوية لبناء مصر العظيمة.
ودعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لرسالة التعليم وللمبادرات الخيرية في شتى المجالات، يتماشى مع النهج الذي أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، «طيب الله ثراه» والذي يجسد رسالة دولة الإمارات ومبادراتها ذات الطابع الإنساني والأهداف النبيلة، التي تسهم في الارتقاء بالإنسان وتنميته ورفع مستوى الخدمات المقدمة له، ويعكس تجديد هذه المدرسة ورفع كفاءتها جهود سموها في مساندة ومؤازرة كل ما يتعلق بالعمل الإنساني وقضايا التنمية بمفهومها الشامل، والتي لا تتوقف عند المستوى الوطني لدولة الإمارات، وإنما تمتد إلى المستويين الإقليمي والدولي في مجالات النهوض بالخدمات التعليمية وتطويرها والارتقاء بمجالاتها، والعمل الدؤوب من أجل تمكين المرأة وتحسين حياة الطفل والاهتمام بجيل الشباب.

تطوير التعليم
وتضع سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، المبادرات الإنسانية في مقدمة أولويات اهتماماتها، وفي هذا الإطار تقدم سموها دعماً لا محدوداً لمسيرة تطوير التعليم وتعميق دوره في النهوض بالمجتمع وتمكين المرأة وتحقيق التنمية المستدامة، كما أن سموها تحرص كل الحرص على تشجيع التميز التعليمي باعتباره منهجاً ثابتاً في تطوير التعليم ومؤسساته.
وجاءت أعمال تطوير وتحديث مدرسة الشيخة فاطمة بنت مبارك للغات بمدينة نصر بالقاهرة، في إطار الدور الريادي الذي تقوم به سموها لدعم كل ما يتعلق ببناء الإنسان مع التركيز على التعليم بصفته الأداة الرئيسة لتمكين أجيال الشباب من بناء مستقبلهم، وتنفيذ المبادرات التي تهدف إلى تشجيع ودعم الأنشطة الإنسانية.
وهذه المدرسة التي تتشرف باسم سموها، تم افتتاحها قبل أكثر من 20 عاما، قدمت خلالها خدمات تعليمية متميزة، تم تطويرها وتزويدها بأحدث التجهيزات لوضعها في مصاف المدارس المتميزة في مصر، لتكون نموذجاً لتقديم التعليم بمفاهيمه الحديثة والمتطورة. وأعمال تطوير ورفع كفاءة مدرسة الشيخة فاطمة في مصر، استهدفت الارتقاء بالعملية التعليمية من خلال تطوير منظومة التعليم لكي تكون نواة للارتقاء بالتعليم للوصول إلى مصر حديثة قوية علمياً وعملياً عبر تطوير المنشآت التعليمية من حيث تجهيزاتها وخدماتها والاهتمام بالنشء الجديد، بدءاً من رياض الأطفال، وصولاً إلى المرحلة الثانوية، وذلك بهدف توفير المناخ التعليمي المناسب، وتحفيز الطلاب على متابعة التحصيل العلمي.
ومدرسة الشيخة فاطمة بنت مبارك الرسمية للغات بمدينة نصر أنشئت في العام 1993 وتم افتتاحها بحضور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في 21 نوفمبر من العام 1993، تقديراً لدور سموها ومشاركتها الفعالة في بناء 100 مدرسة عقب الزلزال الذي ضرب جمهورية مصر العربية في أكتوبر 1992، وتتكون المدرسة من 28 فصلاً دراسياً لمختلف المراحل التعليمية «الحضانة والابتدائي والإعدادي والثانوي»، وتخدم المدرسة حالياً نحو 1100 طالب وطالبة، وكان تطويرها وتحديثها خطة مهمة لتعزيز أدائها ولتليق بالاسم الذي تحمله، وهي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي تتمتع بحب كل المصريين، ولها مكانة كبيرة في مصر لمواقفها العظيمة ومبادراتها التي شملت العديد من المجالات ذات الطابع الإنساني.

مبادرات لرعاية المرأة وإسعاد الطفل
تعددت المبادرات الإنسانية التي أطلقتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، على الصعيدين المحلي والخارجي، وكانت لهذه المبادرات نتائج مهمة، تركت آثارها الطيبة على كل من استفاد منها، وتجلت هذه المبادرات بداية في رعاية شؤون المرأة والطفل، وامتدت مبادرات سموها إلى داخل البلاد وخارجها، وما أن يصل إلى مسامع سموها مشكلة إنسانية إلا وتبادر لتقديم العون لصاحبها، فمن الإمارات إلى فلسطين ثم المغرب وباكستان ومصر، وغيرها من الدول العربية والإسلامية وقفت سموها مواقف إنسانية مشرفة، سجلت لها رصيداً طيباً من السيرة الحسنة.
وتعددت أشكال هذه المبادرات وصورها من بناء المستشفيات والمدارس ومراكز تأهيل المعاقين ومراكز رعاية المرأة إلى كفالة الأيتام والأسر الفقيرة وعلاج المصابين، كما تولي سموها أهمية كبيرة لأوضاع المرأة والطفل، وفي الساحات والمناطق الملتهبة تسعى سموها دائماً لتبني المبادرات التي تصون كرامة هذه الشرائح، وتحد من شدة استضعافها، باعتبارها الأكثر تأثيراً من الكوارث والأزمات وتداعيات الفقر والتهميش، في العديد من الأقاليم حول العالم.
وحملة العطاء لعلاج مليون طفل معوز هي امتداد للجهود الخيرية التي تبذلها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، لإسعاد الطفولة، ورسم الفرحة على وجوههم، من خلال توفير البرامج العلاجية المجانية لهذه الفئة في المجتمعات.
وهذا ما ساهم في إطلاق مستشفيين ميدانيين لرعاية الأطفال، أحدهما في الهند، والثاني في مصر. وهذا ليس بجديد على سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي تولي اهتماماً كبيراً للأعمال الإنسانية ورعاية الطفولة، انطلاقاً من حرص سموها على تنشئة الأجيال تنشئة سليمة، والمشاركة الفاعلة في إعداد أجيال معافاة من مختلف الأمراض.
وتجلت مجهودات وعطاءات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في مجال الصحة في مصر، حيث تبرعت سموها بمبلغ مليوني دولار لمستشفى سرطان الأطفال 57357، في لفتة إنسانية من سموها لضرورة تعزيز قدرات المستشفى، لكونه مخصصاً لعلاج الأطفال المصابين بالسرطان، ومساهمة من سموها في تعزيز رسالة المستشفى لإنقاذ الكثير من الأطفال الذين يداهمهم المرض ولا تستطيع أسرهم تحمل نفقات العلاج.
كما تبرعت سموها بمبلغ مليون درهم لدعم برنامج الزمالة للتدريب على زراعة الأعضاء في دول المنطقة، ولدعم البحث العلمي في مجالات زراعة الأعضاء. ودشنت سموها حملة «زايد للعطاء» لمكافحة العمى في القرى المصرية، لتقديم خدمات علاجية وجراحية ووقائية في مجال طب وجراحة العيون للمرضى المعوزين من الأطفال والمسنين في مختلف المحافظات المصرية.

اقرأ أيضا

"اتصالات" توفر باقة الحج الجديدة بزيادة البيانات والمكالمات