الاتحاد

دنيا

«نظام أندرويد» يفتح آفاقاً واسعة لصناعة الهواتف الذكية

إتش تي سي إنسباير 4 جي (أرشيفية)

إتش تي سي إنسباير 4 جي (أرشيفية)

بعد أقل من عامين على إطلاق شركة جوجل لأول نظام من صنعها لتشغيل أجهزة الهاتف المحمول تحت اسم “أندرويد”، أصبح الآن الندّ القوي لنظام “آبل آي أو إس” الذي يشغّل أجهزة آبل المحمولة كلها بما فيها “آي فون” والكمبيوتر اللوحي “آي باد”.

(أبوظبي) - الآن، تكثر أحاديث المحللين المتخصصين حول هذا الإنجاز الكبير لشركة “جوجل” الذي يكاد يضاهي إنجازها الشهير عندما عمدت إلى تأسيس وتطوير أضخم محرك بحث في الإنترنت على الإطلاق. وتحت عنوان “جوجل تحتل موقعاً متقدماً في تأليف برمجيات الهواتف الخليوية”، نشرت صحيفة “إنترناشونال هيرالد تريبيون” في عدد الأمس مقالاً بقلم الخبير كيفن أوبريان قال فيه إن نظام جوجل لتشغيل الهواتف الذكية تفوّق لأول مرة على “نظام سمبيان” الذي تعتمده شركة “نوكيا” لتشغيل كل هواتفها المحمولة. ويأتي هذا التفوّق ليضع حداً لريادة الشركة الفنلندية لأسواق الهواتف المحمولة.
وبالطبع لا يأتي هذا الحكم من فراغ، بل من خلال إحصائيات دقيقة أنجزتها شركات استشارية متخصصة بمراقبة الأسواق. وخلال ثلاثة أشهر متعاقبة انتهت مع نهاية شهر ديسمبر الماضي، باع مصنّعو الهواتف المحمولة 33,3 مليون جهاز هاتف محمول تعمل بنظام “أندرويد”. ويمثل هذا الرقم تطوراً هائلاً إذا ما قورن بمبيعات الفترة ذاتها من عام 2009 والتي بلغت 4,7 مليون جهاز.
وتناولت صحيفة “وول ستريت جورنال” نفس الموضوع في عددها ليوم أمس من خلال مقال كتبه الخبير “يون-هي كيم” أشار فيه إلى أن النجاح الكبير الذي حققه “نظام أندرويد”، دفع كبريات الشركات الآسيوية المتخصصة بصناعة الهواتف الذكية وخاصة منها “سامسونج” الكورية و”إتش تي سي” التايوانية، إلى مضاعفة إنتاجها من هواتف “أندرويد” بعد أن وجدت في هذا النظام “حصان طروادة” المناسب لاقتحام حصون “آبل” المنيعة. وبات من الواضح أن التنافس بين الأجهزة الهاتفية المحمولة أصبح في الواقع تنافساً بين نظامي التشغيل “أندرويد” و”آبل آي أو إس”.
ويقول “يون-هي” إن الشركات الكورية والتايوانية كانت قد سجّلت تراجعاً كبيراً وراء شركة “آبل” خلال السنوات القليلة الماضية؛ إلا أن هذا الواقع تغيّر تماماً بعد أن اعتمدت نظام “أندرويد” الذي أكد أنه ينطوي على المرونة الكافية لمنافسة أجهزة “آبل” وخاصة منها “آي فون”.
ولقد يبدو هذا التنافس واضحاً من خلال نوعية الأجهزة التي تطرحها هذه الشركات. وبعد أن حقق “آي فون” شهرته الطائرة في الأسواق، أطلقت “سامسونج” جهازاً منافساً له هو “جالاكسي إس”. وعندما هزّت “آبل” الأسواق بابتكار أول كمبيوتر لوحي يدعى “آي باد”، جاء الكمبيوتر اللوحي “جالاكسي تاب” ليمثّل التحدّي القوي له من سامسونج.
وأشار التقرير إلى أن الشركات الآسيوية الكبرى مثل “إتش تي سي” و”سامسونج” و”إل جي”، والتي سجّلت نجاحاً كبيراً في توظيف نظام “أندرويد” لتشغيل ألوف التطبيقات على الهواتف الخليوية، تحضّر الآن لإطلاق دفعة أكثر تطوراً بكثير.
وبالطبع، كانت لشركة “جوجل” كلمتها حول هذا الموضوع حيث أشارت إلى أن أكثر من 300 ألف هاتف خليوي من التي تعمل بنظام “أندرويد” يتم تفعيلها كل يوم عبر العالم بالمقارنة مع 160 ألف جهاز كان يتم تفعيلها كل يوم في شهر يونيو الماضي. وباعت سامسونج 20 مليون جهاز هاتف ذكي خلال عام 2010، وكان نظام “أندرويد” هو الذي يقف وراء هذا الإنجاز الكبير.

اقرأ أيضا