أرشيف دنيا

الاتحاد

جيهان عبد العظيم تجسّد تمرّد الفتاة على القيود المتخلفة

جيهان عبد العظيم (من المصدر)

جيهان عبد العظيم (من المصدر)

عمّار أبو عابد (دمشق) ـ تعلن النجمة الشابة جيهان عبد العظيم أنها تقدم الدور الجريء بذكاء ودون ابتذال، وتقول صراحة إنها اعتذرت عن المشاركة في أفلام سورية لأن فيها قبلة أو علاقة حميمة زيادة عن اللزوم. وبررت ذلك بأنها لا تريد أن تشعر بارتكاب حماقة أو تندم عندما تكبر في السن، مضيفة إنه لا يهمها أن يتهمها أحد بالتخلف، لأنها لا تقبل بالقبلة على الشاشة، أو بحركات غير مستساغة لتؤكد أن ما تعبر عنه من جرأة يتمثل في تمرد الفتاة الشرقية على القيود المتخلفة، والمطالبة بالحرية الإنسانية المحترمة للمرأة العربية.
أنا فتاة عربية
أنا فتاة عربية شرقية، وما هو مقبول في المجتمعات الغربية غير مقبول عندنا، ويجب ألا يخدعنا التقليد والركض وراء الإثارة والابتذال. هذا ما تعبر عنه جيهان، لتضيف: قدمت في مسلسل (غزلان في غابة الذئاب) دوراً جريئاً لكنه حمل رسالة توعية وتنوير، وجعل المشاهد يتعاطف معي رغم أن الدور الذي لعبته كان سلبياً، وكذلك في مسلسل (ممرات ضيقة) أو في مسلسل (خبر عاجل). لقد كانت أدواري جريئة، لكنها تحمل رسالة، ولم تكن مبتذلة أبداً، لأن مفهوم الجرأة عندي هو التعبير عن تمرد الفتاة العربية، وسعيها نحو حريتها الكاملة كإنسان له نفس الحقوق وعليه نفس الواجبات، أسوة بالشاب العربي.
وتمسك جيهان بنقطة مفصلية هامة، حين تؤكد أنه لا يمكن الفصل تماماً بين حياة الفنان وشخصيته الحقيقية، وبين الأدوار التي يلعبها، حتى عندما يؤدي شخصية شريرة، فهو يلعب الشخصية، وربما يجعل المشاهدين يكرهونها، لكنه يظل محبوباً من المشاهد نفسه، وتضيف أن على الفنان أن يحافظ على هذا الخيط الرفيع ما بين شخصيته الحقيقية، وما بين الشخصيات الفنية التي يلعبها، ولهذا فهي تضع حدوداً للشخصيات التي تؤديها، ويظل هناك حاجز مفهوم ما بين (جيهان) والدور الذي تلعبه.
أنانية وكذب
تصف جيهان عبد العظيم نفسها بأنها شخصية محبة واجتماعية، وهي ترغب أن يحبها الآخرون، لأن حب أسرتها لها هو ما يعطيها الدافع نحو النجاح، والثقة بنفسها، لهذا فهي تحب أن تكون (محبوبة)، لكن مشكلتها الوحيدة هي أنها لطيفة مع الآخرين، وهو ما يعتبره بعضهم (مثالية)! في وقت تعتقد فيه أن نسبة كبيرة من الناس تسيطر عليهم نزعة الأنانية والكذب، وهذا الأمر لا يخيفها، لأنها تستطيع أن تميز بين الصدق والادعاء، وتستطيع أن تختار صداقاتها بحدسها الذي ورثته عن أمها، ومن خلال تجربتها في الحياة.
لا تنفي جيهان أنها تحب أن تكون (دلوعة)، لكنها تجاوزت هذه الصفة المحبوبة إلى صفات أهم، تتعلق بقدرات المرأة ونشاطها في الحياة العامة وإثبات وجودها، وتشير إلى أن عمل المرأة جعل منها نصف (عكيد) ـ نسبة إلى عكيد باب الحارة ـ ومع ذلك فإن جيهان تفضل كامرأة أن تكون تابعة للرجل، على أن تكون العلاقة بينهما قائمة على الاحترام، وأن يكون للمرأة دورها ومكانتها المميزة، وهي لا تفضل أن يشار إلى الرجل الذي سترتبط به بأنه زوج (جيهان)، بل تفضل أن يقال فلان زوجته، وهي تدعو بعض المتعصبات من النساء إلى الاعتراف بالواقع وسنة الحياة، فالأنثى تجد الأمان في الرجل.
«بومب أكشن» و«صايعين»
انتهت جيهان مؤخراً من تصوير دورها في مسلسل (بومب أكشن)، وتلعب فيه دور خريجة معهد مسرحي، تبحث عن فرصة عمل، فتواجه صعوبات، وتجري محاولات لاستغلالها من قبل بعض المنتجين لكونها شابة وجميلة.
ويبدو أن أعمال جيهان الجديدة ذات طابع كوميدي، حيث تعتبر أن الأعمال الكوميدية البعيدة عن التهريج هي أهم بكثير من أنواع الدراما الأخرى، كما أن لها جمهوراً واسعاً، ويكفي أنها تدخل البسمة إلى قلوب المشاهدين، وهي تقوم الآن بتصوير مشاهدها في عمل كوميدي جديد يحمل عنوان (صايعين ضايعين)، حيث تؤدي دور الفتاة دلال التي تعيش قصة حب من طرف واحد مع شاب (الفنان أيمن رضا)، ثم لا تلبث الأمور أن تنقلب ليعيش أيمن رضا الحب من طرف واحد مع دلال. وتعبر جيهان عن سعادتها بهذا العمل الاجتماعي الكوميدي الذي يرصد حياة الناس في أحياء المخالفات بكل ما تنطوي عليه من مفارقات.
كما تواصل جيهان لعب شخصية (نبيهة) في الجزء الثاني من مسلسل (الدبور) مع سامر المصري، حيث تتطور هذه الشخصية التي تعرضت للظلم والقهر، حتى عاد شقيقها (سامر) وأنقذها، وستكون شخصية نبيهة ذات تأثير محوري في أحداث الجزء الجديد من العمل، وهو ما يسعد جيهان، لأنها، ومن خلال هذه الشخصية تركز على مشكلات المرأة ومعاناتها، وهو ما تعتبره جديداً ومهماً في أعمال البيئة الشامية.
وتتزوج مراهقاً
ولعل الدور اللافت الذي تجسده جيهان في الموسم الجديد، هو دورها في مسلسل (أيام الدراسة) للمخرج إياد نحاس، حيث تلعب شخصية (شيرين) المعيدة في الجامعة، التي يقع في حبها فتى مراهق لا يزال في المرحلة الثانوية من دراسته، ويصغرها بسبع سنوات، ويحاول أن يلفت نظرها بمختلف الوسائل، فيهديها شعراً لنزار قباني، ويزعم أنه كاتبه، ويفتعل شجاراً مع مجموعة من الشبان، دفع لهم نقوداً، ليسمحوا له بضربهم، كي يثبت لها شجاعته وقوته، ولا يترك تصرفاً من تصرفات المراهقة إلا ويرتكبه، حتى يحصل على إعجاب شيرين، لكن المفارقة تتمثل في أن معيدة الجامعة تحب المراهق، بل وتتزوجه!.
بين التمثيل والغناء
التمثيل عند جيهان عبد العظيم هو همها الأول وشغلها الشاغل، وإذا لم تحقق ما تطمح إليه حتى الآن، فهي لا تزال صغيرة، والمستقبل أمامها مفتوح. وهي تعد نفسها لنجومية كبيرة جداً، لكن انشغالها بالتمثيل وشجونه لم يمنعها من الالتفات إلى موهبة أخرى تسيطر عليها، وهي موهبة الغناء التي اختبرتها في الكثير من المهرجانات، ونجحت فيها، لكنها لا تريد أن تمر في عالم الغناء مرور الكرام، ولا تريد أن تترك التمثيل من أجله، بل أن تجمع الاثنين معاً. وقد حلمت ـ ولا تزال ـ بأداء شخصية الفنانة شادية بالتمثيل والغناء معاً، وقد جرت محاولة من قبل أحد المنتجين لتحقيق هذا الحلم، لكن المحاولة باءت بالفشل بسبب شروط لم تعجب جيهان، التي تصرّ ألا يتعارض الغناء مع عملها كممثلة، وألا يؤثر على إقامتها الدائمة في دمشق

اقرأ أيضا