الاتحاد

الاقتصادي

ميريل لينش تتوقع انتهاء مرحلة ضعف الاقتصاد


دبي - الاتحاد:
أكد التقرير الشهري الذي تصدره لجنة الأبحاث الاستثمارية التابعة لشركة ميريل لينش أن التحسّن القوي والمفاجئ في العمالة يشير الى نهاية مرحلة الضعف في الاقتصاد، ومن الطبيعي أن ترتفع أسعار الأسهم ومعدلات الفائدة وتعود قابلية المستثمرين لخوض غمار المخاطر، الأمر الذي يؤيد نظرية تفضيل الاستثمار في الأسهم على السندات'·
ويضيف التقرير ان الأسهم الدولية والنفط كانت الأصول الأفضل أداء حتى اليوم من هذا العام· كما انه في الأسابيع الخمسة المنصرمة تفوّقت أسعار الأصول ذات النوعية الجيدة في أسواق الأسهم والسندات· أمّا في الاقتصاد فإنّ ارتفاع معدلات الفائدة المقرون بسعر برميل النفط البالغ 50 دولارا عمل على إحداث فتور بالنمو العالمي، إلاّ أن مستقبل الاساسيات لا يزال متيناً وفي رأينا ان الضعف الحالي هو مؤقت، فأكلاف الاستدانة الحقيقية في أكثر الاقتصادات حول العالم لا تزال متدنيّة بالنسبة الى إجمالي الناتج القومي· وهذا يخلق الحافز المالي نحو التوسّع· ويسمح المشهد الاقتصادي الضعيف في أوروبا واليابان للبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان ان يتركا أسعار الفائدة الرسمية دون تغيير· بالمقابل، ان التباطؤ المعتدل بالنمو في الولايات المتحدة قد يجيز لمجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) ان يتوقف عن زيادة أسعار الفائدة فوق 'المستويات الحيادية' التي في نظرنا 5,3 في المائة· فاستناداً الى هذه الخلفية، نعتقد ان أداء سوق الدخل الثابت العالمي سيبقى متأثراً بالاتجاه الذي ستسلكه السوق الأميركية· وعلى هذا الأساس، نتوقع استقراراً في أسواق السندات الأوروبية واليابان وتقلبات أكبر في الولايات المتحدة· ان أداء السندات الحكومية الأميركية كان أسوأ من أداء معظم الأسواق العالمية في الأربعة أشهر الأخيرة ومن المرجّح ان يبقى الاداء على هذه الحال طالما يستمر الاحتياطي الفدرالي في سياسة رفع الفائدة بينما تبقى البنوك المركزية الأخرى على الحياد· وأضاف التقرير: فيما يتعلق بأسهم الولايات المتحدة، فقد كانت طريقها في الأسابيع الأخيرة صعبة، غير اننا نستمر في اعتقادنا ان السوق الأميركية ستستقرّ في القريب وترتفع· فالأرباح القوية وانخفاض أسعار الأسهم هي عوامل تجمعت لتعطي الأسهم الأميركية جاذبية نسبية، حسب رأينا· فاذا نظرنا الى مكرّر السعر بالنسبة الى الأرباح المقدرة بـ 3,15 في المائة في الاثني عشر شهراً القادمة، شعرنا ان السوق قد أخذت علماً مسبقاً بكثير من الأخبار السيئة مثل ارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ في الطلب الاستهلاكي وغير ذلك ممّا يؤثر في حماسة المستثمرين· لكن اذا تحققت توقعاتنا بنمو اقتصادي متين في الولايات المتحدة وبقطاع استهلاكي سليم، يمكن ان يجعل السوق أكثر استقراراً فتؤسس للارتفاع في الأسابيع المقبلة· وفي الواقع، بالرغم من الشعور السلبي المسيطر حالياً، يمكن ان تكون الأسواق قد استقرت (اذ ان معظم الأسواق العالمية قد ارتفعت أسعار أسهمها في الأسبوعين المنصرمين)· وبعبارة اخرى، قد يكون الأسوأ قد مضى· فإذا صحّ ذلك، يمكن ان يحدث تحوّل في قيادة السوق من قطاعات الطاقة والعناية الصحية الى اسهم الصناعات الدورية وربما الى قطاعات تتصف بتقلبات في أسعارها· فإذا تذكرنا ذلك، تحتّم علينا ان نضع الحالة الاقتصادية تحت المراقبة الجدية في الأسابيع المقبلة· وأشار التقرير إلى ان المخاطر التي يواجهها الاقتصاد الأميركي قد تكون أكبر ممّا نتصور، فإذا أعادت الصين تقييم عملتها بمعدل أعلى من المتوقع، قد يكون ردّ فعل الأسواق المالية سيئاً لا سيما اذا رأى المستثمرون ان 'الرنمنبي او اليوان' ذا السعر الأعلى يمكن ان يشكل عائقاً في وجه نمو الصين الاقتصادي·
وأعطت السلطات الصينية إشارات على ان رفع سعر صرف العملة الصينية قد يكون قريباً وهنا يعتقد خبراء ميريل لينش ان الخطوة الاولى يمكن ان تكون بمعدل 10 في المائة· ان تعديلاً بهذا الحجم قد لا يؤثر كثيراً في الاقتصاد الاميركي لكن قد يحمل البنوك الآسيوية على ان تتوقف عن دعمها للدولار الاميركي وتخفض احتياطيها من هذه العملة وتخفف بحدة من شرائها الضخم للسندات الحكومية الاميركية· ان أيّ خطوات من هذا النوع قد يكون لها آثار غير ايجابية على معدلات الفائدة في الولايات المتحدة وربما على السيولة العالمية·

اقرأ أيضا

«التخطيط العمراني والبلديات» تبدأ تطوير منطقة ميناء زايد